مسؤولوها أشاروا إلى تنمية التراث والمخزون التاريخي للواحة

19 يوماً تفصل الأحساء عن «عاصمة السياحة العربية»

الأحساء تضم كنوزاً أثرية وتاريخية ممتدة إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد. (الحياة)
الأحساء – حسن البقشي |

تواصل واحة الأحساء مراكمة الإنجازات التي تعكس مكانتها التراثية والإنسانية والثقافة، والسياحية، بعدما توجها وزارء السياحة السياحة العرب أمس (الثلثاء) «عاصمة للسياحة العربية 2019» في اجتماع عقدوه في الأسكندرية المصرية، بعد أشهر من دخول الواحة إلى قائمة التراث الثقافي العالمي (يونيسكو).


وتترقب الأحساء حلول الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل، لتحتل مكانتها عاصمة للسياحة العربية على مدار عام، وسط مشاعر من الزهو والفخر يسود سكانها ومسؤوليها بهذه المكانة لواحتهم، التي جاءت بعد جهد كبير بذلته أجهزة حكومية عدة.

وقال أمين لأحساء المهندس عادل الملحم: «إن إقرار المجلس الوزاري العربي للسياحة باختيار الأحساء عاصمة السياحة العربية لعام 2019، جاء بعدما استوفت الشروط المرجعية التي أعدتها المنظمة العربية للسياحة، وهذا يمثل إقراراً جديد يسجل للأحساء لما تمتلكه من مقومات النجاح السياحي، والقيمة التاريخية ذات المكانة الكبيرة، والثقافية الواسعة، وعراقة المواقع الأثرية التي يحتضنها إرث الأحساء الحضاري».

وأشار الملحم إلى جهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومتابعتها «الدقيقة والعناية الفائقة في السياحة والتراث، ودعمها استدامة المحافظة على تنمية السياحة والتراث والمخزون التاريخي»، لافتاً إلى أن هذا القرار يأتي «لبذل المزيد للحفاظ على مخزونات الأحساء السياحية، والعمل على تطويرها واستثمارها بما يتواكب من تطلعات رؤية 2030، لتتواكب مع إنجازاتها العالمية السابقة في تسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي في يونيسكو، باعتبارها ضمن المدن المبدعة في العالم في مجال الحرف اليدوية والفنون الشعبية».

وأضاف أن «أمانة الأحساء ستواصل تجنيد إمكاناتها في خدمة التنمية السياحية في المنطقة، عبر شراكة واسعة وعميقة مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والجهات الحكومية الخدمية المعنية، عبر التكاملية والتعاون المثمر، انطلاقاً من الأحساء التاريخ، إلى الأحساء الحاضرة المليئة بالإرث التراثي».

ولفت إلى أن للأحساء «تاريخ وعراقة، وفي بطونها كنوز أثرية وتاريخية ممتدة إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد، لتحكي قصص الأصالة والعراقة باعتبارها واحدة من أهم مواطن الاستيطان البشري، وستبقى لوحة حضارية وثقافية متجددة، تنطق للعالم تاريخاً مفعماً بتراث أصيل».

بدوره، قال المدير العام للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء خالد الفريدة، إن اختيار الأحساء عاصمة السياحة العربية «يدفع ويعزز من مكانة صناعة السياحة في المملكة»، مضيفاً أن «واحة الأحساء تمتلك كنوزاً طبيعية وأثرية وثقافية وقبل ذلك الإنسان بفطرته، ما جعلها تجذب السياح لها والمحبين للتراث والثقافة، فحضارة الأحساء ضاربة في أعماق التاريخ ما أكسبها عمقاً حضارياً جعل منها وجهة سياحية فريدة».