ألقاب تتزاحم ويبقى «خادم الحرمين الشريفين» في الصدارة

خادم الحرمين الشريفين اللقب الأقرب لقلب الملك سلمان. (بندر الجلعود)
الأحساء - محمد الرويشد |

أن يمنحك الشعب لقباً فهو يبقى ولا ينسى، وهذا ما اسبغه شعب المملكة على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حين لقبوه «ملك الحزم والعزم»، قبل فترة من إعلان الحرب في اليمن لاستعادة الشرعية، إلا أن هذه الحرب أسهمت في انتشار هذا اللقب وترسيخه حتى بات الحزم والعزم مرتبطين في سلمان بن عبدالعزيز.


منذ الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم أظهر جهداً واضحاً في تحقيق الحزم والعزم وعدم التهاون، فشهدت فترته الأولى تغييرات وزارية عدة، فلم يكن الكرسي الوزاري ثابتاً إلا بالإنتاج والعمل، إلى جانب حزمه في مكافحة الفساد والتقصير، وتأكيده المستمر على «ألا حصانة لأحد لا أمير ولا وزير»، في إشارة إلى مرحلة يكون فيها البناء مقترناً في الأمانة ومحاسبة المقصرين بحزم وعزم.

ويجتمع في شخصية الملك سلمان بن عبدالعزيز التوازن السياسي والقيادي، والهدوء المصحوب في القرارات الحاسمة المدروسة، وإلى جانب ذلك تمتع هذه الشخصية بإنسانية عالية جعلت منه الحازم والعطوف الحنون ليس على شعبه فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي والعربي.

رسم خادم الحرمين سياسة جديدة للسعودية، فأصبح المواطنون يتنفسون الازدهار والتطور والانفتاح الذي يتسق مع القيم الإسلامية والعادات والتقاليد الاجتماعية، فكسر بسياسته الداخلية حواجز كثيرة كان من أبرزها تمكين المرأة السعودية اجتماعياً، فأصبح لها دور فعلي ومهم في بناء الوطن، وتوج ذلك بالسماح لها بقيادة السيارة وجعلها مساوية للمواطن الرجل كان من أبرز القرارات التي تحققت على يديه.

ولم يكن لقب «ملك الحزم والعزم» هو الوحيد وإن كان الأبرز والأكثر حضوراً، كلما ذكر اسم الملك سلمان بن عبدالعزيز، فإلى جانب هذا اللقب اسبغت عليه ألقاب عدة كان من أبرزها «حكيم العرب»، و«ملك الرؤية»، وغيرها، وهي نتيجة طبيعية تؤثر في المجتمع المحلي والعربي والدولي ليصنع تلك الألقاب بحسب المواقف التي تسجل لأي شخصية مؤثرة.

وباتت الألقاب أوسمة معنوية جرت العادة على منحها لمن يستحقها، وسبق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في ذلك من سبقوه من الملوك وأولهم والده المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، الذي عرف بحسب المراحل التاريخية التي مر بها، منذ استرداد الرياض إلى آخر أيام حياته، بألقاب عدة، كان من أبرزها «الإمام» و«أمير نجد ورئيس عشائرها»، و«ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها»، إلى أن منح لقب «الملك» عام 1351، ليستمر هذا اللقب مع أبنائه الملوك من بعده.

وعلى رغم تعدد الألقاب وفخامتها، إلا أن لقب «خادم الحرمين الشريفين»، يعد الأهم والأبرز في قاموس الألقاب بالنسبة للملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو يأخذ طابعا دينيا قويا، إلى جانب سمة التواضع التي تغلفه، والرسالة التي يحملها وهي أنه «شرف للملك أن يكون خادماً للحرمين الشريفين»، إذ تثبت منذ أعلن الملك فهد بن عبدالعزيز عن استبدال لقب «صاحب الجلالة»، بلقب يحبه ويعتز به «خادم الحرمين الشريفين»، وما زال هذا اللقب الصفة الرسمية لمن خلفوه حتى يومنا هذا.