صناديق «الريت» قنوات استثمارية تجمع مزايا التملك العقاري ومرونة الاستثمار

أبوظبي – «الحياة» |

لا شك في أن ارتفاع جدوى الاستثمار في العديد من الأدوات المطورة والمرنة خلال الفترة الأخيرة باتت تتسع أكثر وأكثر لدى أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط، بما يعد بمزيد من فرص الاستثمار الجيدة والمستقرة بعيداً كل البعد عن أهداف المضاربة التي لا تستهدف الأراضي والعقارات بيعاً أو شراءً، حيث تصنف هذه الاستثمارات بأنها مختلفة تماماً عن

سوق الأسهم.

وأشار التقرير الأسبوعي لشركة «المزايا القابضة» إلى أن «فكرة صناديق الاستثمار العقاري (الريت) تقوم على قاعدة التوزيعات النقدية عبر الاستثمار في عقارات مدرة للربح، وبالتالي فإن الميزة التي توفرها هذه القنوات الاستثمارية تتمثل في أنها تجمع الأفضل لدى السوق العقاري والأفضل لدى أسواق المال، فهي تعطي المستثمر ميزة التملك العقاري واستلام العوائد والتمتع باستثمار طويل الأجل ومستقر، كما تمنح المستثمرين ميزة سهولة البيع في أي وقت، الأمر الذي منح ويمنح هذا الاستثمار المزيد من الجاذبية والشهرة من قبل شرائح واسعة من المستثمرين حول العالم».


ولفت إلى «اعتماد الأداء العام لأسواق الاستثمار العقاري في المنطقة على التطور والإبداع والابتكار في كل ما يتعلق بأدوات الاستثمار وقيمها ومددها الزمنية على مستوى المنطقة والعالم، وارتبطت ايضاً بنوع من التوسع على أدوات الاستثمار والتي لازالت تشهد المزيد من التطوير والتحديث وطرح مزيد منها بما يتناسب وشرائح وفئات أوسع من المجتمع ويتناسب مع الاستثمار الفردي والمؤسسي، وعند مستويات عائدات جيدة على الاستثمار، وذلك في وقت يحتاج الاستثمار العقاري المباشر قيم مالية مرتفعة ومدد زمنية طويلة لاسترداد قيم الاستثمارات وبالتالي يحتاج إلى مطورين ومستثمرين متخصصين في هذا المجال لتحقيق أهداف كافة الأطراف».

وأشار إلى أن «الفرص الاستثمارية باتت متغيرة وفقاً للظروف والمعطيات المحيطة وأوضاع السوق، وتتناسب كذلك مع شريحة المستثمرين الأفراد الذين يرغبون باستثمار مبالغ صغيرة في عقارات قائمة وتوليد عوائد تتجاوز 8 في المئة، إضافة إلى ما تعد به من توزيعات تصل إلى 90 في المئة من صافي الأرباح». وفي الشأن السعودي، أكد تقرير «المزايا» على الحراك المتسارع الذي تشهده المملكة خلال السنوات القليلة الماضية، فيما يتوقع أن تصل قيمة الصناديق العقارية لدى المملكة إلى 30 بليون ريال حتى نهاية عام 2019، فيما يتوقع أن تشهد الصناديق المدرجة المزيد من التوسع وزيادة الاستثمارات وذلك بهدف الاستفادة من الفرص المتنوعة التي يوفرها القطاع العقاري بكافة منتجاته في ظل الانخفاض المسجل على الأسعار السوقية. وأشارت البيانات المتداولة إلى إدراج 10 صناديق تتجاوز قيمتها 7 بلايين ريال، وتستمد هذه القنوات الاستثمارية جاذبيتها لدى السوق السعودية من كونها تعمل على تسهيل الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة في حين تتميز هذه الصناديق بانخفاض كلفة الاستثمار فيها مقارنة بصناديق الاستثمار العقارية الأخرى، كذلك التزامها بتوزيعات نسبتها 90 في المئة من صافي أرباحها الدورية. يضاف إلى ذلك أن هذه الصناديق تخضع لمستويات عالية من الشفافية والإفصاح