«القاعدة» ينفي مقتل قيادي بارز في مالي

جندي فرنسي في مالي. (أ ف ب)
نواكشوط - أ ف ب |

نفى «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» ما أعلنته باريس عن أن القيادي البارز أمادو كوفا قُتل في عملية نفذّتها القوات الفرنسية في مالي في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وذلك بحسب وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلّة للأنباء.


ونقلت «الأخبار» عن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبد الملك درودكال الملقّب بـ»أي مصعب عبد الودود» قوله إنّ كوفا لم يكن في المنطقة التي نُفذت فيها العملية، وبالتالي لم يصب أو يقتل.

وأضاف أن إعلان باريس مقتل كوفا «مناورة مكشوفة، ومحاولة صرف اهتمام الشارع الفرنسي إلى إنجازات الحكومة الفرنسية وبالضبط في الساحل والصحراء».

واعتبر درودكال أن الإعلان عن مقتل كوفا «أمير جبهة تحرير ماسينا» شكّل «بصيص أمل لشعب أنهكته الضرائب المتزايدة، ولجيش غارق في رمال حارقة من دون هدف سوى إثراء نخبة فاسدة». ونقلت الوكالة عن درودكال قوله إن العملية الفرنسية أسفرت عن مقتل 16 عنصراً وليس 34 كما أعلنت باريس.

وتطرّق القيادي إلى التظاهرات الاحتجاجية التي تنظّمها «السترات الصفر» في فرنسا، محمّلاً العمليات العسكرية الفرنسية في الخارج المسؤولية عن الضائقة الاقتصادية التي تشهدها فرنسا. وكانت السلطات الفرنسية والمالية أعلنت أن كوفا، أحد أبرز الارهابيين في مالي، توفي متأثّراً بجروح أصيب بها خلال عملية نفذتها القوات الفرنسية في 23 تشرين الثاني الماضي في البلد الأفريقي المضطرب.

وتتهم السلطات المالية كوفا، الداعية المتطرّف الذي برز قبل 3 سنوات، بتدبير هجمات دامية وإذكاء الصراع الطائفي في البلاد. وقال الجنرال عبد الله سيسيه لوكالة «فرانس برس»: «نؤكد مقتل أمادو كوفا في غابة واغادو (في غرب مالي)، لقى قضى متأثراً بجروحه». وقال مسؤول عسكري آخر فضّل عدم ذكر اسمه: «بعد العملية العسكرية أصيب الإرهابي كوفا بجروح خطرة ونقله رفاقه قبل أن يتوفّى».

وسقط شمال مالي في آذار (مارس) 2012 بأيدي جماعات أرهابية تم دحرها بتدخّل عسكري دولي قادته فرنسا في كانون الثاني (يناير) 2013، لكن مناطق بكاملها لا تزال خارج سيطرة القوات الفرنسية والماليّة وقوة الأمم المتحدة. ونشرت فرنسا، المستعمر السابق لمالي، قوة برخان المؤلفة من 4500 جندي في المنطقة لصدّ هجمات الارهابيين والقضاء عليهم.