برلمان كوسوفو يقرّ تأسيس جيش .. والأقلية الصربية تنعى «السلام»

نواب يصفقون بعد إقرار البرلمان تأسيس جيش في كوسوفو. (أ ب)
بريشتينا - أ ف ب، رويترز |

صادق برلمان كوسوفو على تشكيل جيش يضمّ 5000 جندي، بعد أسبوع على تحذير صربيا من أن تلك الخطوة قد تدفعها إلى تدخل عسكري.


ووافق 105 من 120 نائباً في البرلمان، على تشريع إقامة الجيش الذي يقضي بتحويل قوة الأمن خفيفة التسليح التي شُكلت أساساً لمواجهة الأزمات والدفاع المدني وإزالة مخلفات الحرب، إلى جيش. وقاطع التصويت 11 نائباً يمثلون الأقلية الصربية، علماً أن البرلمان كان أقرّ إنشاء وزارة للدفاع.

وقال رئيس البرلمان أمام نواب إن «برلمان كوسوفو أقرّ القانون المتعلّق بقوة أمن كوسوفو! تهانينا»!

وينصّ القانون على ان هذه القوات ستكون مسؤولة عن «تأمين وحدة أراضي البلاد، وحماية ممتلكات جمهورية كوسوفو ومصالحها، وتقديم دعم عسكري للسلطات المدنية لدى حصول كارثة، والمشاركة في عمليات دولية».

ومنذ الحرب بين القوات الصربية وانفصاليّي كوسوفو الألبان (1998-1999)، تضمن قوة دولية يقودها الحلف الأطلسي، سلامة أراضي كوسوفو ووحدتها.

وسارعت الولايات المتحدة الى الترحيب بالتصويت، اذ أشاد السفير الأميركي في بريشتينا بمساهمة «في السلام والاستقرار في كوسوفو والمنطقة».

لكن الأمين العام لـ«الأطلسي» ينس ستولتنبرغ أسِف للتصويت، لافتاً الى ان الحلف «سيكون مرغماً على مراجعة مستوى التزام» المنظمة مع قوة أمن كوسوفو. واستدرك ان الحلف «يبقى ملتزماً عبر قوته الدولية» أمن كوسوفو «والاستقرار في منطقة البلقان»، علماً أن 4 دول أعضاء في «الأطلسي» لا تعترف باستقلال كوسوفو المُعلن في 2008، هي إسبانيا واليونان ورومانيا وسلوفاكيا.

واستقبلت بريشتينا التصويت على اصوات طبول وأبواق، فيما سُمعت أصداء احتفالات في الشطر الجنوبي من مدينة ميتروفيتسا المقسومة، حيث يقيم الألبان. في المقابل، شارك مئات من الصرب في تظاهرة احتجاج، شمال المدينة، وعمد بعضهم الى رفع أعلام صربية في منطقتهم، فيما ارتفعت قبالتها أعلام أميركية.

في المقابل، قال رئيس كوسوفو هاشم تاجي: «بعد عقدين من عمل شاق، ننجز أخيراً عملية بناء دولة». وكان ارتدى الخميس زيّه العسكري، ليؤكد ان الجيش الجديد سيكون في خدمة جميع المواطنين، أياً يكن انتماؤهم الإتني. واضاف: «الصرب هم مواطنون في كوسوفو، إنهم في وطنهم».

ولا يزال حوالى 120 ألف صربي من سكان كوسوفو يدينون بالولاء لبلغراد، ويغضبهم قرار تأسيس الجيش. وقال ماركو دوسيتش: «إذا نفذ ألبان (كوسوفو) شيئاً ضدنا، آمل بأن تنفذ لدولة الصربية خطوة لحمايتنا».

واعتبر المسؤول السياسي في الأقلية الصربية غوران راكيتش ان القانون «يُطلق رصاصة على السلام»، محذراً بريشتينا من ارسال قوات الى شمال كوسوفو. لكنه دعا الى «ضبط النفس وعدم الردّ على الاستفزازات».

في بلغراد، اكدت رئيسة الوزراء آنا برنابيتش ان صربيا ستبقى «على طريق السلام»، فيما دعا ستولتنبرغ والسفير الاميركي في بريشتينا الى استئناف الحوار المعطّل منذ اشهر بين بلغراد وبريشتينا.

اما الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش فذكر أن كوسوفو هو «أسوأ كوابيسه».