الملك سلمان يعلن الموازنة الأضخم في تاريخ المملكة

الرياض - شعبان الدواري |

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة 1440/1441 هـ (2019)، كأضخم موازنة في تاريخ المملكة، وتتميز بأنها موازنة توسعية تنموية، إذ قدرت الإنفاق بـ1.106 تريليون ريال، وهو الأكبر في تاريخ موازنات السعودية.


وأوضح خادم الحرمين الشريفين في كلمة وجهها للمواطنين والمواطنات، خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (الثلثاء)، أن الموازنة الجديدة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي، مؤكداً المضي قدماً في طريق الإصلاح الاقتصادي وضبط الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص، والحرص على أن تكون جميع الخدمات التي تقدم للمواطنين متميزة. وقال الملك سلمان إن المصروفات في الموازنة زادت بنسبة سبعة في المئة عن المتوقع صرفه بنهاية العام المالي 2018، كما تبلغ الإيرادات 975 بليون ريال، بزيادة تسعة في المئة عن المتوقع بنهاية العام 2018، مشيراً إلى أن هذه الميزانية تأتي استمراراً لسياسة الحكومة بالتركيز على الخدمات الأساسية للمواطنين، وتطوير الخدمات الحكومية.

وشدد خادم الحرمين على أن اهتمامه الأول يتركز على مواصلة العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة وفي المجالات كافة، مشيراً إلى أنه وجه الوزراء والمسؤولين بسرعة تنفيذ ما تضمنته الموازنة من برامج ومشاريع.

من جهته، أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، التزام الحكومة بالعمل على توفير المزيد من الخدمات وتحسين جودة الحياة والاستثمار في البنية التحتية للحاضر والأجيال القادمة بما يحقق تطلعات المواطنين وحاجاتهم، مشيراً إلى أن الإنفاق الاجتماعي يمثل نحو 42 في المئة من جملة النفقات في الموازنة، مشددداً على أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في الاقتصاد الوطني تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص والعمل على تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.

وبين ولي العهد في تصريح صحافي عقب إعلان الموازنة، أن الحكومة ماضية في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية والتي سجلت ارتفاعاً من 127 بليون ريال في 2014 وصولاً إلى 287 بليوناً في 2018، ومن المتوقع أن تصل إلى 313 بليوناً في 2019، موضحاً أن الحكومة استمرت في اتباع سياسة توازن بين إصدارات الدين والسحب من ودائع الحكومة والاحتياط العام للدولة لتمويل عجز الميزانية خلال العام المالي الحالي 2018، وستواصل الحكومة ذات النهج في العام المالي 2019.

وتتوقع موازنة 2019، أن يبلغ العجز 131 بليون ريال، أو ما يعادل 4.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في مقابل عجز متوقع بنحو 136 بليوناً في 2018 بنسبة 4.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن ينمو الناتئج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6 في المئة من 2.3 في المئة في العام الحالي، وأن يبلغ الدين العام في نهاية العام المقبل إلى 678 بليوناً، أو ما يعادل نحو 21.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن تبلغ الودائع والاحتياطات الحكومية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي نحو 496 بليون ريال.

وأشار وزير المالية محمد الجدعان إلى أن موازنة 2019 تتضمن زيادة النفقات الرأسمالية بنسبة 20 في المئة لتبلغ 246 بليوناً من خلال توجيه الإنفاق الحكومي بشكل يدعم تمويل مبادرات ومشاريع برامج تحقيق الرؤية، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتشير التقديرات إلى بلوغ الإيرادات النفطية في العام 2019 نحو 662 بليون ريال، مقارنة بـ 607 بلايين لعام 2018، بارتفاع نسبته 9.0 في المئة، وأن يبلغ الدين العام نحو 678 بليون ريال أو ما يعادل نحو 21.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن تبلغ الودائع والاحتياطيات الحكومية لدى مؤسسة النقد 496 بليون ريال، أو ما يعادل نحو 15.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ورأى الجدعان أن التقديرات تشير إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمعدل نمو 2.6 في المئة في العام 2019 في مقابل 2.3 في المئة في العام 2018، تدعمها الإصلاحات في مناخ الأعمال، وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة بزيادة مشاركة القطاع الخاص وتسارع نموه،

ولفت وزير المالية محمد الجدعان إلى أن الأداء المالي والاقتصادي شهد تحسناً ملحوظاً خلال العام 2018، إذ يتوقع انخفاض عجز الموازنة إلى نحو 136 بليوناً، في مقابل عجز في الموزانة المعتمدة للعام نفسه مقداره 195 بليوناً، كما يمثل انخفاضاً بشكل كبير عن عجز ميزانية 2017 الذي بلغ 238 بليوناً، وأن تزيد النفقات إلى 1.030 تريليون ريال، والإيرادات إلى 895 بليوناً، مدفوعةً بنمو الإيرادات النفطية بنسبة 39.3 في المئة والإيرادات غير النفطية بنسبة 12.4 في المئة، وأن يسجل إجمالي الدين العام 560 بليوناً.