بكين تتعهد مساعدة كابول وإسلام آباد لتسوية خلافاتهما

مقاتلون من حركة طالبان (أرشيفية - رويترز)
كابول - رويترز |

تعهدت الصين مساعدة أفغانستان وباكستان على تجاوز شكوك متبادلة بينهما منذ فترة طويلة، خلال اجتماع لمسؤولين من الدول الثلاث أمس، في أحدث جهود ديبلوماسية لبدء محادثات مع حركة «طالبان» لإنهاء النزاع في أفغانستان.


ووسّعت الصين، وهي حليفة لباكستان، نطاق علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع كابول أخيراً، وتستخدم نفوذها لمحاولة التقريب بين الجانبين، في وقت طلبت الولايات المتحدة مساعدة باكستان في دفع محادثات السلام الأفغانية المتعثرة.

والتقى وانغ يي، أبرز الديبلوماسيين الصينيين عضو مجلس الدولة، وزيرَي الخارجية الأفغاني والباكستاني في كابول، لتنفيذ مذكرة تفاهم في شأن التعاون الأمني ولدعم الجهود الأفغانية لبدء محادثات مع «طالبان».

وقال وانغ بعد الاجتماع»: «الصين تؤيّد ذلك ومستعدة لتقديم الدعم والمساعدة لباكستان وأفغانستان لتحسين علاقاتهما». وأضاف: «ندعم جهود أفغانستان وباكستان لإحلال السلام، وندعو طالبان إلى الانضمام لعملية السلام». وتابع أن الدولتين وافقتا على تسوية خلافاتهما عبر «مشاورات ودية».

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن بلاده ملتزمة بالاستقرار والسلام في أفغانستان. وأضاف: «لا يتقدّم أي طرف من خلال تبادل لوم واتهامات. يجب أن نتوقف عن الإشارة بأصابع الاتهام لبعضنا بعضاً. ولذلك أنا هنا لبناء ثقة سياسية متبادلة وتسهيل عملية السلام الأفغانية».

وانهارت محادثات السلام المباشرة بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» عام 2015، ورفضت الحركة مرات عرض الحكومة الأفغانية إجراء محادثات مباشرة. لكن «طالبان» بدأت التواصل مع الولايات المتحدة، استعداداً لإجراء محادثات محتملة لإنهاء النزاع المستمر منذ 17 سنة، منذ أطاح الغزو الأميركي حكم الحركة عام 2001.

وشكّل الرئيس الأفغاني أشرف غني أخيراً فريقاً قوياً يضمّ 12 فرداً، للتفاوض مع «طالبان»، واستدرك أن تنفيذ أي اتفاق قد يستغرق 5 سنوات.