الحكومة الفرنسية تناشد «السترات الصفراء» بعدم التظاهر

متظاهرون يرتدون السترات الصفراء في بيرورايد جنوب غرب فرنسا. (أ ب)
باريس - «الحياة» |

ناشدت الحكومة الفرنسية حركة «السترات الصفراء» بعدم التظاهر اليوم (السبت)، في وقت تتواصل فيه دعوات المحتجين للتظاهر ضد السياسة الاجتماعية والضريبية للحكومة.


ودعا وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، المتظاهرين للتحلي بروح المسؤولية تجاه الوطن واقتصاده، وسط تجهيز 8 آلاف شرطي في باريس للتصدي لموجة جديدة من الاحتجاجات.

وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية بنجامين جريفو: «بعدما تمكن اصحاب السترات الصفراء من التعبير عن غضبهم الذي سمعته الحكومة، ما نطلبه منكم بمسؤولية هو التعقل يوم السبت، وعدم الذهاب للتظاهر»، مشدداً على أنه «ليس من الحكمة التظاهر»، نظرا للتعبئة الكبيرة لقوات الشرطة في الأسابيع الأخيرة.

بدورها، نفذت اتخذت شرطة باريس إجراءات أمنية شبيهة بما قامت به الأسبوع الماضي، مع التركيز على النقاط الضعيفة، خاصة فرض حراسة أكبر على المتاجر والممتلكات.

وقال ميشال دلبيش قائد شرطة باريس: «على رغم انقسام حركة السترات الصفراء يبقى احتمال حصول سبت أسود أخطر من الذي سبقه قائمة».

في غضون ذلك، أعلنت الشرطة الفرنسية ليل أول من أمس (الخميس)، مقتل شريف شيكات (فرنسي من مواليد ستراسبورغ)، المسلح المشتبه بقتله ثلاثة أشخاص في سوق لعيد الميلاد بمدينة ستراسبورغ الفرنسية وذلك في نهاية لعملية بحث دامت 48 ساعة.

وقتل شريف شيخات (29 عاماً) بعد عملية أمنية شنتها الشرطة على بعد نحو كيلومترين من موقع الهجوم الذي وقع الثلثاء الماضي.

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانير، للصحافيين «ثلاثة رجال شرطة توصلوا إلى رجل يعتقدون أنه شيخات وذهبوا للقبض عليه»، مضيفاً إنه أطلق النار عليهم فردوا بإطلاق الرصاص وأردوه قتيلاً.

وأشار خلال زيارة لموقع عملية الشرطة إلى إنه لا توجد إشارة على أن شيخات كان مع مشاركون وإن التحقيق مستمر.

وكان شيكات أطلق النار الثلثاء في شوارع تجارية بوسط مدينة ستراسبورغ التاريخي على بعد أمتار من شجرة الميلاد الشهيرة بالسوق، ونتج عن ذلك مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين.

وبعد ذلك تبادل شيكات الذي كان مسلحا بمسدس وسكين إطلاق النار مع قوات الأمن التي أصابته بجروح في ذراعه.

وفي ملابسات لا تزال غامضة، تمكن شيكات من الصعود إلى سيارة أجرة توجه بها إلى حي قريب حيث وقع تبادل آخر لإطلاق النار مع الشرطة قبل أن يفر الجاني.

وقال شهود إنهم سمعوه يكبر وتم تكليف قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس بالقضية.