ارتفاع النفط يعزز الناتج العربي إلى 2.7 تريليون دولار

النفط (رويترز)
الكويت – «الحياة» |

أعلنت «المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات» (ضمان) أن ارتفاع أسعار النفط عزز توقعات تسارع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول المنطقة بمعدل متوسط نسبته 2.8 في المئة ليبلغ 2.7 تريليون دولار خلال العام الحالي، وليواصل الارتفاع بمعدل 3.9 في المئة إلى 2.88 تريليون دولار عام 2019. ويأتي ذلك على رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العربي نتيجة الضغوط التجارية العالمية، وتداعيات الصراعات الإقليمية، والمقاومة المتزايدة لبرامج الإصلاح المالي وغيرها.


وتوقعت المؤسسة في تقرير عن الاقتصادات العربية، ضمن نشرتها الفصلية الرابعة لعام 2018، تحسن أداء الموازنات الحكومية ليرتفع عدد الدول التي تحقق فائضاً من دولة واحدة عام 2017 إلى 5 دول عامي 2018 و2019.

وتوقع أن ينعكس تحسن أسعار النفط وإصلاح أسعار الصرف على مؤشرات الأداء الخارجي، ورجح تحسن أداء الحساب الجاري في 12 دولة عربية، 6 منها ستحقق فائضاً خلال عامي 2018 و2019.

وفيما يتعلق بمؤشرات المديونية، رجح التقرير استقرار عدد الدول التي يمثل فيها الدين الخارجي أقل من 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عند 8 دول خلال العام الحالي، وأن يرتفع عدد الدول التي تشهد تحسناً في هذا المؤشر إلى 11 دولة، على أن يزداد عددها إلى 12 عام 2019.

وتوقع التقرير، حسب بيانات صندوق النقد الدولي، أن تعاود الاحتياطات الدولية في دول المنطقة نموها إلى 1.05 تريليون دولار خلال العام الحالي، ثم إلى 1.11 تريليون عام 2019، مع استقرار عدد الدول العربية التي تقع ضمن الحدود الآمنة التي تغطي فيها الاحتياطات واردات الدولة لمدة 5 أشهر عند 10 دول خلال العام الحالي.

وعلى صعيد توقعات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية، فعلى رغم تراجعها عالمياً، بحسب «الاونكتاد»، 41 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي، إلا أنها شهدت ارتفاعاً في بعض الدول العربية، بينها مصر والإمارات.

وحض التقرير على توجيه أولويات الإنفاق نحو الاستثمارات عالية الجودة والداعمة للنمو في مجالات رأس المال البشري والبنية التحتية، مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي الموجه بدقة لمستحقيه، وكذلك الانتقال إلى هيكل ضريبي تصاعدي، وتنويع قاعدة الإيرادات وإزالة التشوهات، لتضمن الحكومات المنفذة لتلك الإصلاحات أن إجراءات التصحيح المالي في المستقبل ستكون منصفة وداعمة للتنمية.

وشدد على أهمية إتباع سياسات أكثر فعالية في تحسين مناخ الاستثمار وتشجيع وجود قطاع خاص ديناميكي لرفع مستوى الاستثمار الخاص في المنطقة، والذي لا يزال منخفضاً مقارنة بمستواه في مناطق أخرى، عبر المراجعة الدورية لمواطن القوة والضعف في مناخ الاستثمار والعمل على تحسين المؤشرات الرئيسة الحاكمة لقرارات المستثمرين.