المواطن السعودي نواة التنمية في عهد المشاريع الكبيرة

|

ذكر عضو الجمعية السعودية للاقتصاد الدكتور عبدالله المغلوث، أن الاقتصاد السعودي شهد تطوراً ملحوظاً في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، من خلال إطلاق مشاريع اقتصادية ضخمة، مثل: «نيوم»، و«البحر الأحمر»، و«القدية»، وطرح «أرامكو السعودية»، وغيرها من المشاريع، إضافة إلى طرح موازنة تريليونية تعتبر الأعلى على مستوى المملكة منذ تأسيسها، وكذلك ضخ الدماء الشابة، وإرساء مؤسسة الحكم لمواجهة التحديات بحزم، وجعل المواطن السعودي نواة التنمية، ونقل البلاد إلى منصات الازدهار الحضاري، إذ أمر في عهده بإنشاء هيئة توليد الوظائف، وهيئة للمنشئات الصغيرة والمتوسطة، وهيئة الترفيه، وافتتاح مشاريع إسكانية، ما يدل على الحب والتلاحم بين القيادة والشعب».


وأضاف المغلوث: «أكد الملك سلمان حرصه على الاهتمام في المواطنين، ودعمه القطاع الخاص الذي يشكل ركيزة في التنمية وشريكاً قوياً في الاستثمار وتنفيذ المشاريع، ما يطمئن القطاع الخاص إلى تسهيل إجراءاته ومعالجة التحديات التي تواجهه»، مشيراً إلى دور القطاع الخاص في برامج ومبادرات «التحول الوطني 2020» و«رؤية المملكة 2030»، وهذا لا يقل من أهمية القطاع العام، كونهما في مسار واحد لتحقيق الرؤية والمساعدة في فتح فرص وظيفية للشبان والفتيات السعوديين، وتقليل نسبة البطالة التي تجاوزت 12 في المئة.

وأشار إلى جدوى الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت السعودية في تنفيذها، ومنها ما شهدته موازنة الربع الثالث 2018، التي نجحت بالشفافية والإفصاح المالي وتعزيز حوكمة وضبط المالية العامة، وهذا لا يكون إلا بإجراءات تبنتها وزارة المالية، وأصبح هناك ضبطاً في الانفاق وتنويعاً في مصادر الدخل وتحركاً في أسعار البترول، إذ نمت الايرادات في نهاية الربع بنسبة 47 في المئة بإجمالي 663 بليون ريال، وانخفضت معدلات العجز في تسعة أشهر مقارنة في عام 2017، وسجلت الإيرادات غير النفطية 211 بليون ريال.

وقال المغلوث: «إن من مبادرات برنامج التوازن المالي، برنامج حساب المواطن، ودعم بنك الصادرات بـ30 بليون ريال، واعتماد 200 بليون ريال مخصص للتحفيز للقطاع الخاص، ووضع خطة لاربعة أعوام، إضافة إلى مبادرة القروض السكنية ودعم الصندوق العقاري بـ21 بليون الذي سيكون له اثراً مزدوجاً يساعد في معالجة جزء من مشاكل الإسكان»، مضيفاً: «إن برنامج حساب المواطن يواكب الإصلاحات الاقتصادية المهمة التي اطلقت ضمن الرؤية، ويضمن رفع كفاءة الانفاق والدعم الحكومي في جميع الحالات ويحمي من الهدر المالي والتبذير الاستهلاكي، إذ أن البرنامج اعتمد على أسس وتخطيط استراتيجي عال جداً وآلية تنفيذ البرنامج فكرة جديدة كلياً لتطبيقها في إعادة توجيه المنافع الحكومية لتلبية احتياجات المواطنين منها بأسلوب يعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية في الإفادة منها».

وأضاف أن اهتمام خادم الحرمين في مجمل القضايا ورصد مبلغ 72 بليون المخصص للجزء الاول وشملت أهدافاً استراتيجية في هذا العهد، وهي تمويل القطاع الخاص بتخصيص 17 بليوناً، ومبادرة الكفاءة والتقنية بـ17 بليوناً، ومبادرة دعم الاسكان بـ21 بليوناً، وممكنات نجاح القطاع الخاص ومبادرات تحفيز ودعم التصدير بستة بلايين، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بـ12 بليوناً، أن هذا المبالغ المحفزة ستسهم في الاقتصاد والاستثمار ناهيك عن فتح فرص عمل».