المشنوق: الحريري سيبقى على مواقفه أيا كانت الضغوط ... رئاسية أو حزبية

وزير الداخلية نهاد المشنوق. (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

لا يزال الملف الحكومي العالق بين عقدة تمثيل النواب السنة الستة وحرب الصلاحيات، على جموده، وفيما لا شيء في الدستور يتيح سحب التكليف من الرئيس المكلف، مع تعثر الحكومة. أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق أن " الرئيس سعد الحريري لن يتراجع عن تشكيل الحكومة ولن يعتذر وسيبقى على موقفه، أيا كانت الضغوط وأيا كان مصدرها، رئاسيا أو حزبيا، بدعم نواب بيروت ونواب المستقبل وحلفائهم، ونحن معه في كل خطواته، لأن تشكيل الحكومة أمر ضروري، أيا كانت العقد".


ودعا المشنوق خلال انعقاد مؤتمر انماء بيروت، في حضور عدد من نواب بيروت إلى "التكاتف مع الرئيس سعد الحريري كي نستطيع إنقاذ لبنان، لأن الوضع الاقتصادي سيء جدا".

الفرزلي: نريد الحريري برئاسة الحكومة ولكن...

وفي المقابل اشار نائب رئيس ​المجلس النيابي​ ​ايلي الفرزلي​ الى ان "​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ يواجه مشكلة، لا رئيس الحكومة المكلف قادر على تشكيل الحكومة، ولا الفريق الاخر يريد التنازل، والرئيس عون لا يستطيع الانتظار 6 سنوات لتشكيل حكومة، وهناك حل بالعودة الى مجلس النواب". واكد ان "هذا العمل ليس ضد الرئيس الحريري. نحن نريده في ​رئاسة الحكومة،​ ولكن لا نستطيع الانتظار الى ماشاء الله كي تتشكل الحكومة". ولفت الى ان "الرئيس عون سيذهب الى مجلس النواب كي لا يبقي الازمة الحكومية في كنفه، وكي تتحمل القوى السياسية مسؤوليتها".

رعد: الرئيس المكلف يخطىء الحساب

ورأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن "مشكلة التعطيل في تشكيل الحكومة داخلية وتحديدا عند الرئيس المكلف الذي يخطىء الحساب وليس على الناس أن تتحمل هذا الخطأ"، وقال: "يجب أن يصحح حساباته وخصوصا أن هذه الحكومة أريد لها عنوان وهو أن تكون حكومة الوحدة الوطنية أي أن تضم كل القوى التي لها حق التمثيل ويحتكم التشكيل فيها إلى معيار واضح يستند إلى نتائج الانتخابات النيابية، واذا فقد المعيار بدنا "نفوت بالحيطان".

واضاف: "بعد الذي حصل لا نريد أن نقلب الطاولة ونخلط الأوراق، نريد أن نجد مكانا يتمثل فيه السنة المستقلون وهذا من حقهم. مشكلتنا أن أي أحد من حلفائنا له حق واستجار بنا وقال "بدكن تدعموني"، نحن سندعمه ولا نقدر أن نطنش وندير ظهرنا، ومثل ما دعمنا غيره في ما مضى سندعم حقه فيما حضر"، والوفاء ليس لأشخاص إنما لنهج. نحن لا نسدد دينا لأحد ومنسجمون مع أنفسنا ومع قناعاتنا حتى نؤكد للعالم أن هكذا يبنى الوطن وتتشكل الحكومة. لا نحمل في نفوسنا ضغينة ضد أحد لكن نريد أن يتعامل الآخرون وكل الناس وخصوصا في المجال السياسي بانفتاح ومرونة تسير أمور البلد". ولفت الى أن "التلويح والتهويل بالوضع والانكماش الاقتصادي وضعف الليرة سببه واضح، منذ 25 سنة ونحن نسمع هذه الحكايات، قبل أن يكون علينا 100 بليون دولار دين من وقت ما كان علينا 800 مليون دولار دين، بعد ذلك تراكم الدين إلى ثلاثة بلايين وبعد عشرين عاما إلى 100 بليون، وهذا نتيجة السياسات الخرقاء التي استعملت طوال الفترة الماضية، والآن خمسة أشهر من التفاوض مع الفريق الآخر ما "ولول" أحد على الاقتصاد، والآن لأن السنة المستقلين يريدون حقهم في التمثل بوزير "حتخرب كل الدنيا"؟ هذا ليس عدلا وليس إنصافا ومنطقا".

وتابع: "إذا كان أحد يراهن على تغيرات وانتصارات تحدث بشكل مفاجىء في المنطقة، فهو يراهن على سراب. المنطقة أخذت خياراتها وأصبحت معروفة انقساماتها وأصبح معروفا من في هذا الصف ومن في ذاك الصف، ولا يوجد قلب طاولات. في هذا الوقت، علينا أن نهدأ ونتصرف بحكمة لأن المطلوب تشكيل الحكومة، وخصوصا أن بلدا من دون حكومة يصبح فيه ضياع وفوضى وتلكؤ عن القيام بالمسؤوليات في الإدارات والوظائف، لذلك نحن من أكثر الناس تشديدا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة".

الجميل: مصيرنا لا يقرره ​"حزب الله​"

وسأل رئيس حزب "الكتائب" النائب ​سامي الجميل​: "هل يعقل ان في ظل الوضع الخطر الذي نعيشه ان تتوقف امور البلد بسبب وزير واحد والا يكون هناك حكومة تعالج المشاكل الخطرة التي نمر بها بأقصى سرعة؟".

وأضاف "إذا كنتم عاجزين عن الاتفاق على حكومة "تتحاصصون" فيها شكلوا حكومة اختصاصيين تضم أفضل الخبراء في الاقتصاد والصحة والتربية لينكبوا على معالجة الأزمات بأسرع وقت، وفي الموازاة ، ليجتمع السياسيون في المجلس النيابي لمعالجة مشاكلهم الخاصة".

ورأى الجميل في لقاء حواري أمام طلاب الجامعات الخاصة، ان "بناء بلد افضل يتطلب ان نكون قادرين على تقرير مصيرنا وليس ان يقرر ​حزب الله​ مصيرنا عنا، فمعركة السيادة والاستقلال وتحرير لبنان وقراره هي الأساس ومن دونها لا معنى لقيام مشاريع وخطط اقتصادية او حتى قانون انتخابي في ظل وجود ميليشيا مسلحة يمكن ان تجرنا الى حرب في أي لحظة أو ان تضغط على ارادة الناس او تؤجل ​تشكيل الحكومة​ وتفرض الرئيس الذي تريده أو الحكومة التي تريدها وهنا ما معنى الانتخابات؟"