21 قتيلاً خلال أعمال عنف في جنوب أثيوبيا

أبيي أحمد. (تويتر)
أديس ابابا - أ ف ب |

قتل 21 شخصاً على الأقل أمس وأول من أمس في أعمال عنف بين الأقليات في إحدى مدن جنوب أثيوبيا، حيث يتعايش أفراد من مجموعتي الاورومو وصومالي، كما ذكرت الاذاعة المحلية «فانا» المقربة من السلطات.


ووقعت أعمال العنف على الجانب الإثيوبي من مدينة مويال على الحدود مع كينيا والتي تطالب بها منطقة أورومو ومنطقة صومالي. ونقلت الإذاعة عن نائب مدير ادارة الاتصالات في منطقة صومالي سوريوي محمد قوله إن أعمال العنف أوقعت 61 جريحاً أيضاً.

وعام 2017، أدت اشتباكات بين المجموعتين على طول الحدود المشتركة بين منطقتيهما إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وتسود أعمال العنف مناطق أخرى في البلاد بين مختلف المجموعات، معظمها حول الأراضي.

وبدأت هذه الخلافات خلال الشهور الأولى من ولاية رئيس الوزراء الإصلاحي الجديد أبيي أحمد الذي تولى منصبه في نيسان (أبريل) الماضي.

واضطر حوالي مليون شخص إلى الفرار من ديارهم بعد قتال شرس بين الاورومو واقلية غيدو في الجنوب، اندلع بعد وقت قصير من تعيينه. ويضاعف أبيي مع ذلك الدعوات من أجل السلام في بلده مع تنفيذ إصلاحات رئيسية، إذ أفرج عن الآلاف من المنشقين والصحافيين، وتوصل إلى سلام مع عدوه السابق رئيس اريتريا ايسايس افورقي، كما أعلن عن خصخصة الشركات العامة الكبيرة.

إلى ذلك، قال مسؤولون عسكريون إن إثيوبيا ستبدأ سحب قواتها بعيداً عن الحدود مع إريتريا بعد شهور من إعادة فتح الحدود بين البلدين للمرة الأولى منذ 20 سنة.

وقال قائد القيادة الغربية اسرات دينيرو: «العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا جيدة جداً، ولم يعد هناك خطر من نشوب صراع». واندلعت الحرب بين البلدين عام 1998 بسبب خلاف على الحدود وقضايا أخرى، أسفرت عن مقتل نحو 80 ألف شخص قبل أن تتوقف عام 2000 باتفاق سلام أثار جدلاً.

واستمر حتى العام الحالي التوتر بسبب وضع الحدود على رغم الاتفاق الذي عرض فيه رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إنهاء الأزمة في إطار حزمة من الإصلاحات التي أعادت رسم الخريطة السياسية في بلاده. وقال دينيرو: «لا حاجة للإبقاء على قواتنا على الحدود، فهناك ضرورة لنشرها في مكان آخر».

وكان أبي أحمد أعلن في أيلول (سبتمبر) الماضي خطة سحب القوات الإثيوبية والإريترية من الحدود. وقال قائد العمليات الخاصة في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية مولا هايلي مريم في مؤتمر صحافي: «في إطار إعادة هيكلة الجيش، ستنفذ تغييرات تتعلق بمواقع الانتشار».