البرلمان العراقي يُخفق في حسم الحقائب الوزارية الشاغرة

البرلمان العراقي (رويترز)
بغداد – حسين داود |

أخفق البرلمان العراقي مجدداً في تمرير الحقائب الوزارية الشاغرة في الحكومة وسط احتدام الخلاف بين كتلتي «الاصلاح والاعمار» و»الفتح» حول مرشح حقيبة الداخلية فالح الفياض. وعقد البرلمان العراقي جلسته برئاسة محمد الحلبوسي لمناقشة ملفات تشريعية بينها الموازنة، فيما دخل قادة الكتل في اجتماعات جانبية لمناقشة ازمة الكابينة الحكومية ولم يتوصل الى نتائج.


وقال مصدر سياسي مطلع لـ»الحياة» إن زعيم التيار الصدري رفض عدة وساطات للتنازل عن موقفه المتحفظ على ترشيح فالح الفياض لحقيبة الداخلية، ودعا نوابه الى جانب كتلة «الاصلاح والاعمار» بالتمسك في موقفهم. وأضاف المصدر أن حوارات مكثفة تجري خلف الكواليس لعقد تسوية بين كتلتي» سائرون» بزعامة مقتدى الصدر و»الفتح» بزعامة هادي العامري وسط تمسك الطرفين بمواقفهما.

وقال النائب عن «سائرون» غايب العميري إن «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لا يمتلك اسماء بديلة عن فالح الفياض لتولي مهام وزارة الداخلية» مؤكداً ان «الفياض لن يمر».

وأضاف أن «تغيير اسم الفياض لتوالي الداخلية وارد لأنه لن يمر، وهنالك طريقين لمروره اما التوافق وذلك لن يمكن والطريق الثاني الاغلبية البيسطة وكسر النصاب قبل ان يتم طرح الفياض وما تبقى من الكابينة الوزارية، وان عبد المهدي لا يملك اسماء بديلة». وبين ان «النواب في الجلسة الماضية كانوا منقسمين بين اسقاط الفياض واسقاط مرشح وزارة الدفاع»، لافتا الى ان «المشروع الاصلاحي يطالب بأشخاص اصحاب كفاءة ومهنين والفياض بعيد عن وزارة الداخلية، وتصريح نوري المالكي خاطئ جدا وان الاصرار على الفياض يسبب فتنة، فهو مرفوض من الشارع العراقي».

واشار الى ان «عبد المهدي يحتاج الى قوة كافية، ولم يتم تمرير الفياض بالتدخلات الخارجية، وقرارنا عراقي ويجب ان يعكس على ارض الواقع، وكان على الفياض التنازل عن المنصب لانه اصل الخلاف»، مؤكداً انه «لم يرشح سوى الفياض لوزارة الداخلية، وعبد المهدي اتصل بكتلي الاصلاح والبناء بعد جلسة الثلاثاء الماضي». وأشار إلى أن «كتلاً سياسية لم تطالب بوزارات وأخرى أدعت طرحها 5 أسماء للكابينة».

وكان زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري اعتبر ان فالح الفياض هو مرشح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ل‍وزارة الداخلية. وقال العامري في تصريحات صحافية ان «المرجعية الدينية أكدت اعطاء رئيس الوزراء حرية اختيار كابينته الوزارية»، مبينا «اننا اتفقنا على ترشيح 14 وزيراً مع كتلة سائرون وتأجيل الوزارات المتبقية». وأضاف أن «عدم التصويت على بعض الوزارات مررنا به في الحكومات السابقة»، مشيرا الى ان «عبد المهدي وضعنا أمام خيارين إما منحه حرية اختيار الكابينة الوزارية أو ترشيح عدة أشخاص».

واكد العامري أن «الفياض مرشح عبد المهدي لوزارة الداخلية وليس مرشح تحالف البناء»، لافتا الى «اننا نرفض من يدعي ان الفياض مرشح للداخلية من قبل دول خارجية لتنفيذ أجندات داخل العراق». وكان رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي اعلن ان ائتلافه لن يسمح باستبدال فالح الفياض ولا حتى أي مرشح آخر للوزارات الشاغرة، فيما دعا سائرون لإيضاح وجهة نظرهم التي تدفعهم لرفض ترشيح الفياض للداخلية.