الملف الإيراني والتكامل الخليجي يتصدران ملفات «قمة الرياض»

الرياض - «الحياة» |

تشهد العاصمة السعودية الرياض اليوم (الأحد) انعقاد القمة الخليجية الـ 39 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسط توقعات بأن تناقش القمة تحقيق التكامل الخليجي في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والقانونية، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة.


واستوفى أمين مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني تسليم دعوات خادم الحرمين الشريفين لقادة دول مجلس التعاون لحضور القمة، من بينها دعوة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، على رغم أن هذه هي القمة الثانية التي تُعقد بعد قمة العام الماضي في الكويت منذ اندلاع أزمة قطر في حزيران (يونيو) 2017، في وقت واصلت فيه الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب مطالبها من الحكومة القطرية بالتوقف عن دورها المشبوه في دعم الإرهاب.

وأشار الزياني في تصريح صحافي أمس (السبت)، إلى أن المواضيع المتوقع مناقشتها تتضمن آخر التطورات السياسية الإقليمية والدولية، إلى جانب النظر في التقارير والتوصيات المرفوعة من اللجان الوزارية المختصة والأمانة العامة.

ولفت إلى أن ملفات عدة مهمة سينظر فيها، في مقدمتها الملف الإيراني، وتعزيز مسيرة العمل الخليجي، والتكامل الدفاعي، ومشروع السكك الحديد بين دول المجلس، إضافة إلى مشروع العملة الموحدة.

وسبق انعقاد هذه القمة عقد 38 قمة خليجية، كان آخرها في دولة الكويت يوم الثلثاء الموافق 5 كانون الأول (ديسمبر) 2017، التي صدر عنها إعلان الكويت. حيث أكد من خلالها قادة دول المجلس على تعزيز وتعضيد دور مجلس التعاون ومسيرته المباركة نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه بالمزيد من الإنجازات.

ووضعت القمة الخليجية الـ38 رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، التي أقرها المجلس الأعلى في ديسمبر 2015، وتضمنت الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، ومواصلة العمل لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025، وفق برامج عملية محددة.

وكان أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد أول قائد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي أكد ترؤسه وفد بلاده المشارك في القمة، حيث بقي شعاراً للإبقاء على هذا الكيان في وجه العواصف العاتية التي اهتاجت ضده. (راجع ص2و3)

وبعث سلطان عمان قابوس بن سعيد، الجمعة، رسالة خطية إلى العاهل السعودي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، ومشاركة السلطنة في القمة الخليجية الـ ٣٩ لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحسب وكالة الأنباء العمانية.

وسلّم الرسالة سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة الدكتور السيد أحمد بن هلال بن سعود البوسعيدي، إلى وكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم السفير عزام بن عبدالكريم القين.

ويعد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجسيداً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي واحد، حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحّد، ومن هذا المنطلق جاء في النظام الأساسي للمجلس في مادته السابعة قرار بأن يكون هناك مجلس أعلى، وهو السلطة العليا لمجلس التعاون، ويتكون من رؤساء الدول الأعضاء، وتكون رئاسته دورية بحسب الترتيب الهجائي لأسماء الدول.

وأنهت وزارة الإعلام السعودية تجهيز مركزين إعلاميين في قصر الدرعية وفندق «ماريوت الرياض»، لتسهيل مهمات أكثر من 300 صحافي، يمثلون وسائل إعلام عربية وإسلامية وعالمية، إضافة إلى المراسلين الأجانب المعتمدين في المملكة، وممثلي وسائل الإعلام المحلية.

إلى ذلك، يشهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (الأحد)، في حضور قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حفلة افتتاح مشروع تطوير حي الطريف، ضمن برنامج تطوير الدرعية التاريخية.

وقال أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز: «تنبع أهمية مشروع تطوير حي الطريف من قيمة الحي التاريخية، حيث كان مقراً للحكم في الدولة السعودية الأولى، ويحتضن أهم معالم الدرعية وقصورها ومبانيها الأثرية، وفي مقدمتها: قصر سلوى، ومسجد الإمام محمد بن سعود، ومجموعة من القصور والمنازل، إضافة إلى المساجد الأخرى والأوقاف والآبار والأسوار».

وأضاف أن المشروع سعى إلى إبراز قيمة الحي التاريخية، وتحويله إلى متحف مفتوح من خلال تأهيل المنشآت الأثرية في الحي، بعد توثيقها وترميمها، وتوظيف أبرز المنشآت المعمارية لاستيعاب مؤسسات متحفية، وأنشطة وفعاليات ثقافية تراثية، إضافة إلى تزويد الحي بالخدمات الملائمة للزوار.