السعودية: لا زيادة في أسعار الطاقة.. تراجع البطالة.. التوسع في التوطين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز
الرياض - سعد الأسمري |

رسم وزراء سعوديون خلال ملتقى الموازنة السعودية في الرياض أمس، صورة متفائلة للاقتصاد السعودي خلال العام 2019 في القطاعات المختلفة، إذ أوضحوا أن السنة المقبلة ستشهد بدء جني ثمار الإصلاح الاقتصادي، التي بدأتها المملكة قبل عامين، من توفير فرص عمل، وتراجع معدل البطالة، وتحفيز القطاع الخاص، وعدم رفع أسعار الطاقة، وحزم دعم للمواطنين.


وفي الجلسة الافتتاحية للملتقى، طمأن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، المواطنين بخصوص أسعار الطاقة، وأكد أنه «لا توجد نية لزيادة أسعار الطاقة في 2019، وأن أسعار الوقود تخضع لمراجعة دورية، وذلك بموجب السياسة المعلنة سابقاً»، مشيراً إلى أن «سياسة المقابل المالي معلنة، ولا يوجد نية حالياً لتغييرها».

وأشار إلى أن المملكة تستهدف استثمارات استراتيجية ذات عائد، وتزيد من توظيف السعوديين وتنقل التكنولوجيا، مشدداً على ترحيب الدولة بالاستثمارات المحلية والأجنبية، مبيناً أن الموازنة الجديدة تضمنت العديد من الفرص الكبيرة التي سيستفيد منها القطاع الخاص.

وبخصوص الخصخصة، قال وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري إن هناك خمسة قطاعات جاهزة للخصخصة في الربع الأول من 2019، وهي: المياه، والطاقة، والتعليم، والصحة، والبلديات، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية لا بد أن يكون لها أثر سلبي، ولكن إذ نظرنا إلى الصناعات البتروكيماويات والتحويلية والطاقة المتجددة والسياحة والتعدين فإننا نجد نمواً كبيراً جداً، وجميعها ساعد على التصدير، وتدعم نظام المدفوعات وتساعد على توفير وظائف نوعية.

وأشار إلى أن السعودية تتوقع تراجع معدل البطالة لديها بداية من العام المقبل من مستواه الحالي البالغ 12.9 في المئة»، مضيفاً أن «مساهمة المواطنين السعوديين في سوق العمل تبلغ 42 في المئة حالياً، وقد أسهم عمل المرأة السعودية بشكلٍ كبير في خفض معدلات البطالة».

ووصف التويجري النمو الاقتصادي في السعودية بأنه جيد جداً، ويتوافق مع برامج الرؤية، مشيراً الى أن وجود حزم تشريعية ومادية ستؤثر بشكل مباشر في القطاع.، معرباً عن طموحه بأن يكون الدخل في العام 2023 من النفط وغير النفط كافياً لدعم جميع برامج رؤية المملكة 2030 والتوسع في الاستثمار في البنية التحتية.

بدوره، كشف وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي، عن إحلال 120 ألف سعودي في وظائف بالقطاعين الصحي والمقاولات العام المقبل 2019، بواقع 40 ألف وظيفة في القطاع الصحي ونحو 80 ألف وظيفة في المقاولات والعقارات، مشيراً إطلاق عملية توطين 12 نشاطاً، ليبلغ مجموع ما تم توطينه 40 نشاطاً.

وفي قطاع التعليم، أوضح وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، أن موازنة السعودية 2019 ستدعم الوزارة في تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة، وهي دعم مبادرات التطوير تحت برامج تحقيق الرؤية، واستكمال تطوير البنية التحتية في المدارس والجامعات، إضافة إلى استمرار البرامج النوعية للوزارة مثل برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وبرامج التطوير المهني للمعلمين والمعلمات، مؤكداً استمرار دعم برنامج الابتعاث، إذ يبلغ عدد المبتعثين نحو 95 ألف مبتعث. وتناول العيسى إحصاءات التعليم والتدريب.

من ناحيته، أفصح وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، عن وجود 1400 مبادرة ضمن 13 برنامجاً للتحول الوطني خصصت لها موازنات، مبيناً أن مرحلة التخطيط لها انتهت وبدأت مرحلة تنفيذها، مشيراً إلى أن الأرقام تثبت أن الدولة هي الزبون الأول وهي المشغل والمحرك الأول للإنفاق، وأن 20 في المئة من موازنة العام الحالي موجهة للإنفاق الرأسمالي.

وأشار إلى أن القطاع الخاص تألم خلال السنوات الماضية نتيجة انكماش الوضع الاقتصادي وضعف الإنفاق الاستهلاكي، وتغير النمط التجاري من خلال ظهور التجارة الإلكترونية، وهناك العديد من المحال أغلقت وأخرى منيت بخسائر، إلا أن عدد المؤسسات ارتفع حالياً إلى 935 ألف مؤسسة من 650 ألف مؤسسة في 2015، أي بزيادة نسبتها 43 في المئة.

أما وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح، فتحدث عن تخصيص مصروفات إضافية للعام المقبل للقطاعات الإنتاجية، وأن نظام التعدين الحالي لا يتيح للوزارة إصدار التصاريح من دون الحصول على موافقة أكثر من 12 جهة حكومية أخرى، وهذه الموافقات تأخذ في بعض الحالات أربع سنوات من دون وجود أسباب، مبيناً أن مشروع النظام الجديد للتعدين قد يصدر خلال الربع الأول من 2019، إذ من خلاله سيتم اختصار فترة الحصول على الرخص التعدينية إلى 60 يوماً كحد أقصى، مؤكداً أن الثروة المعدنية في المملكة تقدر بنحو 5 تريليونات ريال.

من جهته، وصف محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي، وضع العملة السعودية (الريال) بأنه مطمئن جداً، مشدداً من أن المؤسسة لن تسمح بالمضاربة فيها، مضيفاً: «عندما نقول إن الريال خط أحمر، المقصود أننا لن نسمح لأحد أن يضارب عليه»، مكرراً التأكيد بان مؤسسة النقد لا تنوي تغيير سياسة سعر الصرف، وستبقي السعودية على سعر صرف الريال مرتبطاً بالدولار عند 3.75 للدولار

وفي مجال الإسكان، كشف وزير الإسكان ماجد الحقيل، أن إجمالي عدد المواطنين المستفيدين من الخيارات السكنية والتمويلية التي قدمتها الوزارة وصندوق التنمية العقارية خلال العام 2018، تجاوز 143 ألف أسرة، وأن إجمالي الأسر السعودية التي حصلت على منازل عبر برنامج «سكني» تجاوز 62 ألفاً بمختلف مناطق المملكة، وأن هناك 42 مشروعاً سكنياً جديداً بدأت الوزارة في بنائها هذا العام، توفر 69 ألف وحدة سكنية.