مجلس النواب الأميركي يعتبر محنة الروهينغا «إبادة جماعية» ارتكبها جيش ميانمار

لاجئون من أقلية الروهينغا. (رويترز)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

أقرّ مجلس النواب الأميركي بغالبية ساحقة، نصّاً يعتبر العنف التي ارتكبه جيش ميانمار في حقّ مسلمي أقلية الروهينغا «إبادة جماعية»، ويطالب حكومة البلد بإطلاق صحافيَين في وكالة «رويترز».


ووَرَدَ في القرار الذي أيّده 394 نائباً وصوّت ضدّه نائب واحد، أن «الفظائع التي ارتكبتها وحدات الجيش وقوات الأمن في ميانمار ضد الروهينغا منذ آب (أغسطس) 2017، تشكّل جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية».

ودعا وزير الخارجية مايك بومبيو إلى «أن يحدّد، على أساس الأدلّة المتاحة، هل أن أعمال جيش ميانمار في ولاية راخين تمثّل جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية، أو جرائم أخرى يعترف بها القانون الدولي»، علماً أن الخارجية الأميركية لم تستخدم تعبير الإبادة الجماعية رسمياً في هذا الصدد. وأضاف النصّ: «لا بدّ من البحث عن جميع المسؤولين (عن هذه الجرائم) وفرض عقوبات عليهم واعتقالهم ومحاكمتهم ومعاقبتهم، وفقاً للقوانين والمعاهدات الدولية».

وحضّ مجلس النواب الأميركي سلطات ميانمار على إطلاق الصحافيَين في «رويترز» وا لون (32 سنة) وكياو سوي أو (28 سنة) اللذين حُكم بسجنهما 7 سنوات، بعد ادانتهما بإفشاء «أسرار دولة»، اذ تحدّثا عن قتل 10 من الروهينغيا خارج إطار القضاء، خلال حملة للجيش عام 2017.

وهذا الإجراء غير ملزم، لكنه يستهدف توجيه رسالة قوية الى حكومة ميانمار وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مفادها أن أعضاء الكونغرس يريدون الإفراج عن الصحافيَين.

وقال الصحافيان اللذان دفعا ببراءتهما، إن الشرطة سلّمتهما أوراقا قبل اعتقالهما بوقت وجيز، وذكر شاهد من الشرطة أن مكيدة نُصبت لهما. وقدّم محامو الصحافيَين طعناً بإدانتهما والحكم الصادر ضدهما. ويُنتظر عقد جلسة لدرس الطعن، في 24 الشهر الجاري.

وكان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس شدد خلال اجتماع في سنغافورة مع زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي، على أن العنف الذي دفع 700 ألف من الروهينغيا إلى الفرار من ميانمار الى بنغلادش «ليس مبرّراً». وروى هؤلاء ما تعرّضوا له من فظاعات، مثل الاغتصاب والقتل وحرق منازلهم وقراهم.

وكانت الأمم المتحدة اعتبرت أن حملة جيش ميانمار ترقى إلى «إبادة جماعية»، لكن ميانمار تنفي الاتهامات الموجّهة إليها، مؤكدة أن العنف في ولاية راخين اندلع بسبب هجمات شنّها متمرّدون من الروهينغيا، استهدفت مراكز حدودية، وأن الحملة التي نفذها الجيش كانت لمكافحة الإرهاب.

لكنّ محقّقي الأمم المتحدة أوصوا مجلس الأمن بإحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية، أو تشكيل محكمة دولية. ودعوا الى فرض عقوبات على مرتكبي الجرائم، وحظر على تصدير الأسلحة الى ميانمار.