سلمان الحزم علم وملُك مسيرة لم تنحن يوماً لعواصف الأيام

الرياض - «الحياة» |

في أواخر 1935 ولِد الابن الـ25 لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز آل سعود، سلمان الذي رأت عيناه النور قبل 83 عاماً، بين والد مؤسس وإخوة قادة، نشأ متعلماً، حافظاً للقرآن منذ نعومة أظفاره، متبحراً في العلوم، ومتنقلاً بين أقطار العالم لينفع بلاده شاباً، ليتولى إمارة الرياض لأكثر من 50 عاماً، ويُعين وزيراً للدفاع، حتى أمسى خادماً للحرمين الشريفين بعد 80 عاماً من مولده، وتحديداً في الـ18 من (يونيو) إذ تمت مبايعته ملكاً للسعودية.


خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي لم يألو جهداً يوماً لخدمة البلاد، «القائد الحازم» كان حازماً منذ بداية خدمته للدولة، فتولى إمارة الرياض وهي لاتضم في كنفها إلا 200 ألف مواطن، فأمضت «العاصمة» في ظل أميرها عقوداً خمس ارتفعت خلالها البنيان حتى لامست السحت، وازداد سكانها حتى اجتازوا حاجز خمسة ملايين نسمة.

«سلمان» الذي تصدى للغدر الحوثي بـ«عاصفة الحزم» في أواخر (أبريل) 2015، ووقف في وجه مكائد المتطرفين بدعم لم يقف لحظة لرجال وقفوا وسهروا لحماية بلاد الحرمين، «سلمان» تصحو تحت ظله العيون آمنة ، وتصحو مستقرة، مسيرة لم تنحنِ يوماً لعواصف الأيام، وكانت للأمن والأمان صمام، وعطر تزين به الرياض التي أضحت معه عاصمة السلام.

ولادته ونشأته

> ولد الملك سلمان بن عبدالعزيز في الخامس من شوال سنة 1354هـ الموافق 31 كانون الأول (ديسمبر) 1935 في الرياض، وهو الابن الـ25 لمؤسس السعودية الملك عبدالعزيز آل سعود، ونشأ خادم الحرمين الشريفين مع إخوانه في القصر الملكي في الرياض، حيث كان يرافق والده في اللقاءات الرسمية مع ملوك وحكام العالم.

تدرجه في التعليم

> تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تعليمه المبكر في مدرسة الأمراء بالرياض، إذ درس فيها العلوم الدينية والعلوم الحديثة، وختم القرآن الكريم كاملاً، وهو في سن العاشرة على يد إمام وخطيب المسجد الحرام الراحل عبدالله خياط، وكان لهذا أثر كبير في نفسه باهتمامه طوال العقود الماضية بالقرآن الكريم وعلومه.

اهتمام منذ الصغر

> أبدى الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ الصغر اهتماماً بالعلم، وحصل لاحقاً على العديد من الشهادات الفخرية والجوائز الأكاديمية نظير مجهوداته الكبيرة في حياته العلمية، وطريقه المهني المليء بالإنجازات، وحصل على الدكتوراه الفخرية من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، والدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة أم القرى.

شهادات وأوسمة

> نال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الشهادات العلمية تباعاً، إذ حصل على الدكتوراه الفخرية من الجامعة الإسلامية في دلهي تقديراً لجهوده الإنسانية الخيرية والتزامه دعم التعليم، كما حصل على الدكتوراه الفخرية في الحقوق من جامعة واسيدا اليابانية، وكذلك وسام «كنت» من أكاديمية برلين - براندنبرغ للعلوم الإنسانية.

رحلة «الإمارة»

> تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منصب أمير منطقة الرياض في مرحلة مهمة من تاريخ هذه المدينة، إذ تم تعيينه بداية أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة، وهو في الـ19 من العمر في الـ16 من آذار (مارس) 1954، وبعد عام واحد عُيّن حاكماً لمنطقة الرياض وأميراً عليها برتبة وزير.

قائد النهضة

> استمر أميراً لمنطقة الرياض لأكثر من خمسة عقود أشرف خلالها على عملية تحول المنطقة من بلدة متوسطة الحجم يسكنها حوالى 200 ألف نسمة، إلى إحدى أسرع العواصم نمواً وتقدماً في العالم العربي اليوم، إذ تحتضن أكثر من 5 ملايين نسمة، وتعد من أكبر العواصم على الصعيد الاقتصادي.

وزارة الدفاع

> في (نوفمبر) من عام 2011 عُيّن الملك سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع، وتشمل وزارته القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي، وشهدت الوزارة في عهده تطويراً شاملاً لقطاعات الوزارة كاملة في التدريب والتسليح، وأشرف على أكبر مناورة عسكرية في تاريخ القوات المسلحة السعودية «سيف عبدالله».

مبايعته خادماً لـ«الحرمين»

> تمت مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملكاً للمملكة العربية السعودية، في الـ23 من كانون الثاني (يناير) 2015، وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز قضى أكثر من عامين ونصف العام ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء إثر تعيينه في الـ18 من (يونيو) لعام 2012 بأمر ملكي.

وشاح «المؤسس»

> يحمل خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى، الذي يعد أعلى وسام في المملكة العربية السعودية، كما حصل على العديد من الأوسمة والجوائز نظير توليه مناصب مهمة ومسؤوليات رفيعة في البلاد، ورئاسته للهيئات واللجان وتطويرها وتسريع حركتها على مدى أعوام طويلة.