ورشة ترميم تعيد البريق إلى تراث عاصمة السياحة العربية

اعمال الترميم تشمل مواقع أثرية في الأحساء. (الحياة)
الأحساء – حسن البقشي |

أطلقت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ورشة ترميم كبرى لإعادة البريق إلى تراث واحة الأحساء «عاصمة السياحة العربية 2019»، والموقع السعودي الأخير الذي أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) إدراجه في قائمة التراث العالمي.


ففي قلب الهفوف، يجري تأهيل ثلاثة مواقع تاريخية ارتبط بعضها في قصة توحيد المملكة؛ بيت الملا الذي يحمل أيضاً اسم «بيت البيعة» حين توافد أهالي الأحساء على البيت الواقع في حي الكوت 109 أعوام لمبايعة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه).

ويشمل الترميم مدرسة الهفوف الأولى (الأميرية) التي أصدر مجلس الوكلاء في عهد المؤسس قراراً بتأسيسها ضمن مجموعة من المدارس النظامية التي أنشئت لاحقاً في بعض مناطق المملكة، إضافة إلى قصر إبراهيم الذي استرده الملك عبدالعزيز في العام 1331هـ (13 نيسان/ إبريل 1913)، عند ضمّه الأحساء.

وقال المدير العام للهيئة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء خالد الفريدة: «إن الهيئة تعمل كذلك على تأهيل قصر صاهود في المبرز»، ويعود مسمى القصر إلى مدفع عظيم كان منصوباً داخل أبنية القصر، يطلق عليه «صاهود»، بحسب إفادة مصادر تاريخية.

وفي ناحية أخرى من المبرز، أوشكت أعمال تطوير قلعة محيرس الأثرية على الانتهاء، وأبان الفريدة أن مشروع ترميمها وتأهيلها هو ثمرة مذكرة تفاهم وقعتها الهيئة مع أمانة الأحساء.

وأضاف أن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز وجه خلال زياراته الأخيرة إلى الأحساء بتعجيل أعمال مشاريع ترميم المواقع التاريخية في الأحساء، وأكد خلال اجتماع عقد بحضور نائب أمير المنطقة الشرقية أحمد بن فهد بن سلمان، ومحافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي، والجهات المعنية بملف تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي (يونيسكو) أن الهيئة تسعى إلى تهيئة المواقع التاريخية في الأحساء والمتحف الإقليمي الجديد لاستقبال الزائرين.

بدوره، أشار رئيس قسم العناية في التراث الوطني في الأحساء سامي العبود، إلى أن الهيئة تدرس إدراج أعمال تنقيب خلال عام 2019، بالتعاون مع فرق علمية أجنبية في موقع المدينة السكنية في ميناء العقير التاريخي، إضافة إلى تنفيذ برنامج مسح أثري شامل يغطي المنطقة الممتدة من شمال المحافظة إلى جنوبها. وقال: «نعمل حالياً على دراسة تنفيذ أعمال تنقيبات أثرية في مواقع عدة، بهدف كشف وتوثيق البعد الحضاري الذي تزخر به الأحساء والتنوع الحضاري والثقافي الذي اكتسبته منذ القدم».