أكدوا أن الدستور هو الفيصل في كل الاستحقاقات

نواب "القوات": لتطلب الحكومة من "حزب الله" الكف عن ممارسات تتذرع بها إسرائيل

سمير جعجع (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

شدد "تكتل الجمهورية القوية" النيابي بعد اجتماع اليوم برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أن "الفراغ الحالي في الحكومة "لا يشبه ما سبقه من حالات فراغٍ بسبب الوضع الإقتصادي، وبالتالي فإن الرهان على عامل الوقت ليس فقط في غير محله، بل جريمةٌ بحق لبنان واللبنانيين".


وتلا أمين سر التكتل النائب السابق فادي كرم بيانا إثر الاجتماع أكد أنه "إذا كان يصعب تلافي الأزمات السياسية التي يمكن حدوثها في أي نظامٍ ديموقراطيٍ، إلا أنه من غير المسموح أن تؤثر تلك الأزمات سلباً على أوضاع البلاد ولقمة عيش المواطنين، ومن هذا المنطلق دعت “القوات اللبنانية” وتجدد دعوتها إلى ضرورة تأليف الحكومة فوراً، وإذا تعذر ذلك تفعيل حكومة تصريف الأعمال على قاعدة إجتماعات الضرورة ووفق جدول أعمالٍ محددٍ بهدف إنتشال البلاد من التردي الإقتصادي الذي لم يعد محمولاً ويستدعي معالجاتٍ سريعة".

وأعلن التكتل أن "وضوح الدستور في حلّ أي أزمةٍ دستورية وفقاً للقواعد المنصوص بأنّ تشكيل الحكومات منوطٌ برئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية، وإذا كان من حق أي فريقٍ إبداء الرأي في كل ما يتصل بتأليف الحكومة، إلا أن هذا الرأي يبقى مجرد إقتراحٍ ويجب أن يبقى تحت سقف الدستور والكلمة الأخيرة فيه لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف".

كما اعتبر التكتل أنّ "العودة إلى الدستور والمؤسسات يجب أن يكون الفيصل في كل الإستحقاقات والملفات، وبالتالي من حق رئيس الجمهورية البديهي توجيه رسالةٍ إلى مجلس النواب، ومن الأنسب والأجدى أن يكون النقاش داخل المؤسسات وليس في الشارع، كما أنّ الدستور يحدد من دون لبسٍ آلية تشكيل الحكومة والتي يحصرها بالرئيس المكلف بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ومن دون أن يقيده بأي مهلةٍ زمنيةٍ للتشكيل، ويؤكد التكتل بالمناسبة دعمه للرئيس المكلف".

وحول الوضع في جنوب لبنان رأى التكتل أنّ "إعلان “اليونيفيل” رسمياً عن وجود نفقٍ بالقرب من الخط الأزرق الحدودي يستدعي من الحكومة اللبنانية أن تلتئم فوراً من أجل أن تطلب رسمياً من "حزب الله" الكف عن ممارسات من هذا النوع تستغلها إسرائيل كذريعةٍ لشن حروبها على لبنان. هذا فضلاً عن أنّ الصراع مع إسرائيل هو صراعٌ تاريخيٌ ولا يجوز أن يبقى مصادراً من قبل فئةٍ من اللبنانيين، كما لا يجوز أن تبقى الدولة اللبنانية فاقدةً لقرارها الإستراتيجي ولمقوماتها السيادية، وعلى هذا الأساس فإنّ الحكومة اللبنانية وحدها هي التي يجب أن تحدد وسائل وطرق المواجهة مع إسرائيل ولا يحق لأي فريقٍ تحديد إستراتيجياتٍ أو إختزال قرار الدولة الذي هو من مسؤولية الحكومة".