السعودية لـ «الشيوخ الأميركي»: لا لـ«التدخل».. والتعرض لـ «القيادة» مرفوض

مجلس الشيوخ الاميركي (تويتر)
الرياض - «الحياة» |

< ردت السعودية عبر مختلف مؤسساتها الحكومية والدينية والتشريعية بعنف على تدخل مجلس الشيوخ الأميركي في شؤونها الداخلية، والتعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.


وأعلنت المملكة رفضها الموقف الذي صدر أخيراً من المجلس، ويطال دورها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية: «المملكة تستنكر الموقف الصادر أخيراً من مجلس الشيوخ الأميركي، وتؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية، أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده بأي شكل من الأشكال، أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها».

وأبدى استغرابه من «الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة كل الاحترام، وتربط المملكة بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين لخدمة مصالح البلدين والشعبين».

وأكد أن الموقف لن يؤثر على دور المملكة القيادي في محيطها الإقليمي وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، مبيناً: «كانت ولا تزال تلعب دوراً ريادياً في العالمين العربي والإسلامي، ولها مكانة خاصة في قلوب كل المسلمين، مما جعلها ركيزة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وحجر الزاوية في الجهود الرامية لإحلال الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي».

وشدد المصدر، بحسب بيان وزارة الخارجية السعودية، على أنه «سبق التأكيد على أن ما حدث للمواطن جمال خاشقجي هو جريمة مرفوضة لا تعبّر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها أي محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة في المملكة».

وأضاف: «إن موقف مجلس الشيوخ الأميركي يرسل رسائل خاطئة لكل من يريد إحداث شرخ في العلاقات السعودية الأميركية، وتأمل المملكة ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة الأميركية، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين تكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما».

وفي ذات الصدد، رفضت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء موقف المجلس، مشيرة إلى أنه بُني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة.

ونوّهت بالموقف الراسخ للمملكة، الذي يرفض أي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بأي شكل من الأشكال، أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها.

وقالت في بيان صحافي: «إن المملكة العربية السعودية – وهي الأمينة على مقدسات المسلمين- صاحبة رسالة وشعور تام بمسؤولياتها العربية والإسلامية والدولية، ويعلم كل متابع أن الصوت القادم من البقاع المقدسة، والموقف المسجل في الديار الطاهرة له دوره الريادي والمؤثر في تحقيق مبادئ العدل وترسيخ قواعد التعاون وما فيه خير الإنسانية».

بدوره، استنكر مجلس الشورى السعودي أمس، موقف مجلس الشيوخ الأميركي، مؤكداً أنه مبني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، كما أنه يشكل تدخلاً في الشأن السعودي الداخلي.

وشدد المجلس في بيان أصدره في ختام جلسته، على أن «موقف مجلس الشيوخ الأميركي لا يعبّر عن دور المجالس البرلمانية في تعزيز علاقات الصداقة بين الدول، سواء على الصعيد الرسمي أم الشعبي، ولا يمكن أن تكون تجاذبات السياسة الأميركية الداخلية مجالاً للزج بدولة بحجم المملكة في أتونها، بما يؤثر في العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين». وأشار إلى أن المملكة تحظى بمكانة كبيرة في قلوب العرب والمسلمين لرعايتها الحرمين الشريفين، إضافة إلى «دورها السياسي والاقتصادي والإنمائي والإغاثي الداعم في المنطقة والعالم، ودور المملكة في كبح شرور الإرهاب من أهم الأعمال التي ساعدت العالم في التقليل من آثاره. والمملكة أرست نهجاً جديداً في مكافحة الإرهاب على الصعيد العسكري والتمويلي والفكري، إضافة إلى دورها في التبادل المعلوماتي الاستخباري بشأن العمليات الإرهابية».