قوات سورية الديمقراطية توشك على انتزاع بلدة من «داعش»

قوات سورية الديموقراطية (قسد) (المرصد السوري)
أنقرة - «لحياة» |

قالت متحدثة باسم قوات سورية الديمقراطية أمس (الجمعة) إن القوات المدعومة من الولايات المتحدة توشك على انتزاع السيطرة على بلدة هجين في شرق البلاد من يد تنظيم «داعش».


وكانت هجين آخر بلدة خاضعة لسيطرة «داعش» في الجيب الأخير للتنظيم المتشدد شرق نهر الفرات قرب الحدود مع العراق. وتقاتل قوات سورية الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية وتدعمها الولايات المتحدة منذ شهور لطرد مقاتلي «داعش» من المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم حملة قوات سورية الديمقراطية في محافظة دير الزور ليلوى العبدالله: «العمليات العسكرية لا تزال مستمرة... قواتنا تتقدم مع اشتباكات عنيفة... في الوقت القريب ستزف بشرى تحرير هجين بشكل كامل من يد المرتزقة».

وذكر مصدر في وحدات حماية الشعب الكردية أن قوات سورية الديمقراطية تسيطر الآن على هجين، وأن جيوباً صغيرة متبقية لـ «داعش» في البلدة سيقضى عليها خلال يوم أو يومين.

وبانتزاع السيطرة على هجين، لم تعد «داعش» تسيطر سوى على شريط صغير من الأراضي على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات في المنطقة التي تتركز فيها عمليات تدعمها واشنطن.

كما يسيطر المتشددون على بعض الأراضي الصحراوية غرب النهر في منطقة تقع تحت سيطرة حكومة دمشق وحلفائها.

وأبلغ القائد العام لقوات سورية الديمقراطية مظلوم كوباني «رويترز» الخميس أنه لا يزال يوجد ما لا يقل عن خمسة آلاف مقاتل من تنظيم «داعش» في منطقة تشمل هجين، وأنهم قرروا القتال حتى النهاية.

ويشمل هذا العدد نحو ألفي مقاتل أجنبي، معظمهم عرب وأوروبيون إلى جانب عائلاتهم.

وقال كوباني إن من المحتمل أن يكون زعيم تنظيم «داعش» أبوبكر البغدادي موجوداً في شرق سورية، لكن قوات سورية الديمقراطية لا تستطيع التيقن من ذلك لأنه كثيراً ما يختفي.

وتمكنت حملات منفصلة شنتها قوات سورية الديمقراطية بدعم من الولايات المتحدة من جانب وحملات من قوات الحكومة السورية بدعم روسي من جانب آخر العام الماضي، من طرد داعش من أغلب الأراضي التي سبق وسيطرت عليها في سورية.

وقالت أحزاب كردية سورية أمس (الجمعة) إن التهديدات التركية بمهاجمة شمال سورية تصل إلى حد إعلان حرب، ودعت القوى الدولية لمنع الهجوم على المنطقة.

وجاء في بيان وقعته الأحزاب الكردية الرئيسية في سورية وغيرها من الجماعات المتحالفة معها «كل المكونات وكل القوى في شمال وشرق سورية، المطالبة بالحرية والديمقراطية، مطالبة بالالتقاء على برامج استراتيجية ومرحلية لمواجهة هذا العدوان».

في الوقت ذاته، قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان عبّر عن قلقه في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وجود وتحركات فصيل مسلح كردي في شمال سورية.

وكان أردوغان قال يوم الأربعاء إن تركيا ستشن عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، مما دفع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للتحذير من أن أي عمل عسكري كهذا سيكون غير مقبول.

من جهتها، قالت مصادر إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية دي ميستورا سيعقد محادثات مع مسؤولين كبار من إيران وروسيا وتركيا في جنيف الأسبوع المقبل بشأن تشكيل لجنة دستورية موثوقة.