استشهاد طفل فلسطيني أصيب خلال مواجهات على حدود غزة

عناصر من قوات الجيش الإسرائيلي (تويتر)
غزة، القدس - أ ف ب، رويترز |

استشهد في غزة طفل فلسطيني في عامه الرابع متأثراً بجروح أصيب بها خلال مواجهات اندلعت نهاية الأسبوع الماضي على حدود القطاع بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية، كما أعلنت وزارة الصحة في القطاع المحاصر.


وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة في تغريدة على «تويتر»: «استشهد الطفل أحمد ياسر صبري أبو عابد (أربع سنوات وثمانية أشهر)، متأثراً بجروح أصيب بها يوم الجمعة الماضي شرق خان يونس»، من دون ان يوضح كيف أصيب الطفل أثناء المواجهات.

ولكن عمّ الطفل باسم أبو عابد (38 سنة) قال لوكالة «فرانس برس» إنّ ابن شقيقه أصيب بشظايا طلقات نارية خلال المواجهات التي جرح فيها أيضاً والد الطفل أحمد أبو عابد بالرصاص. ولم تتّضح أسباب وجود الطفل في موقع المواجهات.

وقال الجيش الاسرائيلي أنه يدرس ملابسات وفاة الطفل، من دون أن يتحدث عن أسبابها. ولكن في رسالة موجهة إلى وكالة «فرانس برس»، اتهم الجيش «حركة حماس» التي تسيطر على قطاع غزة بأنها «تستخدم سكان في غزة دروعاً بشرية عبر وضعهم في مقدمة المواجهات والهجمات الإرهابية». وأضاف الجيش أن «في مواجهة هذا الواقع، يفعل ما بوسعه لتجنب إلحاق الأذى بالأطفال». وبذلك يرتفع إلى 235 على الأقل عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ 30 آذار (مارس) الماضي حين بدأ الفلسطينيون بتنظيم احتجاجات على الحدود مع إسرائيل، بحسب حصيلة أعدتها «فرانس برس»، بينما قتل جنديان إسرائيليان في الفترة ذاتها.

إلى ذلك، فندت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية رواية الجيش بأنه قتل فلسطينياً بالرصاص في الضفة الغربية المحتلة أثناء أحداث شغب في 4 الجاري، مؤكدة أن كاميرات المراقبة لم ترصد أياً من تلك الأحداث عندما أُطلق عليه الرصاص.

وقال مسعفون فلسطينيون إن محمد حبالي (22 سنة) أصيب برصاصة في رأسه في مدينة طولكرم. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي حينئذ إن القوات أطلقت الرصاص الحي بعدما ردّت في بادئ الأمر بأساليب أقل حدة على «شغب عنيف... ألقى خلاله عشرات الفلسطينين الحجارة».

وأظهر تسجيل مصور نشرته منظمة «بتسيلم» رجلاً يسقط في أحد الشوارع. وأظهرت لقطات من كاميرات مراقبة مختلفة، قالت المنظمة إنها قامت بمضاهاتها بالتسجيل الأول، جنوداً خلف سيارة وصوّب اثنان منهم بندقيتيهما على ما يبدو. وكان الشخص الذي سقط على الأرض يحمل عصا تحت ذراعه اليمنى بينما شوهد عدد من الرجال في المكان وقت سقوطه. ولم يظهر التسجيل المصور، ومدته تزيد على دقيقة، أياً منهم يرشق الجنود بالحجارة أو وجود أي حجارة على الطريق.

ورداً على ما توصلت إليه «بتسيلم»، كرر الجيش الإسرائيلي روايته الأصلية عن أعمال عنف قام بها فلسطينيون في طولكرم، وأضاف أن إطلاق النار قيد التحقيق.

وغالباً ما تتهم الجماعات الحقوقية الجيش الإسرائيلي بالاستخدام المفرط للقوة والتعامل من دون حزم مع مثل هذه الاتهامات، بينما يقول الجيش إن قواته المسلحة ملتزمة بمعايير أخلاقية عالية. وقالت «بتسيلم» في بيان: «بديهياً، فإن مقتل محمد حبالي، شأنه شأن حالات كثيرة أخرى وقعت في الماضي، سيتبعه تحقيق لا يصل إلى شيء، وستتم التغطية على الحادث وإسكات الانتقادات».