«إعلان الرياض».. اتفاق على وضع خريطة طريق لتحقيق «التكامل»

|

اتفق قادة مجلس التعاون لدول الحليج العربية على تمسّكهم بمجلس التعاون الخليجي، وسرعة تفعيل القيادة العسكرية الموحدة.


واختتتم القادة القمة الـ 39 التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض، أمس (الأحد)، بالتأكيد على وحدة الصف الخليجي، واستكمال إجراءات التكامل الاقتصادي ومنظومة الدفاع المشترك.

وبحسب «إعلان الرياض»، الذي ألقاه الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني، اتفق القادة على وضع خريطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس، كما وجهوا «بالالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والتطبيق الشامل لبنود الاتفاقية الاقتصادية».

وشدد الإعلان على «إزالة كافة العقبات والصعوبات التي تواجه تنفيذ قرارات العمل المشترك، وعلى وجه الخصوص تذليل العقبات في طريق استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وإصدار الأنظمة التشريعية اللازمة لذلك، بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية بين دول المجلس بحلول عام 2030».

واعتبر القادة في إعلان الرياض «تعيين قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، خطوة مهمة لاستكمال المنظومة الدفاعية المشتركة»، كما وجهوا إلى «سرعة إنجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها، وإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، بهدف تأسيس القيادة العسكرية الموحدة على أسس استراتيجية متينة، وتأهيل القيادات العسكرية الخليجية لأداء تلك المهام».

وأشار «إعلان الرياض» إلى تأكيد قادة المجلس على «أهمية الدور المحوري لمجلس التعاون في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة، ومكافحة التنظيمات الإرهابية، من خلال التكامل الأمني لدول المجلس، والتصدي للفكر المتطرف من خلال تأكيد قيم الاعتدال والتسامح والتعددية وحقوق الإنسان، والالتزام بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل». وشدد قادة المجلس على «الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون، تستند إلى النظام الأساسي للمجلس وتعمل على حفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية»، مؤكدين «دعمهم للقضية الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني، وحرصهم على مد يد العون للأشقاء في اليمن وكافة الدول العربية، بما يحقق لتلك الدول الأمن والاستقرار، والرخاء الاقتصادي».

وبحسب الإعلان، وجّه قادة المجلس بتعزيز الشراكات الاستراتيجية وعلاقات التعاون الاقتصادي والثقافي، والتنسيق السياسي والأمني بين مجلس التعاون والدول الصديقة والمنظومات الإقليمية الأخرى، «بما ينسجم مع المتغيرات في النظام الدولي، وبهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة». وأكد القادة على الدور المهم المنوط بالمواطن في دول المجلس، وبقطاع الأعمال، والمرأة والأسرة الخليجية، والمنظمات الأهلية، للحفاظ على مكتسبات مسيرة المجلس، وتقديم المقترحات البنّاءة لدعمها وتعزيزها، وتنفيذ القرارات والتوجيهات التي أصدرها القادة في قمة الرياض. وأشار «إعلان الرياض» إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستستضيف رئاسة الدورة الأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.