طلاب إيرانيون يشكون سطوة «الجزمة العسكرية» في الجامعات

لندن - «الحياة» |

وجّه أكثر من 500 ناشط طالبي في إيران، رسالة إلى الرئيس حسن روحاني دانت وجوداً متزايداً لأجهزة الأمن و«جوّاً متفاقماً للقمع» يسيطر على الجامعات في البلاد. كذلك انتقد الطلاب «تنافساً» بين أجهزة الاستخبارات على قمع طلاب ومدّرسين وعمال وصوفيين.


جاء ذلك في «يوم الطالب» الذي يحيي ذكرى مقتل 3 طلاب في كلية طهران التقنية، في 7 كانون الأول (ديسمبر) 1953، لدى احتجاجهم على زيارة ريتشارد نيكسون، نائب الرئيس الأميركي آنذاك، بعد أشهر على إطاحة رئيس الوزراء محمد مصدق.

وفي هذه الذكرى، أعلن مجلس طالبي أن أكثر من 300 طالب اعتُقلوا عام 2018، وصدرت أحكام بسجنهم لأكثر من 100 سنة، إضافة إلى آلاف الجلدات، كما مُنعوا من مغادرة إيران لسنة.

وفي إشارة ضمنية إلى شعار لروحاني، قال فيه «أنا محامٍ، ولست عقيداً»، ورد في رسالة الطلاب إلى الرئيس: «صوّتنا لمحامٍ، لا لقاضٍ! ولكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ المحامي والقاضي يتعاونان في إثارة جوّ من الخنق، لقمع احتجاجات اجتماعية عادلة».

الموقّعون على الرسالة اتهموا أيضاً وزارتَي الداخلية والاستخبارات والشرطة بخوض «تنافس مؤسف» لإسكات الجميع، وشكوا من أن روحاني «ما زال يصرّ على إنكار (هذه الحقائق)». وذكّرت الرسالة بمئات من رسائل الاحتجاج الموجّهة إلى الرئيس في السنوات الأخيرة، وزادت: «رسائل الاحتجاج هذه لم تبقَ من دون جواب فحسب، بل كُثِف القمع إلى حدّ لا يُسمع فيه رعد الجزمة العسكرية في الجامعات فحسب، بل يتردّد صداه في أنحاء إيران».

وشهدت الجامعات في إيران مئات من التجمّعات والاعتصامات السبت، احتجاجاَ على تدابير قمعية استهدفت عمالاً ومدرّسين وطلاباً، بعدما طالبوا بـ«احترام حقوقهم».

ومنعت الشرطة تنظيم تجمّعات أمام البوابة الرئيسة لجامعة طهران، أراد طلاب تنظيمها لمناسبة «يوم الطالب». وفي «جامعة شريف الصناعية»، استضافت جمعية إسلامية ضيوفاً، بينهم النائب بروانه سلحشوري والصحافي المؤيّد للإصلاحيين أحمد زيد آبادي، علماً انه سُجِن بعد الاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009. وانتقد زيد آبادي الأجواء السياسية، لافتاً إلى أن إيران كانت تشهد مزيداً من الحرية، خلال الولاية الأولى لنجاد.

إلى ذلك، وجّه أكثر من 5 آلاف محامٍ في إيران، معظمهم شباب، رسالتين إلى رئيس القضاء صادق لاريجاني وشقيقه علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى (البرلمان)، ورد فيهما أن نسبة ضخمة من المحامين تعاني «ضائقة مالية»، وأن بعضهم لم يعد يستطيع تحمّل كلفة تجديد رخصته، إضافة إلى عبء تسديد رسوم باهظة إلى القضاء وإدارة الضرائب والتأمين.

من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم القضاء غلام حسين محسني إيجئي إصدار حكم بإعدام حميد باقري درمني، بعد إدانته بـ «الإخلال بالنظام الاقتصادي والارتشاء والاحتيال». وأشار إلى صدور أحكام بالسجن، تتراوح بين 10 و20 سنة، لمدانين آخرين في ملفات فساد اقتصادي.

على صعيد آخر، أعلن قائد الشرطة الإيرانية الجنرال حسين أشتري اعتقال 10 أشخاص، يُشتبه في تورّطهم بتفجير انتحاري بسيارة ملغومة أوقع قتيلين وعشرات الجرحى، أمام مقرّ الشرطة في جابهار في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد. وأعلنت مجموعة «أنصار الفرقان» السنّية مسؤوليتها عن الهجوم، ونشرت صورة للانتحاري باسم عبدالله عزيز.