رحيل الفنان المصري حسن كامي

هبة ياسين |

ودّع الوسط الفني المصري الفنان الكبير حسن كامي الذي غيبه الموت صباح أمس عن 77 عاماً وشيعت جنازته بعد صلاة ظهر الجمعة.


كامي الذي ينتمي إلى عائلة ارستقراطية تعود أصولها الى الأسرة العلوية التي حكمت مصر حتى العام 1952، ولد العام 1941، ونال شهادة الحقوق من جامعة القاهرة، كما درس الغناء الاوبرالى بمعهد الكونسرفتوار، إضافة الى الدراسات العليا في الموسيقى في إيطاليا. بدأ حياته بالعمل في مجال السياحة، بالتوازي مع اشتغاله بالغناء الأوبرالي منذ بداية ستينات القرن العشرين، وادى دور البطولة في ما يزيد عن 270 اوبرا عالمية حول العالم، كما توج بكثير من الجوائز العالمية وتولى منذ أعوام منصب مدير الأوبرا المصرية.

وعلى رغم تاريخه في عالم الأوبرا فإنه صنع جماهيرته في مصر عبر المشاركة بالتمثيل في الاعمال التلفزيونية، لعل أشهرها مسلسلات «أنا وانت وبابا في المشمش» و»بوابة الحلواني» و»دموع صاحبة الجلالة» و»أحلام العنكبوت» و»دمي ودموعي وابتساماتي» و «قاسم امين» و»الخواجة عبدالقادر» و»العراف». ومن أعماله السينمائية «الحب والرعب» و»يا مهلبية يا» و»كشف المستور» و»نسيت اني امرأة» و»اسكندرية نيويورك».

وأجاد الراحل أداء الرجل الارستقراطي، وساهمت ملاحمه الأوروبية في ان يسند له المخرجين دور «الخواجة». لكنه آثر الابتعاد عن الغناء الاوبرالي والتمثيل خلال سنواته الاخيرة، وجاءت آخر اعماله في العام 2017 كضيف شرف في المسلسل الإماراتي «قلبي معي».

ولم تخل الحياة الشخصية للفنان الراحل من مآس وازمات، بينها وفاة نجله الوحيد شريف في ريعان شبابه، ثم وفاة زوجته نجوى في العام 2012، بعد قصة حب استمرت اربعين عاماً.

ونعته وزيرة الثقافة المصرية ايناس عبد الدايم وقالت ان الفنون الجادة فقدت احد علاماتها البارزة واشارت إلى ان اعمال الراحل سواء في فن الغناء الاوبرالي او الدراما تشكل جزءاً من كنوز الابداع المصرى بما تحمله من قيم نبيلة ومعانى سامية.

وقال رئيس الاوبرا المصرية مجدي صابر ان «الراحل تميز بدماثة الخلق والتسامح كما كان مرجعاً لفنون الاوبرا وأباً روحيا لكل فنانيها».