خطيب الجمعة يحذر حكومة روحاني: إيران تعاقب ذاتها بانضمامها إلى «فاتف»

ممثل إيران لدى الأمم المتحدة إسحاق الحبيب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن. (أ ب)
لندن – «الحياة» |

حذّر خطيب صلاة الجمعة كاظم صديقي أمس من أن انضمام إيران إلى «مجموعة العمل المالي» (فاتف) سيؤدي إلى فرض «عقوبات ذاتية» على البلاد، ويمكّن أعداءها من مراقبة مصادرها المصرفية.


ويعبّر خطباء الجمعة في إيران غالباً عن موقف المرشد علي خامنئي، والذي يمكنه عرقلة مساعي حكومة الرئيس حسن روحاني لتوقيع معاهدة مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الإرهاب، تمهيداً للانضمام إلى «فاتف» التي أمهلت طهران حتى شباط (فبراير) المقبل لالتزام قواعدها. وتعتبر الحكومة أن توقيع المعاهدة يسهّل إنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، بعدما انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات مشددة على إيران.

ولفت صديقي إلى أن «أعداء الثورة يروّجون منذ انتصارها لأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة»، معتبراً أنها «ما زالت تواصل مسيرتها بكل قوة». وأضاف خلال خطبة صلاة الجمعة في طهران أن «الليبرالية الديموقراطية التي خدعت العالم أكثر من قرن، بلغت النهاية».

وتطرّق إلى الاتفاق النووي، متهماً الغرب بـ «نكث وعوده»، ومنبّهاً إلى ضرورة «الامتناع عن تكرار تجربة هذا الاتفاق، في ما يتعلّق بالانضمام إلى فاتف». وأضاف: «يمكن الآن الالتفاف على العقوبات الظالمة التي تفرضها أميركا، ولكن الانضمام إلى فاتف سيؤدي إلى عقوبات ذاتية على البلاد».

وحذّر من أن ذلك «سيتيح للأعداء إشرافاً معلوماتياً على الموارد المالية والمصرفية والتجارية لإيران، ما يتعارض مع دستورها». وزاد: «كما أكّد المرشد، علينا وضع قوانين داخلية لمواجهة تبييض الأموال، لا أن نثق بالذين يطمعون بالبلاد».

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فرأى أن «سلطة الولايات المتحدة تعجز عن مواجهة» بلاده، «على رغم موازنتها التسليحية التي بلغت 650 بليون دولار سنوياً».

واعتبر أن «الموازنة والنفقات العسكرية والدفاعية الإيرانية هي الأقلّ في الشرق الأوسط، ولم تتجاوز 16 بليوناً»، محذراً من «إقحام خلافات حزبية في السياسة الخارجية».

إلى ذلك، أرجأت الحكومة طرح مشروع قانون الموازنة لعام 2019 على مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، الذي كان مقرراً غداً، في انتظار أن يبدي خامنئي ملاحظاته عليه.

وأعلن النائب بيروز نعمتي، الناطق باسم هيئة رئاسة البرلمان، تأجيل الأمر إلى موعد غير محدد، لافتاً إلى أن الحكومة قررت إجراء «تعديلات» على المشروع، بعد اجتماع لرؤساء السلطات الثلاث.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية أن المرشد أثار ملاحظات حول الموازنة، علماً أن روحاني كان تحدث بعد اجتماع رؤساء السلطات الثلاث عن «مناقشة ملاحظات خامنئي حول إصلاح الموازنة».

ويربط محللون موقف المرشد بإعراب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، خلال مؤتمر لحركة «مجاهدين خلق» المعارضة في باريس عام 2017، عن أمله بإطاحة النظام الإيراني «بحلول العام 2019».

على صعيد آخر، أعلنت مونس خاتمي، شقيقة ليلى خاتمي الناشطة في ملف حقوق الطفل، اعتقال شقيقتها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بتهمة «تجسس».