السجن 17 سنة لرجل أعمال صيني دين بالتحريض على الاحتجاج

التسويق الهرمي. (تويتر)
بكين، أوتاوا - رويترز، أ ف ب |

صدر حكم بالسجن 17 سنة على رجل أعمال صيني، بعد إدارته مشروعاً للتسويق الهرمي قيمته 100 بليون يوان (14.48 بليون دولار) وتنظيم تجمّع نادر في بكين، احتجاجاً على التحقيق في نشاطاته.


والتسويق الهرمي نموذج من الأعمال يستهدف جمع أكبر عدد ممكن من المشتركين ويكون المستفيد الأكبر هو الشخص الموجود على قمة الهرم. وهو قائم على إقناع آخرين بالاشتراك، أو دفع مبالغ مالية في مقابل خدمات أو أرباح، إذا نجح في إقناع آخرين بالاشتراك بعده.

ودانت المحكمة تشانغ تيان مينغ وتسعة آخرين من موظفي شركته، بتهمة إدارة شركة تسويق متعددة المستويات والإخلال بالنظام الاجتماعي. وبثّ التلفزيون الصيني أن محكمة في إقليم هونان وسط البلاد قضت بسجن تشانغ 17 سنة وتغريمه 100 مليون يوان، بعدما استغلّ مواقع للتواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاج عام، شارك فيه أكثر من 600 شخص من منصّة التسويق التي يديرها.

وأشارت المحكمة إلى أن مشروع التسويق الهرمي يشمل نحو 6 ملايين شخص ويتجاوز حجمه 100 بليون يوان. وقضت المحكمة بسجن التسعة الآخرين لمدد تراوح بين 18 شهراً و10 سنين.

واحتجزت الشرطة أيضاً 67 من المستثمرين في الشركة، بتهمة الإخلال بالنظام الاجتماعي، خلال التجمّع في بكين. لكن هؤلاء ذكروا آنذاك أنهم جاؤوا للشكوى من تعامل ينطوي على ظلم شديد مع الشركة التي وصفوها بأنها مؤسسة خيرية ساعدت فقراء كثيرين.

على صعيد آخر، التقى السفير الكندي لدى بكين جون ماكالوم الديبلوماسي الكندي السابق مايكل كوفريغ، المحتجز في الصين.

واعتُقل كوفريغ وكندي ثانٍ هو مايكل سبافور قبل أيام، بعد توقيف أوتاوا المديرة المالية في شركة «هواوي» مينغ وانتشو، بطلب من واشنطن التي تتهمها بتضليل مصارف دولية في شأن تعاملات مالية مرتبطة بإيران.

وأعلنت الخارجية الكندية أن ماكالوم مُنح حق الاتصال القنصلي بكوفريغ، مشيرة إلى أنه يضغط لنيل حق الاتصال بسبافور. وقال رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو: «نحن واضحون تماماً في الدفاع عن مواطنَينا المعتقلَين، ومحاولة معرفة سبب ذلك، وكذلك محاولة العمل مع الصين لإثبات أن هذا أمر غير مقبول».

وبرّرت بكين توقيف الاثنين بالاشتباه في تنفيذهما نشاطات «تمسّ الأمن القومي»، علماً أن كوفريغ يعمل لدى «مجموعة الأزمات الدولية» (مقرّها بروكسيل)، فيما ينظّم سبافور رحلات إلى كوريا الشمالية. لكن يُعتقد بأن اعتقالهما ردّ على توقيف مينغ.

وأمر قاضٍ كندي الثلثاء الماضي بإطلاق وانتشو بكفالة تبلغ 10 ملايين دولار كندي (6,5 مليون يورو)، إضافة الى تسليم جوازَي سفرها والإقامة في أحد منزلين تملكهما مع زوجها في فانكوفر، ووضعها سواراً إلكترونياً.

وندّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بـ«احتجاز غير قانوني للكنديَين» في الصين، معتبراً الأمر «غير مقبول». وقال بعد لقائه نظيرته الكندية كريستيا فريلاند في واشنطن: «يجب إعادتهما (إلى بلدهما). ندعو كل دول العالم إلى معاملة مواطني (الدول الأخرى) بالشكل الملائم». وأكد أن الولايات المتحدة ستحترم «دولة القانون».