مشاريع تنموية تجعل تبوك أيقونة لـ«العالم»

وادي الديسة في تبوك. (واس)
تبوك - «الحياة» |

حظيت منطقة تبوك كسائر مناطق المملكة بتنمية في مختلف المجالات واحتضنت مشاريع تنموية ضمن محددات رؤية المملكة 2030 لتصبح في المستقبل القريب أيقونة العالم في مجال المدن المعرفية الحديثة.


وتعيش منطقة تبوك الإنسان والمكان في ذكرى البيعة الرابعة كباقي مناطق المملكة مشاعر الامتنان لملكٍ شهدت في عهده، العديد من القفزات التنموية والاقتصادية التي جعلت منها محط أنظار العالم أجمع، ووجهت بوصلة الاقتصاد العالمي إليها بمزيد من الاستثمارات والآمال الطموحة لأبناء المملكة .

وتنوعت تلك القفزات ما بين مشروعي «نيوم» و«أمالا» ومشروع «البحر الأحمر» ومشاريع أخرى دشنها خادم الحرمين الشريفين وأسس لها خلال زيارته للمنطقة بقيمة قاربت الـ12 بليون ريال شملت أوجه الحياة الخدمية والتنموية والاقتصادية لرفاهية المواطن في المجالات التعليمية والبلدية والصناعية والإسكان والنقل والكهرباء والموانئ، خدمةً لإنسان الوطن وتنميةً للمكان.

وفي الثامن من ذي القعدة 1438هـ، أعلن ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز عن إطلاق مشروع «البحر الأحمر» الذي سيقام على إحدى أكثر المواقع الطبيعية جمالاً وتنوعاً في العالم، بالتعاون مع أهم وأكبر الشركات العالمية في قطاع الضيافة والفندقة، لتطوير منتجعات سياحية استثنائية على أكثر من 50 جزيرة طبيعية بين مدينتي محافظة أملج والوجه.

وسيشكل المشروع عند اكتماله وجهة ساحلية رائدة، تتربع على عدد من الجزر البكر في البحر الأحمر، وإلى جانب المشروع تقع آثار مدائن صالح التي تمتاز بجمالها العمراني وأهميتها التاريخية الكبيرة.

وعلى بعد مسافة قليلة من الشاطئ الرئيس، ستتاح للزوار فرصة التعرف على الكنوز الخفية في منطقة مشروع البحر الأحمر، ويشمل ذلك محمية طبيعية لاستكشاف تنوع الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة، وسيتمكن هواة المغامرة من التنقل بين البراكين الخاملة الواقعة بجوار منطقة المشروع، وعشاق الغوص من استكشاف الشعاب المرجانية الوفيرة في المياه المحيطة به.

وفي شهر صفر 1439هـ، أعلن ولي العهد، إطلاق مشروع «نيوم» كأول مشروع تنموي في المنطقة الشمالية بالمملكة، الذي يأتي مصداقاً للتطلعات الطموحة لرؤية 2030 بتحول المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل مدينة الحالمين، التي تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه والتنقل والتقنيات الحيوية والغذاء، وعلوم التقنية والرقمية، والتصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي والترفيه بدعم يتجاوز الـ 500 بليون دولار خلال الأعوام المقبلة.

وفي شهر محرم من العام الحالي 1440هـ، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن إطلاق مشروع «أمالا» الوجهة السياحية فائقة الفخامة على ساحل البحر الأحمر الشمالي بالقرب من محافظة ضباء ، والرامي إلى إرساء مفهوم جديد كلياً للسياحة الفاخرة المتركزة حول النقاهة والصحة والعلاج.

وتوصف منطقة المشروع بـ«ريفيرا الشرق الأوسط» نظراً لكونها امتداداً طبيعياً لمناخ البحر الأبيض المتوسط المعتدل، وضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية، حيث سيوفر المشروع الذي من المتوقع أن يتم وضع حجر الأساس له في الربع الأول من العام المقبل 2019، لتنتهي مرحلته الأولى في نهاية عام 2020، فرصة استثنائية للمستثمرين والمشغلين من القطاع الخاص لتمويل وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر للإسهام في تطوير قطاع السياحة في المملكة.

وفي الـ11 من ربيع الأول 1440هـ، شهد منطقة تبوك زيارة تاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عاشت خلالها أيام استثنائية، حيث دشن وأسس لمشاريع كبرى أتت مواكبةً لتحولات النمو المتسارع في منطقة تبوك، واتساعها في جميع الاتجاهات والمدن والمحافظات والمراكز كافة.

وبلغ عدد المشاريع التي دشنها ووضع حجر الأساس لمثيلاتها 151 مشروعاً بقيمة إجمالية قاربت الـ 12 بليون ريال كان للهيئة العامة للسياحة للتراث الوطني 11 مشروعاً منها بقيمة إجمالية 98.307.444 ريالاً، ولوزارة الشؤون البلدية والقروية 69 مشروعاً بقيمة 757.757.355 ريالاً، ووزارة البيئة والمياه والزراعة 21 مشروعاً بقيمة إجمالية 1.492.642.931 ريالاً، إضافة إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية التي حازت على مشروعين لهيئة المدن الصناعية بقيمة إجمالية 45.858.325 ريالاً، وثلاثة مشاريع لإدارة الكهرباء بلغت 4.943.000.000 ريال.

وفي مجال الإسكان حصلت منطقة تبوك على مشروعين بقيمة فاقت الـ400 مليون ريال، فيما تم اعتماد 11 مشروعاً للتعليم العام والعالي بالمنطقة بقيمة فاقت البليون و500 مليون ريال، و16 مشروعاً لوزارة النقل بقيمة إجمالية 1.631.006.967 ريالاً، أما الهيئة العامة للموانئ فقد بلغت 18 مشروعاً بقيمة إجمالية 876.091.556 ريالاً.

وفي خضم هذه المشاريع الكبرى أعلن في الـ12 من شهر ربيع الأول الصندوق السيادي للمملكة، عن إطلاق مشروع تطوير وادي «الديسة»، الواقع ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان بمنطقة تبوك، الهادف إلى الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية للوادي، واستثمار مقوماته السياحية، من خلال إنشاء شركة تعنى بتطوير المشروع وفق أرقى المعايير البيئية والتنموية المعتمدة عالمياً.