«تطوير الشرقية» تناقش السياسات التنموية للمنطقة وإعداد دراستين عن الأحساء ودارين

من الاجتماع الأول لمجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية. (الحياة)
الدمام - محمد الشهراني |

ناقش الاجتماع الأول لمجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية الذي عقد امس (الأحد)، برئاسة أمير المنطقة رئيس المجلس سعود بن نايف بن عبدالعزيز، الخطوات التأسيسية للهيئة، التي تشمل جوانب عدة للبناء المؤسسي لها، ورسم السياسات التنموية المستقبل المنطقة.


واستعرض المجلس مستجدات العمل في مشروع إعداد الرؤية والتوجه الاستراتيجي، ومبادرات التطوير والبناء المؤسسي لمنطقة وهيئة الشرقية، الذي تعدّه الهيئة ويهدف إلى وضع رؤية شاملة وبرامج استراتيجية، لقيادة وتوجيه التنمية في المنطقة في مجالاتها المختلفة ووضع التصورات والتوجهات المستقبلية لها، ومعالجة مختلف القضايا في جميع القطاعات التنموية، وتفعيل الدور التكاملي بين الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، إذ انطلق العمل أخيراً في المشروع من خلال تحالف تقوده ثمان شركات عالمية متخصصة في مجال التنمية والتطوير الاستراتيجي، والتخطيط العمراني والبنية التحتية، والإبداع العمراني والأفكار المبتكرة، والاقتصاد وادارة الاستثمارات، والتحول المؤسسي، والاستشارات القانونية، والهياكل التنظيمية والحوكمة.

وأكد الأمير سعود بن نايف خلال الاجتماع، أهمية العمل بجد واجتهاد وإظهار الوجه الحقيقي للمنطقة، ورسم تصور واضح لمستقبلها، مشدداً على تضافر جهود الجهات كافة في المنطقة لدعم واستيعاب الدراسات التي أعدتها هيئة التطوير في الشرقية.

وتشمل مراحل العمل المعدّة لمشروع تطوير المنطقة، خمس مراحل أولها، دراسة مقومات ومحددات التنمية والفهم الدقيق لحاجات المنطقة وخصائصها المكانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والمقارنة المعيارية مع التجارب العالمية المشابهة، وثانيها، إعداد الرؤية والتوجه الاستراتيجي للمنطقة، وثالثها إعداد المبادرات التنموية للمنطقة والموائمة مع مبادرات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، ومن ثم تحديد أولويات المبادرات والمكتسبات السريعة.

وتتضمن المرحلتين الرابعة والخامسة الحوكمة الداخلية والخارجية للهيئة، وتصميم الهيكل التنظيمي وبناء القدرات الداخلية في شراكة مع الجهات والمجتمع المحلي بالشرقية.

ووافق المجلس على منهجية العمل في المشروع التي تهدف لتفعيل دور الهيئة التنسيقي كسلطة تنظيمية تخطيطية مشتركة في المنطقة، إذ تتضمن الخطة برنامجاً لإشراك كافة الجهات المعنية بالمنطقة ومختلف أطياف المجتمع في إعداد الرؤية ومبادرات التطوير المستقبلية.

كما ناقش الاجتماع، الدراسة التي أعدتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حول الاحتياجات والمتطلبات المستقبلية والتوصيات التي تساعد في تعزيز الدور المستقبلي لواحة الاحساء مشهداً ثقافياً متطوراً، إذ تعتبر الواحة من أكبر وأشهر واحات النخيل الطبيعية في العالم، وتضم أكثر من ثلاثة ملايين نخلة منتجة لأجود التمور، وتعتبر مشهداً ثقافياً متطوراً، وملكية ثقافية تسلسلية تتألف من 12 مكوناً تغطي مساحة 85 كيلومتراً مربعاً، فضلاً عن الموقع الجغرافي والتاريخي المهم الذي تتميّز به وأهلها لتكون نقطة الوصل بين الحضارات القديمة منذ آلاف السنين. يذكر أنه تم تسجيل واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي في اليونسكو.

من جانب آخر، اطلع أعضاء المجلس خلال الاجتماع على محاور عمل الدراسة التنموية الشاملة لجزيرة دارين التي تمتلك موقعاً استراتيجياً متميزاً على ضفاف الخليج العربي وموقعاً متوسطاً ضمن حاضرة الدمام ومحافظتي القطيف ورأس تنورة، وتهدف الدراسة لصياغة رؤية مستقبلية للجزيرة، وتطوير المواقع التراثية والمحافظة عليها واستغلالها، إضافة إلى تحسين الجانب العمراني وتكريس الهوية العمرانية لدارين، وتعزيز الميزة النسبية للجزيرة، وإعداد خطة اقتصادية، ومعالجة التحديات التنموية الحالية.