22 جهة تتمرن على التعامل مع عاصفة تهب على الرياض وأمطار تغرق جدة

فرضية جدة تتضمن هطول أمطار رعدية غزيرة مصحوبة بزخات من البرد. (الحياة)
جدة – «الحياة» |

تنفذ الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة الإثنين المقبل، فرضية لآلية التعامل مع الظواهر الجوية، من خلال التعامل مع تأثير عاصفة ترابية تهب على الرياض، إضافة إلى أمطار غزيرة على جدة، وذلك بحضور الرئيس العام للهيئة الدكتور خليل الثقفي، ومشاركة 22 جهة رسمية.


وتهدف الفرضية، التي تنفذ فب مقر الهيئة في جدة، إلى تحديد مهمات الجهات المشاركة بصورة عملية، لتجنب الازدواجية والتكرار وضمان تعزيز وسهولة أداء الأدوار، والإجراءات المُناطة بكل جهة، وإزالة العوائق منعاً لتداخل الأدوار والقرارات السريعة والمفاجئة، وتفسير مراحل الإنذار المبكر والظواهر الجوية المختلفة التي يتم الإبلاغ عنها وفقا للآلية، وكذلك تعزيز أهمية الشراكة والتعاون بين الجهات المختصة والمشاركة في الحالات الجوية المختلفة، وإبراز أهمية المتغيرات والظواهر الجوية المختلفة من أمطار ورياح مثيرة للأتربة والغبار، وما يُمكن أن ينتج منها من خسائر في الأرواح والممتلكات، وتطبيق آلية البلاغات عن الظواهر الجوية في المملكة عملياً.

وجرى اختيار الرياض وجدة، لتكونا نموذجاً للتوقعات الجوية في تطبيق الفرضية، والتعامل الآني مع الحالتين الجويتين في منطقتين مختلفتين، إذ سيتم التعامل مع الظاهرة الجوية الأولى على الرياض التي تتمثل في نشاط الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار تفوق سرعتها 80 كيلومتراً في الساعة، وقد تتحول إلى عاصفة ترابية وتؤدي إلى انعدام أو شبه انعدام الرؤية الأفقية.

فيما ستشير التوقعات في الفرضية على جدة إلى هطول أمطار رعدية غزيرة مصحوبة بزخات من البرد، ويتوقع أن تصل كميتها إلى 90 مليمتراً، وتؤدي إلى جريان السيول.

وقالت الهيئة إن هذه الفرضية تهدف لتعزيز التعاون والمشاركة بين الجهات الحكومية المعنية في الحالات الظواهر الجوية المختلفة من خلال شراكة متكاملة وفق آلية معتمدة تناسب الاحتياجات وتدعم التوجهات لتعزيز الدور التثقيفي والتوعوي لجميع افراد المجتمع، وحفظ الأرواح والممتلكات بالتعاون مع جميع القطاعات الحكومية والأهلية، وتوفير المناخ المناسب الذي يخدم التطلعات ويساهم في نجاحها.

وتعمل الهيئة على التعامل مع الظواهر الجوية بداية من رصد الحال ومتابعتها بشكل آني، إذ يتمحور دورها في تحليل معلومات الطقس ونماذج التوقعات العددية وإصدار التوقعات للملاحة الجوية والبحرية على أجواء المملكة والرحلات الدولية لسلامة الطيران المدني والعسكري، وتقديم الخدمات الأرصادية والتوقعات للجمهور ووسائل الإعلام، بعد جمع البيانات الخاصة بالتوقعات من أجهزة الرصد.

وتعكف الإدارة المختصة كذلك على إصدار توقعات متوسطة المدى على مختلف مدن المملكة لمدة خمسة أيام، وأطلقت الهيئة مبادرة لتطوير أنظمة النماذج العددية لتحسين دقة التوقعات للظواهر الجوية بهدف رفع دقة التوقعات الأر صادية وزيادة مدة التوقعات التي لها أثر مباشر على أمن وسلامة المواطنين من خلال الإنذار عن حالات الطقس الشديدة، لتفادي تكاليف تأهب بعض الجهات الحكومية في حال توقع ظواهر جوية شديدة، وكذلك مبادرة زيادة التغطية الجغرافية لمحطات الرصد السطحية والأجواء العليا والاستشعار من بعد.

يُذكر أن الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة دشنت أخيراً، أحدث مركز للتنبؤات الجوية في المنطقة (إدارة التحاليل والتوقعات)، الذي يتميز بأحدث التقنيات المتطورة والكوادر الوطنية ذات الكفاءة العالية في تقديم الخدمات الأرصادية في الهيئة.