الحكومة اليمنية: الحوثيون اتفقوا على «مشاورات يناير» دون قيد أو شرط

تدفق الإمدادات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة سيسقط أسطوانة الحصار الاقتصادي.
عدن، الحديدة - «الحياة» |

أكد مسؤول في الحكومة الشرعية اليمنية أن رضوخ ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران للمساء السياسي يؤكد أن القوة العسكرية والإرادة السياسية أجبرتاها على إنهاء الانقلاب.


وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، عبر حسابه في «تويتر» أمس: «رضوخ الميليشيا الحوثية للمسار السياسي يؤكد أن القوة العسكرية والإرادة السياسية والفعالية الإدارية والاقتصادية والدعم والإسناد للتحالف بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية هي السلاح الفعال والقادر على إجبار هذه الميليشيا على الرضوخ للسلام وإنهاء الانقلاب».

وأوضح أن الاتفاق أكد على التزام الميليشيا الحوثية بمواصلة المشاورات في كانون الثاني (يناير) المقبل، من دون قيد أو شرط، ووفقاً للمرجعيات الثلاث لينهي مسلسل الابتزاز الذي مارسته الميليشيا على الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي في كل دورة مفاوضات.

وأشار إلى أن تدفق الإمدادات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة سيسقط أسطوانة الحصار الاقتصادي ومتاجرة الميليشيا الحوثية بتردي الأوضاع الإنسانية لليمنيين بهدف إطالة أمد الانقلاب، مضيفاً: «استعادة إيرادات موانئ الحديدة للخزينة العامة ستؤثر على مصادر تمويل الميليشيا الحوثية الإيرانية الانقلابية ويدعم تنمية إيرادات الدولة ويسهم في تسديد مرتبات الموظفين».

ونوه إلى أن نص الاتفاق على إزالة الألغام من مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى دليل إدانة على الميليشيا الحوثية الإيرانية وتأكيد على لجوئها لزراعة الألغام في المناطق السكنية والمصالح العامة والخاصة دون اكتراث بالأوضاع الإنسانية وحياة المواطنين.

وبين أن الاتفاق شدد على المرجعيات الثلاث للحل «كمرجعية ثابتة ومعترف بها دولياً لأي تسوية سياسية في الملف اليمني. وألزم الميليشيا الحوثية بالانسحاب الكامل من مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة في المرحلة الأولى والانسحاب من محافظة الحديدة في المرحلة الثانية».

وفيما أبلغ المبعوث الدولي لليمن مارتن غريفيث، مجلس الأمن الدولي أول من أمس، أنه ينبغي فرض نظام مراقبة قوي في الحديدة على وجه السرعة للإشراف على الالتزام بالهدنة كشفت مصادر عاملة في ميناء الحديدة نهب ميليشيات الحوثي معدات ووثائق وبضائع مملوكة لتجار ومستثمرين كانت في طريقها للشحن والنقل من الميناء المطل على البحر الأحمر (غربي اليمن)، وذلك بعد يومين من اتفاق على وقف إطلاق النار وانسحاب المتمردين من مدينة الحديدة ومينائها، في محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة.

وتأتي هذه السرقات بعدما وصفت بـ «الانفراجة الكبيرة» في أزمة اليمن، حيث وافق المتمردون الحوثيون، للمرة الأولى منذ انقلاب ميليشياتهم على الشرعية، على الانسحاب من ميناء ومدينة الحديدة، بالإضافة إلى دخول المساعدات إلى تعز التي تحاصرها ميليشيات الحوثي منذ سنوات، والإفراج عن آلاف المحتجزين، وذلك خلال مشاورات السويد للسلام.

ميدانياً، تمكن الجيش اليمني أمس من تحرير مناطق جديدة شرق مديرية حيران في محافظة حجة، بعد معارك عنيفة تكبدت خلالها ميليشيات الحوثي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وقال مصدر عسكري في المنطقة الخامسة بالجيش اليمني، إن قوات الجيش تمكنت من خلال عملية عسكرية مباغته مسنودة بطيران التحالف من تحرير منطقة العوجاء وعدد من المزارع شرق حيران على تخوم مديرية مستبأ.