مسؤول مغربي: محادثات الصحراء الغربية لا تكفي للتوصل إلى حل دائم

محادثات الصحراء الغربية (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرباط - رويترز |

قال مصدر رفيع بالحكومة المغربية إن المحادثات التي جرت مع جبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة خلال اليومين الماضيين غير كافية للتوصل إلى حل عملي دائم. وذكر المصدر القريب من المفاوضات والذي طلب عدم نشر اسمه أن أجواء المحادثات «مهما كانت إيجابية تظل غير كافية لإحياء المسار الأممي للتوصل إلى حل سياسي عملي واقعي ودائم».


وعقدت محادثات في جنيف في 5 و6 الجاري بين المغرب وجبهة البوليساريو برعاية الأمم المتحدة بشأن منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها منذ أزيد من 40 عاماً. وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء الغربية هورست كولر إن المحادثات انتهت من دون تحقيق انفراجة لكن بتعهد كل الأطراف الاجتماع مجدداً أوائل العام المقبل.

وقال المسؤول الرفيع إن المغرب «يأمل أن تعرف المائدة المستديرة الثانية التزام جميع الأطراف بإجراء مباحثات جدية وعميقة». وأضاف أن «المغرب ليس مستعدا للانخراط في مباحثات عقيمة ويعتبر أن هذا سيكون مضيعة للوقت بالنسبة للمجتمع الدولي وكذا لن يكون في صالح التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع».

وتابع: «المغرب يلتزم بالعملية السياسية ويدعم المبعوث الشخصي فيما يخص تنظيم المائدة المستديرة الثانية المزمع عقدها خلال الثلث الأول من عام 2019 حسب نفس التشكيلة والإطار». ويعد النزاع بين الطرفين من أقدم النزاعات في أفريقيا حيث ضم المغرب الصحراء إليه عقب انتهاء الاستعمار الإسباني منها عام 1975، ثم تأسست جبهة البوليساريو بعد ذلك بعام وحملت السلاح مطالبة بانفصال الإقليم الغني بالثروة السمكية والفوسفات ويعتقد أن به مكامن نفطية. ولم تتوقف الحرب بين الطرفين إلا عام 1991 عندما تدخلت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وأخفقت جهود الأمم المتحدة مراراً في التوصل إلى تسوية للمنطقة المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر. وكانت النقاشات التي شهدتها جنيف بين وزراء خارجية الجزائر والمغرب وموريتانيا وممثلين عن جبهة البوليساريو هي الأولى بشأن الملف في ست سنوات.

وسبق أن اقترح المغرب حكماً ذاتياً على المنطقة، لكن الجبهة رفضت وتريد استفتاء على الاستقلال.