الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق

الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس (تويتر)
الرياض، واشنطن، ريمبو (السويد) - «الحياة» |

تلقى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، اتصالاً هاتفياً أمس (الأربعاء) من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس.


وجرى، بحث مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، والجهود المبذولة بشأنها.

وأكد ولي العهد خلال الاتصال، دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، وتطلعها إلى تحقيق نتائج إيجابية في المشاورات المنعقدة حالياً في مملكة السويد.

وعلى صعيد متصل، أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتفاق، وأنه من المتوقع أن يقدما الرد عليها اليوم (الخميس).

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة للصحافيين أمس (الأربعاء)، إن المسودات تركز على إطار عمل سياسي وإعادة فتح مطار صنعاء ووضع مدينة الحديدة الساحلية إلى جانب وضع الاقتصاد اليمني.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة، اتفاق طرفي الحرب في اليمن أمس، على إعادة فتح مطار العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، فيما لا تزال الحكومة اليمنية الشرعية وميليشيات الحوثي المدعومة من إيران تبحثان اقتراحاً من الأمم المتحدة بشأن مدينة الحديدة الساحلية المتنازع عليها والتي تضم ميناء يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين.

ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المحادثات الختامية في السويد اليوم (الخميس)، دعماً لجهود مبعوثه للسلام في اليمن لبدء عملية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، فيما من المتوقع أن تجرى جولة أخرى من المحادثات في أوائل عام 2019.

وقالت الأمم المتحدة في بيان نشر في نيويورك إن غوتيريش «سيجري محادثات مع الوفدين (...) وسيلقي كلمة في جلسة ختام هذه الجولة من المفاوضات».

إلى ذلك، أشار مصدران مطلعان على المحادثات إلى أن الطرفين اتفقا على أن تهبط الرحلات الدولية في مطار تسيطر عليه الحكومة للتفتيش قبل أن تدخل صنعاء أو تخرج منها. ولم يتفقا بعد إن كانت عمليات التفتيش ستجرى في مطار عدن أم مطار سيئون.

ولفتت مصادر أخرى إلى أن سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي: الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة، انضموا لمحادثات مع زعيمي الوفدين.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء مع «رويترز» أول من أمس: «أكره ما يحدث في اليمن. لكن الأمر يتطلب جهدا من الطرفين. أريد أن أرى إيران تنسحب من اليمن أيضا. وأعتقد أنها ستفعل».

ورد وزير الثقافة اليمني مروان دماج على اقتراح مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن غريفيث، تشكيل هيئة انتقالية لإدارة مدينة الحديدة والميناء ونشر مراقبين دوليين، في تصريح لقناة «العربية» بأنه سيخلق مشاكل قانونية ومؤسساتية ولن يكون قابلاً للتنفيذ بل سيخلق صعوبات إضافية حول مرجعية هذا المجلس وصلاحياته.

وأشار إلى أن الحكومة متمسكة بوجوب انسحاب الميليشيات المسلحة من المدينة وتقترح إعادة تموضع القوات المسلحة في معسكراتها وأن تتولى أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية إدارة أمن المدينة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر مشاركة في مشاورات السلام عن تراجع في التوصل إلى اتفاق بشأن رفع الحصار عن تعز، وذلك بسبب وضع وفد الميليشيات الحوثية شروطا جديدة مقابل فتح معابر آمنة إلى مدينة تعز.

وطالب الحوثيون بوقف إطلاق النار في تعز وانسحاب قوات الجيش اليمني من تعز إلى مدينة التربة على بعد نحو 60 كيلومترا باتجاه الغرب، وفتح مطار تعز مقابل فتح المعبر الشمالي الشرقي للمدينة في ضاحية الحوبان على الطريق الرئيس الرابط بين تعز وصنعاء، فيما طالب الوفد الحكومي بخروج الميليشيات من الضواحي الشرقية للمدينة إلى ما بعد مدينة القاعدة التي تبعد عن تعز نحو 30 كيلومترا.

وطالبت الحكومة الشرعية بإلزام الميليشيات الحوثية بتسليمها خرائط الألغام التي زرعتها على الأرضي اليمنية، مشددة على أهمية تشكيل فريق حكومي يعمل بالتعاون مع مكتب المبعوث الخاص بالأمم المتحدة مارتن غريفيث لنزع الألغام، الأمر الذي رفضته الميليشيات الحوثية.

وأوضح مدير المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» أسامة القصيبي، في تصريح صحافي أمس، بأن فرق المشروع الميدانية قامت منذ انطلاق أعمالها في يونيو 2018 حتى الاثنين الماضي، بنزع ما يقارب 25 ألف لغم تنوعت ما بين ألغام وعبوات ناسفة وذخائر غير متفجرة، مؤكداً أنه تمت إزالتها من جميع مناطق عمل فرق المشروع والواقعة بين محافظة مأرب ومناطق الساحل الغربي.

في شأن متصل، كشف تقرير نصف سنوي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه تم العثور على أسلحة جديدة يعتقد أنها إيرانية الصنع في اليمن.

وقال التقرير إن الأمانة العامة للأمم المتحدة «فحصت حاويتين - قاذفتين لصواريخ موجهة مضادة للدبابات كان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة صادرها في اليمن، ولاحظت سمات خاصة بإنتاج إيراني وعلامات تتحدث عن تاريخ الإنتاج في 2016 و2017.. كما فحصت أيضا صاروخ أرض - جو تم تفكيكه جزئيا وصادرته قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، ولاحظت سمات خاصة تتطابق على سمات صاروخ إيراني».