السعودية تشارك في منتدى المجتمع المدني

الدكتور عيسى الأنصاري في أعمال منتدى المجتمع المدني
القاهرة - «الحياة» |

شارك الأمين العام لمؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية الدكتور عيسى الأنصاري، في أعمال منتدى المجتمع المدني، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في القاهرة أمس، بعنوان «تعزيز دور منظمات المجتمع المدني العربية في دعم الاستثمار في رأس المال البشري في المنطقة».


ومن المقرر أن ترفع توصيات المنتدى، إلى القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، المقرر عقدها في كانون الثاني (يناير) المقبل، في العاصمة اللبنانية بيروت، بحضور القادة العرب.

ودعا الأنصاري في ورقتي عمل تقدم بهما إلى المنتدى، إلى دمج فئة الشباب في مجتمع سوق العمل، عبر بناء قدراتهم، وإشراكهم في اتخاذ القرارات ذات العلاقة، وكذلك تصميم البرامج وتحديد سياسات تنفيذها، مشدداً على أهمية مساواة الفرص بين الشباب في بيئة العمل، لإيجاد مجتمع وظيفي آمن ومستقر.

وفيما حملت ورقة العمل الأولى، عنوان «الاستثمار في رأس المال البشري ودور منظمات المجتمع المدني في تعزيزه عربياً، بوصفه هدفا ووسيلة أساسية للتنمية المستدامة». كان عنوان ورقة العمل الثانية «تعزيز جهود منظمات المجتمع المدني في توعية الشباب للنهوض بالمسار التنموي، باعتبارهم أهم ركائز رأس المال البشري».

وتطرق الأنصاري في الورقة الأولى إلى مشكلات الشباب في عصر العولمة، وقال: «المشكلات متعددة، أبرزها مشكلة توظيف التقنية الحديثة، ومشكلات يواجهها خريجو الثانوية العامة وخريجو مؤسسات التعليم العالي، ومشكلة توظيف المتسربين من التعليم وذوي المؤهلات الدنيا، ومهارات التوظيف، وتحديد احتياجاتهم»، مطالبا بـ«تجسير الفجوة بين الكبار والشباب، ومراعاة تأثير الصدمات الحضارية على الشباب».

وشدد على أهمية تعزيز المهارات والقدرات الأساسية، التي أوجزها في «مهارات الاتصال، والتكيف، والتطوير، والعمل الاجتماعي»، مطالبا بإطلاق «برامج وحملات لتوعية الشباب بالاستخدام الأمثل للانترنت وتطويع المحتوي لتحقيق أهدافهم».

وتحدث الدكتور الأنصاري في عرضه لورقة العمل الثانية، عن ركائز رأس المال البشري. وقال: «هناك ضرورة قصوى لمناقشة سبل تعزيز دور منظمات ومؤسسات المجتمع المدني المتخصصة في أهداف التنمية المستدامة، وبخاصة في مجال استقطاب ومساعدة الشباب، بوصفهم أهم ركائز رأس المال البشري، وبما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة 2030 لدعم دورهم في المسار التنموي وطنيا واقليميا، وبحث سبل دمجهم في مجتمعاتهم الوطنية، باعتبارهم وقود الأمة العربية الذي يعمل على تنميتها ونهضتها».

وسلط الضوء على تجربة المملكة، لتمكين الشباب السعودي من الجنسين في بيئات العمل، وفقاً لمتطلبات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، مستعرضا أفضل الممارسات والبرامج التي طبقتها الرؤية لمنح الفرصة الكاملة للشباب لإثبات أنفسهم في مجالات العمل المختلفة، والقيام بعمليات التنمية والإرتقاء التي تشهدها البلاد».

وقال الأنصاري: «إن رؤية المملكة 2030 بمثابة تجربة سعودية ثرية، يمكن الاستفادة منها، ويكفي أن تعتمد على جيل الشباب في المقام الأول، لتنفيذ بنودها». وقال: «الرؤية حريصة على تمكين الشباب في مؤسسات الدولة كافة، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، أو القطاع الثالث (الخيري)»، مؤكداً أن الرؤية بدأت تؤتي ثمارها اليانعة، في إيجاد جيل واعٍ ومثف، قادر على إحداث الفارق المطلوب في المجتمع السعودي.