شوريون: «وزارة الاتصالات» وطنت 200 من أصل 20 ألف وظيفة نوعية

مجلس الشورى وافق على تعديل نظام معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الديبلوماسية. (واس)
الرياض – نجود سجدي |

انتقد أعضاء في مجلس الشورى، أداء وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، على صعيد توطين الوظائف الرقمية، مشيرين إلى فشلها في هذا الجانب، وذكروا أنها تمكنت من توطين 200 وظيفة، فيما المستهدف 20 ألف وظيفة، واعتبروا خدمات الاتصالات والإنترنت «رديئة جداً»، وطالبوها بالقضاء على «عصابات الاحتيال المالي». وجّه الأعضاء انتقادات «قاسية» للوزارة ورأوا أن أداءها «لا يتماشى مع الثورة الصناعية الرقمية التي تشهدها المملكة».


ووصف الدكتور منصور الكريديس، حال الوزارة بأنه «يدل على اننا ماضون في مواجهة التحديات والتغلب عليها». وأضاف «بحسب مؤشرات أداء استراتيجية الوزارة أن المتحقق في عدد الوظائف الرقمية النوعية الجديدة لعام 2017 هو 200 وظيفة فقط، والمستهدف لعام 2020 هو 20 ألف وظيفة، وهذه طموحات لا تتماشى مع الثورة الصناعية الرقمية التي تشهدها المملكة، والتي تعتبر ممكناً هاماً في تحقيق رؤيتها 2030».

وطالب الكريديس، الوزارة بإطلاق برنامج طموح لتأهيل السعوديين وتمكنهم من العمل في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، حتى تطمئن إلى أن هذا القطاع يدار بأيد سعودية مؤهلة، بدلاً من الاعتماد على العمال الأجانب الذين يزدادون بشكل ملفت سنة بعد أخرى.

واشاد بجهود الوزارة في تقديم خدمات الاتصال، وأضاف «أكبر التحديات التي تواجه قطاع تقنية المعلومات في المملكة هو تنمية الكفاءات السعودية المؤهلة للعمل في التخصصات النوعية، والتي تزداد مع تشعبات وتعقيدات التقنية، فالثورة الصناعية الرقمية التي تشهدها المملكة تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر عنصراً مهماً في تحقيق رؤية 2030».

ولفت الدكتور اياس الهاجري إلى أن الوزارة في رؤيتها ورسالتها تتحدث عن «تمكين المواهب المبتكرة لاغتنام الفرص المتاحة في العصر الرقمي» و«تمكين الكفاءات الرقمية» و«صناعة تقنية محلية» للوصول بالمملكة إلى أن تكون من أفضل 15 دولة رقمية مبتكرة، «لكن ما نشهده من إنجازات للوزارة في هذا الجانب هو دون المأمول» بحسب قوله.

وطالب الهاجري الوزارة بتقديم خطتها في بناء الصناعة التقنية المحلية وتمكين الكفاءات حتى تتمكن من الوصول إلى الهدف الذي رسمته الوزارة لتكون المملكة في مصاف أفضل 15 دولة رقمية مبتكرة، مضيفاً أن هناك تداخلاً في الأدوار بين الوزارة وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، «فبعض الإنجازات التي أشارت إليها الوزارة في تقريرها هي من صميم عمل الهيئة، مثل تغطية الشركات في بنيتها التحتية للمنازل، وعدد المستفيدين من خدمات الاتصالات، وكذلك تحسين تجربة المستفيدين من الخدمات، لذلك يجب أن يكون هناك فصلاً وتمييزاً بين مهمات الوزارة والهيئة».

من جانبه، ذكر العضو الدكتور حسين المالكي، أن شركات الاتصالات تبني أبراج الجوالات على قمم الجبال، وتترك طرق الوصول إليها من دون تعبيد أو عبارات سيول، وهذا يجعل من مهمة الوصول إليها في حال أعطالها أو صيانتها صعبة إن لم تكن مستحيلة.

واستشهد بقرى الليث التي انقطعت عنها الاتصالات لأكثر من أسبوع، لأن السيول قطعت الطرق المؤدية إلى الأبراج، ما اضطرهم لاستخدام الدواب لإيصال الوقود إلى الأبراج «وهذا لا يليق أبداً».

وطالب المالكي، الوزارة بالزام الشركات التنسيق مع الجهات المعنية لتعبيد الطرق المؤدية إلى الأبراج، وإنشاء عبارات مياه في حال سقوط الأمطار، كي يسهل الوصول إلى الأبراج في حال الطوارئ أو الاعطال. وأضاف أنه يتحفظ على كلمة «مناطق نائية» التي وردت في أكثر من موقع في تقرير الوزارة، «لأن المملكة تنعم بمشاريع تنموية على كل المستويات سواء في المحافظات أو القرى حتى الهجر».

