منظمة العفو تعلن مقتل 3600 شخص بصدامات بين مزارعين ورعاة في نيجيريا

جنود نيجيريين (أ ف ب)
أبوجا – رويترز، أ ف ب - |

أعلنت منظمة العفو الدولية مقتل أكثر من 3600 شخص في صدامات بين مزارعين ومربّي ماشية في نيجيريا منذ العام 2016، متهمة الحكومة بأنها لم تعاقب مرتكبي العنف.


ووَرَدَ في تقرير أعدّته المنظمة، بعنوان «حصيلة القتلى: 3 سنوات من المواجهات الدامية بين المزارعين ومربّي الماشية»، أن 2000 شخص قُتلوا هذه السنة، وأن آلافاً آخرين اضطروا الى مغادرة منازلهم. وتابع أن بين 310 هجمات سُجِلت بين كانون الثاني (يناير) 2016 وتشرين الأول (أكتوبر) 2018، حصل 57 في المئة منها عام 2018.

واعتبر أن «عجز القوات النيجيرية عن التحقيق في المواجهات وإحالة منفذيها على القضاء، يغذي التصعيد الدامي للنزاع بين المزارعين ومربّي الماشية الذي أسفر عن 3641 قتيلاً في السنوات الثلاث الأخيرة وتشريد آلاف آخرين»، مشيراً الى أن الهجمات تكرّرت خصوصاً في ولايات أداماوا وبينو وكادونا وتارابا وبلاتو التي تشكّل «الحزام الخصب والمركزي» لنيجيريا.

واتهمت منظمة العفو قوات الأمن النيجيرية بأنها لم تتخذ تدابير كافية لإنهاء المجازر وعمليات حرق قرى. ووَرَدَ في التقرير أن «قوات الأمن غالباً ما تتمركز قرب الهجمات التي يمكن أن تستمر أحياناً أياماً، لكنها تتحرّك ببطء شديد». وأضاف أن «مسؤولين في الدولة سيّسوا النزاع في شكل خطر، وفاقموا من التوترات من خلال ممارسة لعبة الاتهامات».

وقال أوساي أوجيغو، مدير البرنامج النيجيري لمنظمة العفو، إن «الحكومة النيجيرية أظهرت عجزاً كبيراً، وفشلت في أداء واجبها لحماية شعبها»، وزاد: «تحقيقاتنا تثبت أن هذه الهجمات كان مخططاً لها ومنسقة، واستُخدمت فيها أسلحة مثل الرشاشات وبنادق آي كاي-47».

وأضاف: «بسبب تقاعس قوات الأمن في مناطق، يُستخدم التنافس على الموارد ذريعة للقتل والتشويه على أساس عرقي أو ديني. هذا الصراع يُسيّس في شكل خطر أيضاً، من مسؤولين في حكومات الولايات يؤجّجون التوترات، من خلال عملية الإنحاء باللوم على طرف على أساس حزبي».

وقالت مجموعة الأزمات الدولية في يوليو تموز إن الصراع بين المزارعين والرعاة أدى إلى سقوط عدد من القتلى أكثر ست مرات عن قتلى الحرب مع جماعة بوكو حرام في النصف الأول من عام 2018.

ويخوض مربّو الماشية الرحّل، المسلمون، والمزارعون المقيمون، المسيحيون، نزاعاً منذ سنوات للوصول الى الأراضي، لكن العنف ازداد خطورة في السنوات الأخيرة، نتيجة النموّ السكاني والتسيّب الأمني المتزايد في الشمال، ما أدى إلى إغلاق عدد كبير من الطرق التقليدية المؤدية الى المراعي.

ويسعى الرئيس محمد بخاري الى ولاية أخرى، في الانتخابات المرتقبة في شباط (فبراير) المقبل. لكن حملته تأثرت سلباً نتيجة اتهامات بالتساهل في تطبيق العدالة على مربّي الماشية الذين ينتمي كثيرون منهم إلى قبيلة الفولاني التي ينتمي إليها بخاري.

على صعيد آخر، قرّ مئات بعدما أحرقت جماعة «بوكو حرام» المتطرفة منازلهم في قرية قريبة من مدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا. وقال سكان ان مسلحين هاجموا قريتهم بواسطة شاحنات وأطلقوا النار عشوائياً وأحرقوا منازل.