اسرائيل تستكمل أعمال الحفر على الحدود والجيش اللبناني يستحدث دشما للمراقبة

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

لليوم التاسع على التوالي، تستكمل القوات الاسرائيلية على حدود قرى قضاء مرجعيون، أعمال الحفر والبحث عن أنفاق قبالة بوابة فاطمة ومحلة العبارة في بلدة كفركلا، وبالقرب من الطريق العسكرية المحاذية للسياج التقني في محلة خربة شعيب خراج بلدة بليدا.


واجتازت أربع جرافات من نوع "بوكلن"، السياج التقني عند محلة "كروم الشراقي" خراج بلدة ميس الجبل، وباشرت بأعمال الحفر ورفع السواتر الترابية على طول الخط الازرق. وفي محلة الوزاني، قامت جرافتان من نوع "بوكلن" بأعمال حفر ورفع سواتر ترابية خلف السياج التقني مقابل المنتزهات، تحت حراسة مشددة من الجنود الاسرائيليين وآلياتهم. وقام الجنود الاسرائيليون بزرع اجهزة تجسس ومراقبة في ظل تحركات لالياتهم على طول الخط الحدودي الخلفي، وحماية مشددة في محيط الاشغال. كما أقدم الجنود على تركيب كاميرات مراقبة​ في المنطقة العازلة بين السياج التقني والسواتر الترابية .

وعلى الجانب اللبناني، تابع الجيش وقوات "يونيفيل" أعمال الحفر في كافة النقاط، حيث قام الجيش باستحداث خيم عسكرية ودشم للمراقبة في ميس الجبل.

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس مناورة في مزارع شبعا المحتلة، وكان يسمع بين الحين والآخر دوي انفجارات ضخمة تردد صداها في قرى وبلدات حاصبيا و​العرقوب​ المطلة على مزارع شبعا، وذلك في ظل تحليق للطيران المروحي الإسرائيلي . كما أطلقت منطادا في أجواء هذه المزارع.

وفيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف نفق ثالث يمتد من الأراضي اللبنانية إلى داخل إسرائيل.أشارت مصادر أمنية الى أن "الهدف من السواتر الترابية التي ترفعها القوات الاسرائيلية مقابل بلدتي ​كفركلا​ و​ميس الجبل​، هو حجب الرؤية عن أعمال الحفر التي تقوم بها في الاماكن التي لا تتواجد فيها أنفاق قديمة". وأكدت المصادر لـ"المركزية" أن "القوات الاسرائيلية قامت بحفر النفق الثالث بنفسها أمس الاول، وادعت أمام "يونيفيل" أن "حزب الله" قام بحفره بهدف إثارة الرأي العام الدولي وإظهار جدية عمليتها التي تلقى استهزاء حتى من الداخل الاسرائيلي"، مشيرة الى أن "الاحداثيات بينت أن النفق الاول يعود الى أيام الوجود الفلسطيني في لبنان إذ حفرته آنذاك القيادة العامة وكانت تستخدمه لتخزين الصواريخ وإطلاقها باتجاه اسرائيل عام 1980".

من جهتها، أكدت أوساط "يونيفيل" أن "الوضع هادئ على الحدود ولا شيء يدعو الى التوتر أو التصعيد وأن "يونيفيل" تراقب كل التحركات وتبلغ القيادة في الناقورة عنها".

وفي إطار التصعيد الاسرائيلي المتواصل، حذر وزير الإسكان الإسرائيلي يواف غلانت من أن "بلاده ستخلع القفازات إذا هاجمها "حزب الله"، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من أبعاد". وأكد أن "بلاده ستحمل لبنان المسؤولية الكاملة عن عواقب الحرب، لأن لا يمكن الفصل بين تصرفات قيادة لبنان وتصرف "حزب الله" الذي تدير إيران عبره الدولة اللبنانية".

"هآرتس"... والعقوبات على لبنان

وبالموازاة أشارت صحيفة "هآرتس" الى أن "اسرائيل تحاول بالتزامن مع إطلاقها عملية "درع الشمال" العسكرية ضد أنفاق "حزب الله" على الحدود الشمالية المحاذية للبنان، ممارسة ضغط دولي على بيروت من خلال مفاتيح سياسية واقتصادية عدة تمتلكها في العالم وفي الولايات المتحدة خصوصا". وكشفت أن "الضغط الإسرائيلي السياسي والاقتصادي لم يفلح حتى اليوم في الدوائر الأميركية المختلفة، وذلك جراء الموقف الأميركي الحازم برفض تطبيق أو فرض أي عقوبات على لبنان في هذه المرحلة". ونقلت عن مصدر في الحكومة الإسرائيلية أن "الولايات المتحدة رفضت طلبا إسرائيليا بفرض عقوبات اقتصادية على لبنان وجيشه". وأشارت إلى أن "منذ بداية عملية "الدرع الشمالي"، تحاول إسرائيل، على المستويين السياسي والعسكري، خلق معادلة تعتبر لبنان و"حزب الله" جهة واحدة. هكذا كان الحال مع الإعلان الأول للناطق باسم ​الجيش الإسرائيلي​ في بداية العملية وكذلك في البيانات التي جاءت بعده، والتي اعتبرت أن مسؤولية حفر الأنفاق من قبل "حزب الله" في ​جنوب لبنان​ تقع على عاتق ​الحكومة اللبنانية​".