نتانياهو يحذر «حزب الله» من «رد لا يمكنه تخيله» بعد اكتشاف نفق ثالث

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية. (رويترز)
القدس - أ ف ب |

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحذيراً إلى «حزب الله» الثلاثاء من أنه يعرض نفسه لـ»رد لا يمكنه أن يتخيله» إذا شنّ هجوماً على بلاده، بعد إعلان إسرائيل اكتشاف نفق يصل إلى أراضيها من لبنان.


وأدلى نتانياهو بهذا التصريح خلال زيارة إلى شمال إسرائيل برفقة رئيس أركان الجيش، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وأعلن الجيش أول من أمس اكتشاف نفق جديد لـ»حزب الله»، هو الثالث منذ عملية أطلقتها الأسبوع الماضي على طول الحدود، ولكن من دون أن تحدد مكان النفق. وكما حدث عندما تحدث عن النفقين الآخرين، قال الجيش إنه لا يشكل «تهديداً وشيكاً» للسكان الاسرائيليين على الحدود. وأكدت اسرائيل أنها وضعت عبوات ناسفة داخل النفق وحذرت أي شخص يدخله من الجانب اللبناني من أنه سيكون معرضاً للخطر.

وبدأت إسرائيل في 5 الجاري عملية لتدمير أنفاق تقول انها لـ»حزب الله»، رصدتها على الجانب الاسرائيلي من الحدود. وقال الجيش الإسرائيلي إن الأنفاق يمكن أن تستخدم لعمليات يشنها «حزب الله» ضد اسرائيل. وفي السنوات الأخيرة، قصفت اسرائيل مرات عدة مواقع في سورية قالت إنها قوافل تنقل أسلحة إلى «حزب الله» ومصالح إيرانية.

ويقوم نتانياهو بحملة تتركز على هذه الأنفاق، ورافق دبلوماسيين في اسرائيل إلى الحدود اللبنانية لمشاهدة الأنفاق، داعياً دولهم إلى معاقبة «حزب الله». وقال أمس: «سنستمر في هذه العملية طالما بقي تهديد أنفاق حزب الله ماثلاً، وإذا ارتكب حزب الله الخطأ الفادح بمهاجمتنا أو معارضة ما نفعله الآن، فسيتلقى رداً لا يمكنه أن يتخيله».

وأشار رئيس الوزراء إلى زيارة وفد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إلى موسكو «لشرح العملية، مع التذكير بأكبر قدر ممكن من الوضوح أن لإسرائيل الحق والواجب في مكافحة الوجود العسكري الإيراني والتحرك ضد محاولة حزب الله شنّ عدوان عبر الأنفاق».

وأكدت قوة الأمم المتحدة في لبنان وجود نفق في إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، ولكن من دون ذكر «حزب الله». والأسبوع الماضي، اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث قضية هذه الأنفاق. وأعلنت السفارة الروسية في تل أبيب أن بوتين «أكد الحاجة إلى الاستقرار على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية».

وأبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني أمس أن على قوات حفظ السلام الأممية (يونيفيل) التي تقودها روما في جنوب لبنان، بذل مزيد من الجهود لكبح جماح «حزب الله». وتأتي تصريحات نتانياهو التي أدلى بها في مكتبه في القدس بعد يوم من زيارة الوزير الإيطالي اليميني المتشدد حدود إسرائيل الشمالية، حيث إطلع على نفق من ثلاثة كشف عنها الجيش الإسرائيلي وتصل أراضي الدولة العبرية من لبنان.

وتشير إسرائيل إلى أن عناصر «حزب الله» المدعوم من إيران حفروا أنفاقاً تمكنهم من التسلل إلى شمال اسرائيل في أي مواجهة تندلع مستقبلاً. وقال نتانياهو الذي اعتبر أن سالفيني «صديق عظيم لإسرائيل»، أن الأنفاق تشكل «عملاً عدوانياً واضحاً من قبل حزب الله تجاهنا وتجاه قواعد المجتمع الدولي». وقال في إشارة إلى الجنرال الإيطالي ستيفانو دل كول: «لديكم قائد إيطالي في اليونيفيل، ونعتقد أن عليها القيام بمهمة أقوى وأكثر حزماً، لكن هذه في النهاية مسؤولية المجتمع الدولي». وأضاف: «عليهم منع حزب الله من ارتكاب أعمال العدوان هذه ضد إسرائيل».

وبعد الجولة الحدودية التي أجراها سالفيني الذي وصل إلى إسرائيل أول من أمس، قال للصحافيين إن النفق حفره «إرهابيون» واتهم الاتحاد الأوروبي بالتحيّز ضد إسرائيل التي وصفها بـ»الملاذ الآمن للقيم الأوروبية والغربية في المنطقة».