خطة أممية بـ 5.5 بليون دولار لدعم الدول المضيفة للاجئين السوريين

لاجئون سوريون على الحدود التركية. (رويترز)
عمّان، جنيف - أ ف ب، رويترز |

أعلنت الأمم المتحدة أمس عن إعداد خطة قيمتها 5.5 بليون دولار لدعم اللاجئين السوريين والدول الخمسة المستضيفة لهم، وهي الأردن وتركيا ولبنان ومصر والعراق، خلال العامين المقبلين.


وأكدت المنظمة الأممية في بيان أن «وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها من المنظمات غير الحكومية أطلقت اليوم (أمس)، خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات 2019-2020، وهي خطة قيمتها 5.5 بليون، لدعم الجهود الوطنية في تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق في التعامل مع التأثير المستمر للأزمة السورية».

وأضاف أن «التعامل مع هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين لا يزال يشكل تحدياً، إذ يوج حالياً حوالي 5.6 مليون لاجئ سوري مسجلين في المنطقة، إضافة إلى نحو مليون طفل مولود حديثاً خلال فترة النزوح».

ونقل البيان عن مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المنسق الإقليمي للاجئين لسورية والعراق أمين عوض، قوله إن «غالبية هؤلاء الأطفال البالغ عددهم مليون طفل ولدوا في وضع يشيع فيه الفقر والبطالة ويشهد حالات زواج مبكر وعمالة أطفال ولا يكون فيه التعليم مؤمناً لهم دائما». وأضاف: «من الضروري أن يستمر المجتمع الدولي في الاعتراف بمحنة اللاجئين السوريين وتوفير الدعم الأساسي للمجتمعات المستضيفة والشركاء في خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات لمساعدتهم في تحمل هذا العبء الهائل إلى حين العودة الطوعية بأمان وكرامة».

وأشار البيان إلى أن «الشركاء في خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات يسعون إلى مساعدة حوالي 3.9 مليون شخص من أفراد المجتمعات المستضيفة بشكل مباشر، خصوصاً من خلال فرص كسب العيش والفرص الاقتصادية والخدمات الأساسية ودعم عمل المؤسسات والبلديات المحلية».

وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المدير الإقليمي لمكتب الدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مراد وهبة إن «المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين في المنطقة أظهرت سخاءً كبيراً على رغم أنها الضغوط الكبيرة التي تواجهها». وأضاف: «كمجتمع دولي، يجب أن نقوم بكل ما في وسعنا لإظهار التضامن مع هؤلاء المستضيفين الضعفاء الذين يقدمون الكثير، على رغم أنهم يكافحون لتدبر أمورهم». وتابع: «يجب أن تضمن استجابتنا الجماعية حصول البلدان المستضيفة على الدعم لمتابعة التطوير من أجل مقاومة الأزمة مع التركيز أيضاً على المستقبل».

وبحسب البيان، «تم توفير 12 بليون دولار من خلال الشركاء الإنسانيين والإنمائيين للخطة والبالغ عددهم 270 شريكاً منذ العام 2015 للمساعدة في معالجة التحديات التي يواجهها اللاجئون والمجتمعات المستضيفة من الفئات الأشد ضعفاً، وذلك دعماً للجهود المحلية».

إلى ذلك، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس أن ما يصل إلى 250 ألف لاجئ سوري قد يعودون إلى وطنهم عام 2019.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية أمين عوض إن نحو 5.6 مليون لاجئ سوري ما زالوا في تركيا ولبنان والأردن ومصر والعراق. وأضاف أن بينهم مليون طفل سوري وُلدوا في الخارج ووافقت الحكومة السورية على الاعتراف بشهادات ميلادهم.

وتظهر أرقام المفوضية عودة نحو 37 ألف لاجئ إلى سورية خلال العام الحالي، في حين أكد عوض أنهم توجهوا أساساً إلى محافظات درعا ودمشق وحمص.

وقال عوض في إفادة صحافية: «الآن، عموماً، انتهت الحرب، وهناك بضعة جيوب للقتال بما في ذلك إدلب، كما تعلمون هناك وقف إطلاق نار تم التفاوض عليه ومنطقة خفض تصعيد». وأضاف: «مع تحسن الوضع في سورية، يعود بعض هؤلاء اللاجئين وطنهم، ونتوقع عودة ما يصل إلى 250 ألف سوري عام 2019، وهذا الرقم قابل للزيادة أو النقصان وفقاً للوتيرة التي نعمل بها ونزيل العقبات التي تعرقل عودتهم».

وقال عوض إن أبرز العقبات هي وثائق اللاجئين وممتلكاتهم ومنازلهم، مضيفاً أن «هناك قضايا تتعلق بالتجنيد وأخرى ترتبط بالعفو عمن انشقوا عن الجيش، وهذه العوامل التي قد تبقي الناس في الأساس بعيداً».

وقال عوض إن من العقبات الأخرى الألغام والذخائر التي لم تنفجر وستتطلب عملية كبرى لإزالتها وتنظيف المناطق الزراعية والمدنية.