وذكر أن قرى جنوب الطائف وهي عبارة عن أشباه مدن، فيها جميع الخدمات الضرورية، إلا أن خدمات الاتصالات والإنترنت «رديئة جداً»، مطالباً الوزارة بمعاملة جميع مدن وقرى وهجر المملكة بمبدأ أن الخدمة تصل إلى المواطن إينما كان بشكل كامل، لأن خدمات الاتصالات والإنترنت أصبحت ضرورية لكل مواطن إينما كان، فالطالب في القرية يحتاج الإنترنت مثله مثل الطالب في المدن الكبرى.

بدوره، طالب الأمير خالد آل سعود، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالسعي للقضاء على «عصابات الاحتيال المالي» التي تستخدم الرسائل النصية وشبكات الجوال المحلية لبث سمومها للوصول إلى ضحاياها.

من جهته، قال الدكتور عبدالاله ساعاتي: «إن المملكة مقدمة على تحول رقمي واسع، لكن خدمة الإنترنت المهمة في هذا المجال تعتبر متراجعة من حيث المستوى والكلفة المالية».

عضو يشكك في «موثوقية» عدادات المياه والكهرباء ويطالب بجهة مستقلة تقيمها

أبدى عضو في مجلس الشورى اليوم (الأربعاء)، عدم ثقته وشريحة من المواطنين في فواتير الكهرباء والمياه، مطالباً الهيئة السعودية للمواصفات والمقايس والجودة بتقييم جودة كفاءة عدادات الكهرباء والمياه، وقال عضو مجلس الشورى اللواء عبدالهادي العمري في مداخلته: «اثبتت تجارب سابقة أن عدادات شركتي الكهرباء والمياه غير دقيقة لما يستهلكة المواطن»، مضيفاً: «لا توجد جهة أخرى محايدة يمكن أن تقيم العدادات أو يلجا إليها المواطن المتضرر من الفواتير المرتفعة التي أصبحت هاجساً لدى كل مواطن».

وأضاف: «نحن المواطنون لا نثق في عدادات شركتي الكهرباء والمياه، ما لم يكن هناك من خارج هاتين الشركتين من يقيم أدائهما وينصف المواطن»، مشيراً إلى أن الهيئة السعودية للمواصفات والمقايس والجودة «شريك استراتيجي في برنامج المركز السعودي لكفاءة الطاقة والاستثمار. وتلامس هموم المواطن لينتهي من هاجس عدم الثقة في مبالغ الفواتير».

وكان «الشورى» طالب الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في قرار أصدره أمس، بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لرفع مستوى مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الفرق الفنية المعنية بإعداد وتبني المواصفات القياسية واللوائح الفنية.

ودعا في قراره الهيئة إلى «دعم تطبيق منظومة المواصفات السعودية على السلع المستوردة بتوسعة نطاق تطبيق برنامج الاعتراف بشهادات المطابقة، وتضمين تقاريرها المقبلة تقييماً للنتائج المتحققة من مواصفاتها في مجال كفاءة الطاقة».

وأيضاً دعاها إلى تضمين تقاريرها السنوية المقبلة ما تم إنجازه في مبادرة «برنامج سلامة المنتجات»، وتحديث الأنظمة واللوائح القائمة لتتوافق مع المواصفات السعودية الجديدة والأدلة الدولية.

منح «معهد الدراسات الديبلوماسية» الاستقلال المالي والإداري

وافق مجلس الشورى أمس (الأربعاء)، على ملائمة دراسة مقترح تعديل نظام معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الديبلوماسية المقدم من عضو المجلس الدكتور ناصح البقمي بموافقة 107 أعضاء، ومعارضة ثمانية، وعدم تصويت 12 من أصل 127 هم الأعضاء الحاضرون.

وقال البقمي لـ«الحياة»: «إن هذا يدل على اهتمام مجلس الشورى وأعضائه بالمساهمة في مسيرة التطوير والإصلاح التي يقودها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده». وذكر أن أهم ما طرح في المقترح «أن المعهد مؤسسة عامة مستقلة مالياً وإدارياً، يرأس مجلس إدارته وزير الخارجية، وللمعهد موازنة مستقلة، ويعين مدير المعهد على المرتبة الممتازة بأمر ملكي، ويجوز للمعهد أخذ رسوم على أنشطته المختلفة، ويعدل اسم المعهد إلى معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدولية».

ووبرر التعديل بأنه «لتمكين المعهد من التوسع في برامجه، على غرار مراكز الدراسات والأبحاث الدولية، وزيادة قدرته على التدريب لإعطاء فرصة أكبر في التدريب لمنسوبي الجهات المعنية، وتلبية متطلبات رؤية المملكة 2030، وجعل المعهد بيئة جاذبة لاستقطاب الكفاءات الوطنية والأجنبية».