دريان خلال افتتاح مؤتمر الوحدة الإسلامية في مكة: في مملكة الإيمان يتجدد الأمل بالخروج من الأخطار

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن "جمع كلمة العلماء والدعاة هي ضرورة لتقريب وجهات النظر حول قضايا الوحدة الإسلامية، وترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال وقيمهما، وتعميق أواصر التآخي والتآلف بين المسلمين، ونبذ خطاب التفرق والتشتت والتصنيف والإقصاء، وإشاعة ثقافة الوحدة في هذا الزمن الحرج والدقيق من تاريخ الأمة الاسلامية والعربية".


وكان المفتي دريان يتحدث خلال مشاركته في افتتاح المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية بعنوان "مخاطر التصنيف والإقصاء" الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، "لتعزيز مفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة".

وقال: "إحساس الأمة المسلمة بحاجتها إلى اللقاء والتعاون منطقي وواقعي، وهو حاجة وضرورة لتمكين الأمة في المحافظة على اجتماعها وتصديها للتحديات الكثيرة التي تواجهها في حاضرها ومستقبلها وذلك لأنها قد أضرت بها الخلافات وأنهكتها النزاعات والشقاقات، التي كانت سببا لضعفها وضياع حقوقها ومكانتها، في عصر لم يعد يسمع فيه صوت الضعفاء"، مؤكدا "أن ارتفاع الأصوات والدعوات المخلصة، من هنا وهناك والتي تنادي بضرورة وحدة الأمة، واجتماع كلمتها، أصوات صادقة، ينبغي أن تتجاوب معها الأقطار الإسلامية لتنقذ نفسها وتحمي حقوقها".

واذ حذر من "الخروج على الجماعة"، قال: "هذا الداء الذي نزل ببعض شبابنا، فخرجوا بالتكفير واستحلال الدم في أوساطنا وفي العالم. فمارسوا التصنيف والإقصاء تجاه الآخر. وأرادوا الإرغام والصدام تجاه الأمة وإجماعاتها ودينها وحياتها العامة". وقال: "في حضور هذا المؤتمر العالمي الجليل، نشعر بالقوة والعزة، وبخاصة أننا في مكة المكرمة، وفي رحاب مملكة الإيمان والكرامة والأمن والعزة والخير. ولا بد من أن يتجدد الأمل بالخروج من الأخطار التي تهدد وحدتنا تصنيفا وإقصاء وتفرقا وتشتيتا".