معركة الرئاسة الجزائرية تحتدم مبكراً: سيناريو لتعديلات دستورية وتأجيل الاقتراع

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. (ارشيفية)
الجزائر - عاطف قدادرة |

بات تأجيل الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في نيسان (أبريل) المقبل، أبرز سيناريو مطروح في شكل يتيح المجال تمديد ولاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مع تعديلات دستورية تمكن من مرحلة انتقالية. وأعلنت أحزاب التحالف الرئاسي موافقتها على تمديد الولاية، فيما انقسمت المعارضة بين شروط للقبول والرفض المطلق.


وبدل استدعاء الهيئة الناخبة بدءاً من 17 كانون الثاني (يناير) المقبل، تقول مصادر من الموالاة، إن بوتفليقة سيدعو الى مؤتمر وطني يتيح إجراء تعديل دستوري «مستعجل». وتميل الموالاة الى تأجيل الاقتراع لمدة أقصاها سنتان، مع إقرار تعديلات دستورية عميقة واستحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية.

وأعلن قادة التحالف الرئاسي (أحمد أويحيي، معاذ بوشارب، عمار غول، عمارة بن يونس) دعمهم الرسمي، كل المبادرات المطروحة والداعية الى استمرار بوتفليقة في منصبه. وتلا منسق القيادة الجديدة لحزب «جبهة التحرير الوطني» معاذ بوشارب، كلمة باسم قادة التحالف الرئاسي، جاء فيها: «نؤكد مرة أخرى انفتاحنا على كل المساعي الخيّرة والاقتراحات البناءة وإستعدادنا التام لدراستها والتفاعل معها بما يضمن مواصلة تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، ويؤمن مسيرة الجزائر الظافرة».

وانقسمت المعارضة على مشروع تأجيل الانتخابات، فيما بدا موقف حركة مجتمع السلم منفتحاً عليه بشروط. وقال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، إنها متشبثة بموقفهاو «لا أحد يمكنه أن يحدده أو ينوب عنها في القرار، بعد تمسكها بمبادرة التوافق الوطني وخيار التحالف مع المعارضة».

وتابع مقري أن «الحديث عن التمديد أو الاستمرارية، ترافقه دعوة رئيس الجمهورية الهيئة الناخبة أو امتناعه عن ذلك، بإعلان الرئيس بوتفليقة ترشحه لعهدة خامسة أو لا، بالإضافة إلى دعوته لتأجيل الإنتخابات، وهل سيكون هذا بطلب التوافق مع المعارضة أم لا»؟ وتابع: «هل إعلان التأجيل يتضمن إصلاحات عميقة أم لا؟ وهل التأجيل يحدد بزمن قصير في حدود سنة».

ويمكن وفق ترتيبات الموالاة أن يشكل المؤتمر الوطني أو الندوة الوطنية تمهيداً لتأجيل الإنتخابات الرئاسية لموعد يحدد في الندوة، ما سيعطي حجة لأصحاب القرار يواجهون بها من سيلوح بورقة مخالفة دستورية بتأجيل الإنتخابات الرئاسية المرتبط في نص الدستور بحالات الحرب فقط.

وأعلن حزب «طلائع الحريات» المعارض رفضه الكامل لفكرة التأجيل.