استشهاد جندي باعتداء مسلح في بعلبك والجيش يستقدم تعزيزات ويطارد المطلوبين

(الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

عاد الهدوء النسبي الى حي الشراونة في بعلبك، بعد الأحداث الأمنية التي شهدها ليل أمس، جراء استهداف مسلحين من آل جعفر ليلا دورية تابعة للجيش بالاسلحة والقذائف الصاروخية، إلى جانب تعرض مركز للجيش في الحي المذكور ومركز آخر في بلدة مرطبا الحدودية لإطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد الجندي رؤوف حسن يزبك متأثرا بجروحه وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين، نتيجة إصابة آلية تابعة لدورية الجيش في حي الشراونة.


وعزز الجيش مراكزه في الحي واتخذ تدابير أمنية مشددة، مستقدماً المزيد من التعزيزات العسكرية، ويعمل على ملاحقة المجموعة التي أطلقت النار وفرت. وأفادت معلومات أمنية بأن الجيش يعمل على ملاحقة المجموعة التي استهدفت الجيش، وباتت معروفة بالاسماء لديه.

وأكدت المعلومات بأن "الجيش مصمم القبض على المعتدين على العسكريين، ولن يتهاون أبدا في هذا الأمر".

ويأتي هذا الاعتداء المسلح، بعد أسبوعين على العملية الأمنية التي نفذها الجيش في منطقة حي الشراونة في بعلبك، والتي انتهت إلى مقتل أربعة من كبار المطلوبين، بينهم ثلاثة من آل جعفر.

وكانت قيادة الجيش - مديرية التوجيه أعلنت في بيان عن تعرض دورية للجيش ليلاً (أول من امس)، أثناء مرورها في محيط حي الشراونة - بعلبك، لإطلاق نار كثيف من مسلحين، تزامن ذلك مع تعرض مركز تابع للجيش في الحي ومركز في بلدة القصر - الهرمل لإطلاق نار مماثل، فرد الجيش على مصادر النيران، ونتج عن الإشتباك إصابة 4 عسكريين بجروح إصابة أحدهم حرجة". واشارت الى "تعزيز قوى الجيش في المنطقة لضبط الوضع، وملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص".

وفي وقت لاحق نعت قيادة الجيش، المجند الممددة خدماته رؤوف حسن يزبك الذي استشهد في مدينة بعلبك في أثناء تنفيذ مهمة حفظ أمن، وهو عازب، من مواليد 1997 نحلة - بعلبك. حائز تنويه وتهنئة العماد قائد الجيش.

وأعلنت قيادة الجيش عن مراسم تشييع المجند الشهيد وقالت: "الجثمان سينقل الثامنة صباح غد من مستشفى دار الأمل الجامعي إلى بلدة نحلة، حيث يقام المأتم الساعة الحادية عشر في حسينية البلدة، ثم يوارى الثرى في الجبانة.

وحظي الجيش اللبناني بالتفاف شعبي من أهالي بعلبك، متمنين عليه عدم التهاون مع الخارجين عن القانون.

بيان آل يزبك

وأصدر آل يزبك وعموم أهالي بلدة نحلة بيانًا استنكروا فيه أشد الإستنكار "الإعتداء السافر والهمجي على حامي الشرعية، الجيش اللبناني من قبل بعض الوحوش البشرية الخالية من أي أخلاق ومبادئ ومن أبسط المشاعر الانسانية والوطنية".

واضاف البيان "نطالب الجيش، وليّ دم الشهيد رؤوف يزبك ورفاقه (الشهداء)، بالقيام بدوره كاملاً والضرب بيد من حديد لتوقيف هذه العصابة التى تتلطى تحت اسم شريف، "العشيرة"، كذلك نطالبه ببسط الامن والامان، لا بسط المرحلة الضبابية وعودة شريعة الغاب".

وتابع: "لغاية الآن، نعتبر أن لهذا الشهيد حقا مقدسا لدى هذه الدولة ونحتسبه شهيدا ان لعبت الدولة دورها كاملاً ليعود الأمن والطمأنينة الى هذه المنطقة العزيزة. ولكن ان تخاذلت عن هذا الدور فنحن أولياء الدم ونحن أصحاب الحق ولا نقبل بموت رخيص لزهرة من شبابنا".

وختم البيان: "نحن كعائلة يزبك وأهالي بلدة نحلة لن نستلم جثمان الشهيد حتى يتم توقيف الفاعلين وانزال القصاص العادل بهم، بما يحفظ كرامة شهيد الوطن وجرحاه. كذلك نطالب آل جعفر (وجهاء وشرفاء) بتسليم القتلة الى الجيش اللبناني".

... وبيان آل جعفر

بدورهم، أصدر آل جعفر بيانا أعلنوا فيه أن " كرامتنا من كرامة وطننا واهلنا في بعلبك الهرمل وجيشنا خط أحمر، ومن يطلق طلقة عليه ليس منا، لان الجندي اللبناني مقدس، ومن يمسه يمس الكرامة الوطنية، ولسنا مسؤولين عن اي طابور خامس"، مؤكدين أن "سقفنا حقوق الإنسان والقضاء العادل والرحمة لجميع الشهداء".

سليمان التقى كاردل: لعدم التهاون مع المعتدين

وشدد رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان على "ضرورة ملاحقة جميع المخلين بالأمن وعدم التهاون مع أي يد تمتد على المؤسسات الأمنية الحامية للشرعية والساهرة على حفظ الأمن"، معتبراً ان "اعتداء الشراونة على الجيش دليل على الاستخفاف بالدولة وهيبتها، في ظل السلاح المتفلت الذي يرهب الناس ويحصد ضحاياه الأبرياء، تارة من المدنيين وتارةً أخرى من العسكريين الأبطال، كان آخرهم شهيد الجيش رؤوف حسن يزبك".

وأكد خلال استقباله المنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان برنيل كاردل "ضرورة التزام القرار 1701 وتطبيقه بالكامل"، شاكرا المجتمع الدولي على "حرصه الدائم وسعيه لتقوية المؤسسات الشرعية في لبنان والتزامه الدائم ضرورة تحييده عن صراعات المحاور، لأنه لا استقرار ماليا ولا اقتصاديا ولا سياسيا قبل ثبات لبنان في الموقع المحايد والمحيَّد عن محيطه المشتعل".