أعضاء شورى لـ«الخدمة المدنية»: أخلعي رداء التخاذل في معالجة البطالة

مجلس الشورى المجلس طالب هيئة الرقابة والتحقيق بمتابعة مواطن القصور في الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين. (واس)
الرياض – نجود سجدي |

دعا أعضاء في مجلس الشورى اليوم (الثلثاء) وزارة الخدمة المدنية إلى «خلع رداء التخاذل وأن تضع على عاتقها التطوير»، منقدين جهدها المبذول في مكافحة البطالة والمساهمة في تكافؤ الفرص لجميع المواطنين في الاختيار والتعيين وغيرها من مجالات الخدمة المدنية.


وطالب الدكتور فهد بن جمعة بإيجاد آلية لمعالجة التجمد الوظيفي، وأخرى للحد من التعاقد مع غير السعوديين. وسأل الدكتور عبدالله الجغيمان عن الهدف من الوزارة، هل هو لتوفير الفرص الوظيفية؟ فما المبادئ الأساسية لتكافى الفرص في التعيين؟ وما مؤشر تحقيق الرضا الوظيفي؟ لافتاً إلى أن هذه الاهداف والمبادى موجودة في موقع الوزارة، لكنها غائبة عن أداءها وهي تتجاهل هذه المبادة والمؤشرات في عملها.

واستعرض الجغيمان إحصاءات مرتبطة في أداء الوزارة، وقال: «نسبة موظفي الحكومة في سوق العمل 17 في المئة، ويصل المعدل في الدول المتقدمة إلى 21 في المئة»، لافتاً إلى تكافؤ فرص التعيين، فهناك 53 في المئة من الموظفين الذكور، في مقابل 49 في المئة من النساء، على رغم أن بطالة النساء تبلغ ستة أضعاف بطالة الذكور. وطالب الوزارة بالالتفات إلى هذا الموضوع.

وأشار إلى عدم تكافؤ الفرص في التخصصات، مبيناً أن 50 في المئة من الوظائف تعليمية، والنسبة الأخرى لباقي التخصصات، وسأل: «ألا تحتاج قطاعات الدولة لمهندسين وإداريين وغيرها من التخصصات؟» وذكر أن 80 في المئة من المبتعثين في التخصصات الطبية والتعليم، و20 في المئة لباقي التخصصات، لافتاً إلى أن 25 في المئة من المتقاعدين يكملون السن النظامي، بينما 75 في المئة يتقاعدون مبكراً أو يخروجون من الوظيفة لسبب آخر، معتبراً ذلك «هدراً كبيراً للكفاءات الوطنية الجيدة».

وأضاف الجغيمان أن الوزارة تعاني من قصور في فهم «رؤية المملكة 2030»، إذ فهمت منها تقليص عدد الوظائف، في حين أن الرؤية تنص على رفع كفاءة وفعالية الموظف الحكومي، وإعادة هيكلة الوظائف وتقيييم الأداء، مطالباً الوزارة بأن تضع على عاتقها التطوير.

من جهتها، قالت الدكتورة سامية البخاري في مداخلتها: «نصت رسالة الوزارة على العمل لتوفير نظم وسياسات وإجراءات مبنية على الجدارة، وتتسم بالشفافية والنزاهة، وتضمن تكافو فرص الاختيار والتعيين والتطوير، وأكدت الوزارة ضمان تكافو الفرص، وأن من أنشطة الوزارة الرقابة على تكافو الفرص الوظيفية المتاحة لجميع المواطنين والمواطنات الحاصلين على التاهيل المناسب، وبنظرة سريعة إلى جامعات المملكة، والمقارنة بين عدد العميدات والعمداء ورؤساء الأقسام، فضلاً عن عدد وكيلات الجامعات ومقارنتهم بنظرائهن الرجال؛ يتأكد فشل الوزارة في القيام بمهمة الرقابة وإخفاقها في تحقيق رسالتها».

وأكدت البخاري أن المرأة السعودية مؤهلة لتولي مناصب قيادية، مذكرة بما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبالدعزيز في خطابه السنوي بمجلس الشورى، من أن «المرأة السعودية شريك ذو حقوق كاملة وفق شريعتنا السمحاء».

وأضافت: «بالعودة الى عدد موظفي الوزارة من الذكور البالغ عددهم 984، في مقابل 193 موظفة، فأين تكافؤ الفرص الذي ذكرته الوزارة؟» مشيرة إلى ما ورد في تقرير الوزارة حول الوظائف المشغولة بغير السعوديين، وتحديداً من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وسألت: «كيف يتم التعيين من دون موافقة وزارة الخدمة المدنية، واكتفت بالكتابة لوزارة التعليم ولم تشدد على ضرورة نقل هؤلاء الموظفين إلى وظائف البنود»، مطالبة الوزارة بالمتابعة لنقل الموظفين غير السعوديين في وظيفتي معيد ومحاضر إلى البنود، وإشغال هذه الوظائف بسعوديين.

