تحذير من أزمة مالية في 2019 بسبب تراكم الديون الإقليمية والعالمية

المنتدي الإستراتيجي العربي في دبي (تويتر)
دبي – دلال ابوغزالة |

خيّم التشاؤم على كواليس «المنتدي الإستراتيجي العربي» الذي انطلق في دبي أمس، بحضور شخصيات دولية وإقليمية من خبراء وسياسيين واقتصاديين عرب واجانب، الذين حذر معظمهم من أزمة مالية عالمية وإقليمية عام 2019 أشد ضراوة من أزمة عام 2008، جراء ارتفاع حجم الدين العام العالمي إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزاً 247 تريليون دولار، ومتزامناً مع تباطؤ معدلات النمو، وانخفاض أسعار النفط، والحرب التجارية بين أميركا والصين، إضافة إلى «بريكزيت»، والأزمات السياسية التي تجتاح عدداً من دول المنطقة.


وأكد الخبراء خلال المنتدى الذي حضره نائب رئيس دولة الامارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن المنطقة العربية عموماً ومنطقة الخليج خصوصاً، ستتأثر بتداعيات الأزمة المالية المقبلة، لا سيما وأن الديون المستحقة على دول الخليج حتى عام 2022 تتجاوز 400 بليون دولار، وتتزامن مع مخاوف من إنتاج النفط الصخري من قبل الولايات المتحدة الأميركية التي بدأت تصدره إلى دول آسيوية تعتبر من أكبر المستوردين للنفط الخليجي.

وتوقع وزير الاقتصاد والتجارة الأسبق ناصر السعيدي أن تبقى أسعار النفط «متدنية لفترة طويلة، وهذا يتطلب إصلاحات هيكلية في الاقتصاد، إضافة إلى الاصلاحات المالية».

وقال: «الأزمة المالية المتوقعة العام المقبل قد تؤدي الى ركوض اقتصادي شامل، سينعكس سلباً على المنطقة العربية»، متوقعاً ألا يتجاوز معدل النمو في المنطقة 2 في المئة العام المقبل.

النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي محمود محيي الدين، أكد أن «في حال حدثت أزمة مالية عام 2019، ستكون أشد من أزمة عام 2008، لاسيما وأن التوافق والتقارب العالمي بات أقل من السابق». وأشار إلى أن الاستثمار في الموارد البشرية وخلق وظائف، ستكون أكثر إلحاحاً خلال المرحلة المقبلة التي يصبغها الاقتصاد الرقمي.

وخفض صندوق النقد الدولي، توقعات الاقتصاد العالمي للعامين الحالي والمقبل، لأسباب أبرزها الحمائية التجارية، والحرب التجارية بين أميركا والصين. وحذر المشاركون في المنتدى من صدمة واسعة تهدد الاقتصادات مع احتدام النزاعات التجارية حول العالم.

وتضمن المنتدى 5 جلسات حوارية ومحاضرتين ضمن أعماله التي تتواصل على مدى يوم كامل، بهدف تقديم تصورات مستقبلية مبنية على المعطيات والمؤشرات الراهنة لتضع في متناول صناع القرار قراءات دقيقة يمكن الاستناد إليها في نشاطهم.

وشدد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس المنتدى الاستراتيجي العربي محمد بن عبدالله القرقاوي على «أهمية المنتدى دوره ومخرجاته وبرامجه في استطلاع الفرص ورصد التحديات ومواصلة مسارات التنمية وتسريع وتيرتها».