أميركا تعلن 2 آذار موعداً لزيادة الرسوم الجمركية على سلع صينية

تغيير موعد الرسوم الجمركية بعد محادثات أميركية - صينية لانهاء الحرب التجارية. (رويترز)
واشنطن، بكين - رويترز |

غير مكتب الممثل التجاري الأمريكي رسمياً الموعد المقرر لزيادة سعر الرسوم الجمركية على سلع صينية قيمتها 200 بليون دولار إلى 2 آذار (مارس) المقبل، مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة والصين في شأن التجارة والملكية الفكرية. وكان الموعد المقرر لزيادة الرسوم من 10 إلى 25 في المئة 1 كانون الثاني (يناير) المقبل. ولم يؤثر تغيير التعرفة الجمركية السارية بالفعل ونسبتها 25 في المئة على سلع تكنولوجية صينية قيمتها 50 بليون دولار وتشمل أشباه الموصلات ومكونات إلكترونية أخرى وأجهزة ومركبات.


وأضيف البيان الخاص بهذا التغيير إلى الوثائق المرتبطة بتحقيق يجريه مكتب الممثل التجاري الأميركي في ممارسات الملكية الفكرية الصينية التي كانت الأساس للرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الصينية والتي أدت إلى رد انتقامي من بكين. وعزا البيان التغيير إلى المحادثات الأميركية - الصينية الجديدة «بهدف التوصل إلى إنهاء الإجراءات والسياسات والممارسات التي يغطيها التحقيق» بعد اجتماع عقد في 1 الجاري بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ في الأرجنتين.

إلى ذلك قال المستشار لدى «بنك الشعب الصيني» (المصرف المركزي) شنغ سونغ شنغ أمس إن على الصين ألا تسمح لعملتها المحلية بالهبوط دون 7 يوانات للدولار، وإلا ستصبح محاولات تحقيق استقرار العملة أعلى كلفة على احتياطات العملات الأجنبية.

وأبلغت مصادر مطلعة على السياسة النقدية وكالة «رويترز» في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أن الصين ستستخدم على الأرجح احتياطاتها الضخمة من العملة لوقف أي هبوط حاد دون مستوى 7 يوانات للدولار المهم نفسياً، لأن ذلك قد يتسبب في مضاربات ونزوح كبير لرأس المال.

ووفقا لموقع الإعلام المالي «وول ستريت سي أن»، قال تشنغ خلال منتدى في شنغهاي نظمه الموقع: «إذا نزلنا عن هذه النقطة المهمة، سيكون علينا أن ندفع كلفة أكبر لتحقيق استقرار أسعار الصرف». وأضاف أن تحقيق استقرار سعر صرف اليوان سيحتاج إلى قدر أقل بكثير من احتياط النقد الأجنبي لدى الصين عندما تكون العملة المحلية عند 6.7 أو 6.8 يوان للدولار، لكن هذا المبلغ قد يرتفع بشدة إذا كان سعر الصرف دون 7 يوانات.

وأشار إلى أن إنفاق محدد من أجل الدفاع عن سعر الصرف في حد ذاته وسيلة للحفاظ على الاحتياطات، لأن إذا توقعت السوق هبوطاً سريعاً في قيمة العملة لن تكون الاحتياطات قادرة على منع هبوط القيمة.

وقال: «الأمر الأكثر أهمية لنا الآن هو تحقيق استقرار أسعار الصرف وليس ما يسمى بإصلاح سعر الصرف، أو تدويل اليوان».

وخسرت العملة الصينية نحو 7 في المئة من قيمتها في مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، وتقترب من مستوى 7 يوانات للدولار، سجلته عام 2008.