خبراء ومحللون: الإصلاحات تمضي في طريقها الصحيح.. والموازنة اتسمت بالطابع الإنساني

الرياض - نجود سجدي |

شدد خبراء ومحللون اقتصاديون على أن الإصلاحات التي شهدتها السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أوجدت قدرة على تنويع مصادر الدخل، متوقعين أن يتحرك الاقتصاد بشكل إيجابي خلال السنة المقبلة تفاعلاً مع التوسع في الانفاق، مشيرين إلى أن الموازنة اتسمت بالطابع الإنساني، وذلك باستمرار بعض الإعانات أو الدعم سواء في عملية صرف غلاء المعيشة أم التوجه لبعض المستفيدين كالمتقاعدين والطلبة.


وأكد هؤلاء في حديثهم لـ«الحياة»، أن المملكة تمضي قدماً في تحفيز دور القطاع الخاص ليقوم بدوره الحيوي في التوظيف والإنتاج، ونقل التقنية، ودعم الابتكار، وتعزيز فرصة المنافسة في الأسواق العالمية والمحلية. وأشار الاقتصادي فضل البوعينين إلى أن الإنفاق في الموازنة الجديدة الذي بلغ 1106 بليون ريال تهدف الحكومة من خلاله إلى تعزيز النمو وتحفيز القطاع الخاص، واستكمال برامج الرؤية، وهو امر غاية في الاهمية لتعزيز فرص نجاح الاصلاحات الاقتصادية التي تعتمد على التحول مستقبلاً الى القطاع الخاص كمحرك للاقتصاد، وزيادة الإنفاق بنسبة 7 في المئة جاءت لتحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي.

وأكد أهمية الإنفاق في تحفيز النمو، لذا نرى تحسناً في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3 في المئة خلال 2018 بعد أن كان سلبياً في العام 2017، ومن المهم أن نشير إلى أن معالجة بعض الأخطاء التي أثرت في نمو الاقتصاد العامين 2016 و2017 ساعدت في عكس الاتجاه العام الحالي لتحقيق النمو.

وأضاف: «في جانب الإيرادات فمن المهم التركيز على الإيرادات غير النفطية التي نمت بنسبة 12.4 في المئة، وهذا أمر محفز ولا شك يبعث على التفاؤل، إذ تعزز الإيرادات غير النفطية فرص تحقيق الاستدامة المالية والتوازن المالي، معتبراً أن الاصلاحات الاقتصادية والمالية بدأت تؤتي ثمارها وهي تمضي في طريقها الصحيح».

وبين أن رفع كفاءة الإنفاق ساعد في وقف الهدر وزيادة منفعة الإنفاق، وهو أمر تعززه الشفافية والوضوح التي تلتزم بها الحكومة.

أما الخبير الدكتور عبدالله باعشن، فأوضح أن موازنة هذا العام تتوافق مع رؤية المملكة 2030، وبياناتها تشير إلى أن هناك شفافية ومرونة وصلاحيات لوزير المالية بتسوية المديونات السابقة، ما سينعكس على قطاع المال والأعمال والقطاع الخاص، ما يعطي دفعة لهذا القطاع للحصول على مستحقاته.

وبين أن الموازنة اتسمت بالطابع الإنساني لسكان المملكة، وذلك باستمرار بعض الإعانات أو الدعم سواء في عملية صرف غلاء المعيشة أم التوجه لبعض المستفيدين كالمتقاعدين والطلبة.

من جهتها، بينت المحللة الاقتصادية ريم أسعد، أن أبرز معالم هذا العام هو النمو الحقيقي في القطاع غير النفطي بنسبة 2 في المئة، وبالنظر الى بعض التفاصيل نجد نمواً في قطاعات الصناعات التحويلية والتعدين بنسبة ٤،١ في المئة، وهي نسبة ايجابية جداً، بينما تراجع قطاع الخدمات والتأمين والتجزئة والاتصالات وكلها قطاعات استهلاكية بالدرجة الأولى، ما يعطي انطباعاً عاماً بتراجع الاقتصاد وهذا غير صحيح بالمطلق.

بدوره، أشار المحلل الاقتصادي محمد السويد إلى أن أرقام الموازنة كانت متوقعة حيث سبق الإعلان عنها من وزارة المالية خلال شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، ولكن الأبرز هو تعليمات الموازنة الجديدة التي تنظم عملية المناقلات في الموازنة، إضافة إلى أن الزيادة في إجمالي النفقات خلال 2019 تعود للزيادة في النفقات الرأسمالية على مبادرات ومشاريع رؤية السعودية 2030، لذا نتوقع أن يكون للاقتصاد تحرك ايجابي خلال السنة المقبلة تفاعلاً مع التوسع في الانفاق.