فائض تجاري قياسي بين الصين وأميركا رغم الرسوم

(رويترز)
بكين، باريس - أ ف ب |

سجّل الفائض التجاري بين الصين والولايات المتحدة قيمة قياسية بلغت 35.6 بليون دولار في ضوء ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات، بحسب أرقام رسمية صدرت أمس. وارتفعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة 9.8 في المئة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على أساس سنوي، بينما انخفضت الواردات في الشهر ذاته 25 في المئة، بحسب المعلومات الواردة من إدارة الجمارك الصينية.


ويتجاوز الفائض الشهري القياسي الحجم الذي سُجل في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي والبالغ 31.8 بليون دولار، ويأتي على رغم الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات الصينية. وبلغ الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة للأشهر الـ11 الأولى من العام الحالي 293.5 بليون دولار، مقارنة بـ251.3 بليون خلال الفترة ذاتها العام الماضي.

إلى ذلك، دعا وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الصين إلى تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، لا سيما عبر زيادة العقود بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال لومير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الوزراء الصيني هو شونهوا في باريس إنّ «علاقتنا الاقتصادية ليست على مستوى العلاقة السياسية بين بلدينا». وأضاف عقب اختتام أعمال النسخة السادسة من الحوار الاقتصادي والمالي الرفيع المستوى بين فرنسا والصين: «نحن مصمّمون مع نائب رئيس الوزراء على تحقيق نتائج لابد وأن تترجم بتبادلات تجارية أكبر بكثير مما حقّقناه حتى اليوم».

وأوضح أن «العقود الكبيرة هي بطبيعة الحال مهمة جداً، سواء أكانت في قطاع الطيران أم الطاقة النووية أم الزراعة، ولكن العقود بين الشركات الصغيرة والمتوسطة حيوية أيضاً».

وإذ أكّد الطرفان التزامهما إطاراً متعدّد الأطراف ودعمهما دور منظمة التجارة العالمية، قال لومير إن «الحرب التجارية التي نشهدها حالياً سيكون لها تأثير كبير وسلبي على النمو العالمي في الأشهر الآتية».

وقال نائب رئيس الوزراء الصيني إن «باريس وبكين تقفان معاً ضد النزعة الانفرادية والحمائية»، مشيراً إلى أنّها المرة الأولى التي يتم فيها التطرّق إلى قطاع الزراعة في هذا الحوار، ما أتاح على وجه الخصوص النظر في استئناف تصدير الدواجن الفرنسية إلى الصين اعتباراً من مطلع نيسان (أبريل) 2019. وكانت بكين أغلقت نهاية 2015 أبوابها أمام منتجات الدواجن الفرنسية بعد عودة ظهور مرض انفلونزا الطيور في فرنسا.

ورحب لومير بقرار الصين جعل قطاعها المالي أكثر انفتاحاً، وقال: «تم منح رخصة مصرفية لبنك بي أن بي، إنها إشارة جيّدة للغاية، وهناك مؤسسات ماليّة أخرى، أعتقد مصرف كريدي أغريكول، يفترض أن تحصل على رخصة لمزاولة أعمالها في الصين».