«أخي من وطن آخر» فيلم سعودي يبحث عن أبرياء اليمن

يحيى بقاش وعبدالله الخليفي في «أخي من وطن آخر» للمخرج فواز الزهراني. (الحياة)
جدة – «الحياة» |

انتهى المخرج السعودي الشاب فواز الزهراني أخيراً من إنتاج فيلم روائي، يتناول فيه قضية المتمردين الحوثيين ودورهم في الإرهاب وتمزيق المجتمع اليمني والتخريب لمسح حضارته وقتل البشرية من دون ذنب، بعنوان «أخي من وطن آخر».


الفيلم يحكي قصة أحد الأطفال الأبرياء الذين اختطفهم المتمردون الحوثيون، لاستخدامه في عملية إرهابية ليس له فيها ذنب، وعلى رغم انتماء والده للتنظيم الحوثي، ومهمته جلب الأطفال من أجل العمل الإرهابي، عندما وقع الاختيار على ابنه علي أدرك أن التنظيم ليس من أجل نصرة الله والدين، ففكر عامر قبل مغادرة ابنه أن يقوم بفصل أحد أسلاك الحزام الناسف، ما أدى إلى فشل تنفيذ العملية، لتأتي مهمة الجيش السعودي في احتواء الطفل، ومن ثم والده والقضاء على بعض المتمردين المكلفين بالإشراف على العملية.

شارك في الفيلم كوكبة من الشباب: أحمد النمري، وريان حسن، وخضر الزهراني، وأحمد الزهراني، وفؤاد الديني، وعبدالله الخليفي، وأحمد الخليفي، بالاشتراك مع الفنان يحيى بقاش، ومدير التصوير ياسر الغامدي، ومساعد المصور إسماعيل الزهراني، وإبراهيم الزهراني، ومهندس الصوت عبدالواحد الزهراني، وسيناريو وحوار ومخرج مساعد عبدالإله الهزازي، وهو فكرة وإعداد وإخراج

فواز الزهراني.

وقال مخرج الفيلم: «أضحت خطورة الإرهاب واقعاً مفروضاً، وليست حالاً وقتية طارئة، جراء الإخفاقات والفشل في التعامل معه، فضلاً عن الاندفاع وراء العواطف والشعارات، والانقياد خلف التهويل الدعائي البراغماتي المصلحي، ما يدعونا للإجابة عن سؤال: ما الطريقة المثلى في التعامل مع الإرهاب كفكر ومنهج وسلوك وواقع مفروض؟».

وأضاف الزهراني: «وجدنا أن العمل السينمائي من أقوى الأسلحة المؤثرة في تحفيز المجتمع وتثقيفه تجاه الفكر الحوثي الإرهابي الهدام، ليس فقط للحضارة والقيم والمجتمع بل أقسى من ذلك، وهو قتل براءة الطفولة واستخدامها أداة حرب في الإرهاب والتخريب».

ويسلط الفيلم الضوء على واقع أن أطفال اليمن هم «إخوتنا»، إلا أن ما يقدمه الفيلم هو محاربة الفكر الهدام، ويبرز عمق العلاقة بين الشعبين اليمني والسعودي، وأبان مخرجه أن الفيلم نفّذ بأجهزة تصوير سينمائية حديثة، إضافة إلى أن جميع من شارك في تنفيذ الفيلم كوادر سعودية شابة، لديها رؤية وفكر عصري متطور.

وأشار المخرج إلى استخدام الذخيرة الحية في مشاهد الفيلم ومؤثرات تفجير طبيعية، بهدف الوصول إلى نتاج أقرب إلى الحقيقة والواقع، معرباً عن سعادته بمشاركة فنانين شباب من اليمن، لإنجاح الرسالة التي يتضمنها فيلم «أخي من وطن آخر».

من جانبه، علق الفنان اليمني أحمد الخليفي قائلاً: «الفيلم يرسخ عمق العلاقة بين الشعبين اليمني والسعودي، وحجم التوافق والأخوة بينهما، وهو يحمل أيضاً في مضمونه أبعاداً عدة، فهو يؤكد أننا أشقاء وأنساب منذ عقود من التاريخ، والسعودية هي البيت الذي نلجأ له ونحس بالأمان في رياضه، كذلك وطني الغالي اليمن الحضن الدافئ الذي سيسود في سمائه السلام».

ورأى الخليفي أن أحداث الفيلم هي «لغة تعبر عن الهم اليمني – السعودي من أجل سلامة اليمن وشعبه»، موجهاً شكره للمنتج والمخرج فواز الزهراني، لمنحه فرصة المشاركة في هذا الإنتاج، الذي «يجعلني أحلق في مساحة رحبة للتعبير عن وطني اليمن» بحسب قوله.

يُذكر أن المخرج فواز الزهراني يعد من قلائل المنتجين والمخرجين السعوديين الذين تحدوا الصعاب لتحقيق طموحاتهم وطرح رؤيتهم وفكرهم من خلال أعمال سينمائية ذات خط متفرد، واتخذ القصص الروائية التي تتناول الصراعات والحروب والمهارات القتالية لجذب فكر وبصيرة المتلقين، وانطلق في تقديم أول فيلم بعنوان «فرص»، الذي يتناول عصابات المخدرات وخطرها على المجتمع، ودورها في تفكيك النسيج الاجتماعي، ثم أنتج فيلم «وطن لا يسام»، وعرض على قناة التلفزيون السعودي الأولى، ونال إعجاب واستحسان متابعي الأعمال السينمائية السعودية.