استشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين

رام الله (الضفة الغربية)، نابلس - رويترز، أ ف ب |

شهدت الضفة الغربية غلياناً أمنياً واستنفاراً عسكرياً إسرائيلياً بعد مقتل إسرائيليَيْن أمس في هجوم بسلاح ناري قرب مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تبنته «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حركة حماس»، وذلك بعد ساعات من استشهاد فلسطينيَيْن على يد الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنهما ضالعان في عملية قتل 3 إسرائيليين قبل فترة. كذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد شاب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي داخل رام الله، في حين قال الجيش إنه أطلق عليه النار بعد محاولته صدم جنود. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل الشاب، وقال في بيان إنه حاول دهس مجموعة من الجنود في مدينة البيرة، قبل أن يطلق عليه الجنود الرصاص ما أدى إلى مقتله.


وبمقتل الفلسطيني يرتفع إلى 6 عدد القتلى خلال الساعات الـ48 الأخيرة، هم 4 فلسطينيين واسرائيليان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس في بيان إن المسلح خرج من سيارة عند مفترق طرق قرب مستوطنة عوفرا وفتح النار على جنود ومدنيين إسرائيليين يقفون على مقربة، فقتل 2 وأصاب اثنين آخرين بجروح. وأضاف أن السيارة فرت باتجاه رام الله، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إغلاق مداخل المدينة في الضفة الغربية، وبدء عمليات بحث ووضع حواجز على الطرق. وذكر في بيان أن محافظة رام الله والبيرة باتت منطقة عسكرية مغلقة، فضلاً عن اقتحام مدينة البيرة بمئات الجنود.

وفي واقعة منفصلة بالضفة الغربية ليل أول من أمس، أعلنت إسرائيل أن قواتها الخاصة قتلت منفذ هجوم يوم الأحد الماضي، وشخصاً آخر مطلوباً بتهمة قتل إسرائيليَيْن بالرصاص في منطقة صناعية في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وقتل جنود اسرائيليون مساء أول من أمس صالح عمر البرغوثي (29 سنة)، الذي قال الجيش إنه ضالع في هجوم 9 الجاري. وتتهم «تل أبيب» البرغوثي بأنه أحد منفذي هجوم إطلاق نار على مجموعة مستوطنين قرب مستوطنة عوفرا شرقي رام الله، ما أدى إلى إصابة 6 مستوطنين، فيما تتهم نعالوة بتنفيذ هجوم مسلح في مستوطنة بركان في تشرين الأول الماضي، ما أدى حينها إلى مقتل مستوطنين اثنين.

وأعلنت الشرطة أمس أن رجلاً طعن شرطيين إسرائيليين وأصابهما بجروح في القدس الشرقية، قبل أن يُقتل بالرصاص، ولم يكشف عن هويته. وأشاد الناط قباسم «حركة حماس» فوزي برهوم بالهجوم ووصفه بأنه «العملية البطولية الشجاعة». وأعلنت «كتائب القسام» مسؤوليتها عن عمليتي بركان وعوفرا. وقالت في بيان: «من عملية بركان البطولية إلى عملية عوفرا، تسطر كتائب القسام ملحمةً جديدةً في صفحات مجد شعبنا». وأضاف البين: «تنزف الحركة بكل فخر إلى العلى شهيديها صالح عمر البرغوثي، سليل عائلة البرغوثي المجاهدة وبطل عملية عوفرا، وأشرف وليد نعالوة، بطل عملية بركان».

التنسيق الأمني

العنف في الضفة الغربية سيزيد من التوتر في العلاقات المتوترة بالفعل بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. والسلطة مستمرة في التنسيق الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية، على رغم تزايد الشكوك بين الإسرائيليين والفلسطينيين على المستوى السياسي منذ انهيار مفاوضات السلام عام 2014.

ولم يتمكن كونريكوس من تأكيد ما إذا كانت إسرائيل تعتقد أن هجوم أمس نفذته منظمة أم شخص يتصرف بشكل مستقل. لكنه قال إن الهجمات الأخيرة حظيت «بإشادة ضخمة» على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإعلامية الفلسطينية.

وأصدر مكتب عباس بياناً أمس نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) يندد بالعنف. وجاء في البيان: «المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات المتكررة للمدن والتحريض على سيادة الرئيس، وغياب أفق السلام هو الذي أدى إلى هذا المسلسل المرفوض من العنف الذي ندينه ونرفضه، والذي يدفع ثمنه الجانبان».