مشاورات السويد.. الحكومة الشرعية تتمسك بالسيادة على ميناء الحديدة

من اجتماع مشاورات السلام في اليمن التي تستضيفها السويد.
استكهولم - «الحياة» |

أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني تمسك الحكومة الشرعية باستعادة السيادة على ميناء الحديدة، مشيراً إلى أن المشاورات في استوكهولم «تسير بشكل إيجابي» مع استمرار الحكومة في الانخراط مع المبعوث الخاص مارتن غريفيث «في كل القضايا، ورؤيتنا في شأن الحديدة تكاد تتطابق مع رؤيته».


وطالب اليماني في تصريحات صحافية المبعوث الأممي «بالضغط على الطرف الانقلابي لتعزيز قدرة الحكومة على دفع المرتبات ومعالجة الوضع الإنساني في البلاد، من خلال طرح الحكومة تحت بند الملف الاقتصادي الذي بحث في جولة أمس في المشاورات المغلقة في منتجع يوهانسبرغز قرب استوكهولم».

ووفق مصادر مواكبة لجولة المشاورات، تسعى الحكومة اليمنية إلى توحيد وجهة العائدات خصوصاً المتأتية من الضرائب، بحيث تصب في البنك المركزي التابع للحكومة الشرعية، بما يمكّنها من دفع المرتبات للموظفين في القطاع العام. وقال اليماني في هذا الصدد، إن حل مسألة ميناء الحديدة يجب أن تصب في الاتجاه نفسه «ونحن نقبل أن تُجنى العائدات التي ينتجها الميناء وتودع في المصرف المركزي في الحديدة تحت إشراف البنك المركزي في عدن».

وكرر اليماني عقب اجتماع عقده مع غريفيث أمس، التمسك بضرورة استعادة السيادة على ميناء الحديدة، بموجب اتفاق يتم التوصل إليه بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، بحيث يدار المرفأ من جانب الموظفين الذين كانوا فيه قبل العام ٢٠١٤ تحت سلطة وزارة النقل.

وقال اليماني إن الوضع الميداني شهد تحولاًَ مهماً في الحديدة لصالح القوات الحكومية، التي تحكم الطوق على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون «على بعد ٥ كيلومترات من الشاطئ».

ورداً على ما يطالب به الوفد الحوثي من تشكيل حكومة انتقالية وتغيير في منصب الرئاسة، قال اليماني إن «الطرف الانقلابي يريد أن يقفز في المشاورات»، لتحقيق ما يشبه «حزب الله في لبنان تنفيذاً للمشروع الإيراني، لكن هذا المشروع فشل في اليمن، ولم يتبقّ لهم سوى نحن أهلهم وعليهم أن يقبلوا بالعيش المشترك تحت سقف واحد».

هذا وعقد مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن أمس لقاءات منفصلة للجان المختلفة ومنها ما بحث الوضع في تعز، وتبادل الأسرى والمخطوفين والمعتقلين، والملف الاقتصادي، والحديدة.

وذكرت المصادر أن الوفد الحوثي رفض تغيير الوضع القائم في ميناء الحديدة، معتبراً أن البحث في حل للحديدة يجب أن يشمل بقية المناطق التي تشهد قتالاً أيضاً، وبالتالي «يجب الآن عزل الحديدة وتحييدها، إلى حين التوصل إلى حكومة مشتركة لتقوم آنذاك بحل كل القضايا الخلافية».

وذكرت مصادر مقربة من الوفد الحوثي أن تطبيق اتفاق تبادل الأسرى والسجناء «قد يستغرق مدة شهرين لتنفيذه»، لأن البداية ستكون مع تبادل القوائم واللوائح، على أن ينقلها مكتب المبعوث الخاص إلى الأطراف للاطلاع عليها ثم التوصل إلى توافق في شأنها، إلى أن ينفّذ الاتفاق بعد الانتهاء من هذه التحضيرات.

ومن المقرر أن يواصل المبعوث الخاص لقاءاته في جولة المشاورات في استوكهولم حتى مساء الثالث عشر من الشهر الجاري، وفق توقعات أوساط الوفدين، على أن يعود إلى الدعوة إلى جولة مقبلة «ربما في دولة عربية» خلال وقت قريب بعد انتهاء فترة الأعياد.

إلى ذلك، أكدت عضو في وفد الحكومة اليمنية أن المتمردين الحوثيين ما زالوا «غير جادين» في التوصل إلى أرضية مشتركة لإنهاء النزاع المستمر في اليمن منذ 2015.

وقالت رنا غانم للصحافيين: «دائماً التوقعات تأتي من خلال التجربة، ومن خلال التجربة سأقول لا. إنهم غير جادين».

وأعربت عن أملها بأن تؤدي المحادثات «على الأقل إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني».

وأكدت غانم أن طرفي النزاع اليمني لم يلتقيا وجهاً لوجه حتى الآن، مع قيام موفد الأمم المتحدة مارتن غريفيث وفريقه بالتنقل بين الفريقين، لكنها أشارت إلى وجود أحاديث «غير رسمية» مع المتمردين على هامش المفاوضات.

وأشارت مصادر مشاركة في المشاورات إلى تشكيل أربع فرق مشتركة من وفدي الحكومة وميليشيات الحوثي، الأول يعمل على ملف مطار صنعاء، والثاني يبحث وضع برنامج تنفيذي لإطلاق الأسرى من الطرفين وفقاً للاتفاق الموقّع بينهما، والثالث يبحث رفع حصار الميليشيات عن تعز، فيما يتابع الفريق الرابع الملف الاقتصادي وإجراءات توحيد عمل البنك المركزي، وتأمين توريد العائدات المالية العامة من مناطق الانقلابيين إلى البنك المركزي في عدن، مقابل دفع رواتب الموظفين الحكوميين في عموم المناطق اليمنية.