بدوره، اعتبر الدكتور عبدالله السفياني، «الخدمة المدنية» من أهم الوزارات في المملكة، لكنه انتقد تقريرها، مبيناً أن غالبيتهه «كلام انشائي خال من الأرقام والإحصاءات الدقيقة»، وقال إن «التقرير لا يليق بعمل وحجم وزارة الخدمة المدنية». وأضاف: «أنا متأكد من عمل الوزارة وجهودها، ولكن هذا التقرير يسىء لها».

وانتقد السفياني توصيات لجنة الإدارة والموارد البشرية على تقرير وزارة الخدمة المدنية، وقال: «لا تعتبر توصيات، بل طلبات ضعيفة ويمكن لرئيس اللجنة الحصول عليها بالاتصال الهاتفي». وسأل: «ما سبب تعثر بعض البرامج، والوزارة أشارت في تقريرها إلى غياب المنظور الاستراتيجي لقضايا الابتعاث؛ ماذا وراء هذا الغياب؟ ماذا عملت الوزارة إذا كانت تزعم أن الدولة ليس لديها منظور استراتجي؟ هل نحن فعلاً ليس لدينا منظور؟»

وطالب الأمير الدكتور خالد آل سعود، بضرورة معالجة التجميد الوظيفي، من خلال إعادة تصنيف الوظائف الحديثة والشاغرة، والإسراع بالتقاعد لمن أتم 25 عاماً في الخدمة العامة، داعياً إلى إصلاح النظام الوظيفي الحكومي وتطويره باستحداث سلالم خاصة بكل وظيفة، أسوة في المعلمين والقضاة.

المجلس يدعو «الرقابة والتحقيق» إلى الإسراع في إصدار نظامها

طالب مجلس الشورى بالإسراع في إصدار نظام هيئة الرقابة والتحقيق، ودعوا الهيئة إلى النتسيق مع الجهات المعنية لدراسة احتياجاتها، وأوجه الدعم الذي يمكنها من أداء مهماتها. واتخذ المجلس قرار بعد أن اطلع على وجهة نظر لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية في شأن ملاحظات الأعضاء وآرائهم حول التقرير السنوي للهيئة.

ودعا المجلس، الهيئة لمتابعة نتائج الرقابة ومواطن القصور في الخدمات المقدمة إلى الحجاج والمعتمرين ومساكنهم، والتأكد من تنفيذها من الجهات المختصة، وكذلك تضمين تقاريرها المقبلة نتائج الدراسات والبحوث التي تقوم بها، وتحديث وتطوير موقعها الإلكتروني، وإضافة نظامها ولوائحها وتقاريرها السنوية والخدمات المقدمة.

إلى ذلك، طالب المجلس في قرار آخر، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بإجراء دراسة تتبعية لخريجيها وخريجاتها في القطاعين العام والخاص، لتقديم مؤشرات تفصيلية عن الوظائف التي يعملون فيها، ومدى ملاءمتها لتخصصاتهم ومؤهلاتهم العملية.

مطالبات بتسويق خدمة حجز تذاكر المباريات في كل المناطق



طالب عضو مجلس الشورى محمد العقلا، بتفعيل اتفاق مؤسسة البريد مع الضمان الاجتماعي، لإيصال البريد والمعاملات للمتعاملين مع الضمان في المناطق النائية. وأكد الدكتور عساف أبوثنين، أهمية أن «يمتاز البريد السعودي بمعايير عالمية ليتوافق أدائه مع رؤية المملكة 2030».

بدوره، ‏أشاد العضو إبراهيم المفلح بتطوير خدمة الحجز الإلكتروني، مطالباً بتسويق خدمة حجز تذاكر المباريات الرياضية في مناطق المملكة، أسوة في مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة.

واقترح المهندس نبيه البراهيم، دراسة أوضاع الأراضي والمباني التي تمتلكها مؤسسة البريد، أو التي يتم تخصيصها لها في المخططات السكنية والتجارية، لتكون خدماتها قريبة من المواطنين، لأهمية البريد خصوصاً بعد ازدهار التجارة الإلكترونية.

و‏نوه الدكتور عبدالله البلوي بجهود مؤسسة البريد السعودي، عاداً شراكتها مع أحد البنوك المحلية «خطوة متميزة لتنويع مصادر دخلها». وطالب الدكتور إياس الهاجري بأن «تضطلع جهة أخرى بالدور التنظيمي للبريد». وقال: «المؤسسة تقوم بدورها التشغيلي مع دور تنظيمي يتمثل في الترخيص للشركات البريدية الأخرى».